رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

"القلم والكاميرا" في مواجهة "البندقية".. صحفيو "مسيرة العودة" يرصدون جرائم "الاحتلال" في شهادات خاصة لـ"البوابة نيوز"

الجمعة 04/مايو/2018 - 08:33 م
البوابة نيوز
أحمد سعد
طباعة
لا يزال الصراع دائرًا بين «القلم والكاميرا» من ناحية و«البندقية» من ناحية أخرى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، الذى وصل ذروته، منذ بدء «مسيرات العودة» فى 30 مارس الماضى، التى يفترض أن تنتهى فى ذكرى «النكبة الفلسطينية» 15 مايو المقبل، وكشف حجم الإصابات فى صفوف الصحفيين الفلسطينيين حتى الآن عن نحو 95 إصابة، واستشهاد اثنين، خلال تغطية مهام عملهم، بحسب ما رصدته وزارة الإعلام الفلسطينية، استهداف «دولة الاحتلال الإسرائيلي» الصحفيين والمصورين الفلسطينيين بشكل خاص، فى سجل جرائمهم بالأراضى الفلسطينية المحتلة.
تواصلت «البوابة» مع 4 من أبرز الصحفيين المنوطين، بتغطية مسيرات العودة، ليتحدثوا عن شهاداتهم، عن انتهاكات «دولة الاحتلال» وكيف تم قتل اثنين من الصحفيين، بدم بارد، وعن أبرز التحديات التى يواجها الصحفيون الفلسطينيون فى الميدان.
القلم والكاميرا في
سامر الزعانين: زميلى استشهد برصاصة فى صدره من «الاحتلال»
نعانى نقص معدات السلامة المهنية الممنوعة من دخول «غزة» منذ 10 أعوام
«الاحتلال» يستهدف ذوى «الاحتياجات الخاصة» رغم أن وجودهم لا يشكل خطورة عليه
بدأ سامر الزعانين، المصور الصحفى بموقع «غزة بوست»، حديثه لـ«البوابة» وشهادته كصحفى ومصور لا يروق للاحتلال عمله، قائلًا: «فى الجمعة الأولى من مسيرات العودة، وقفت أنا وزملائى «مصورين وصحفيين» فى المكان القانونى على بعد ما يقارب 350 مترًا، وفى مكان محايد من المشاركين، وكان معظمنا يرتدى سترات الصحافة، ورغم ذلك استهدفنا جنود الاحتلال بالرصاص الحى، بشكل مباشر، ونجونا فى هذه المرة بحمد الله».
مضيفًا: «لم يكن استهداف الاحتلال هذا اليوم هو الأخير فقد تكرر فى اليوم ذاته، واستهدفنا مرة أخرى، بقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف، وهو الأمر الذى أدى إلى اختناقنا بشكل كبير، واستدعى دخولنا للمشفى لساعات، لتلقى العلاج، كذلك الحال فى الأيام الأخرى، فالاستهداف كان بشكل متعمد فى كل مرة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من الزملاء الصحفيين، هما: ياسر مرتجى وأحمد أبوحسين، فالزميل أحمد أبوحسين كان بجانبى لحظة استهدافه، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحى أكثر من مرة، ما أدى إلى قنص الزميل أبوحسين برصاصة متفجرة فى الصدر أدت إلى استشهاده بعد أيام».
وعن ظروف استشهاد الصحفى أحمد أبوالحسن يروى «الزعانين» لـ«البوابة»: كان ذلك فى الجمعة الثالثة، التى تبعت جمعة استشهاد الزميل ياسر مرتجى، كنا وقتها فى وقفة ضد انتهاك الاحتلال ضد الصحفيين، وكان معنا الزميل أحمد، ومع بدء المسيرة أطلق الاحتلال النار باتجاه المتظاهرين السلميين وقنابل الغاز، كنت أنا وأحمد نغطى ما يحدث وقمنا بتصوير بعض الإصابات، إلى أن تفاجأنا خلال التغطية بإطلاق النار تجاهنا بشكل مباشرة، فى المرة الأولى نجونا، ولكن فى المرة الثانية لم نستطع فقد أصيب أحمد برصاص الاحتلال، بشكل مباشر فى منطقة الصدر، ونقل أحمد بواسطة المسعفين إلى المشفى، لتلقى العلاج، وأدركت مدى خطورة حالته من الأطباء الذين حاولوا إنقاذ حياته إلا أنه بالنهاية استشهد».
القلم والكاميرا في
يكمل «الزعانين» حديثه: «انتهاكات الاحتلال كثيرة، أبرزها تعمد إطلاق الرصاص الحى المتفجر على المتظاهرين السلميين لا سيما الأطفال منهم، بل قتلهم بكل وحشية، حيث أطلق النار على الأطفال، فى الرأس والقلب، وإطلاق النار على الأجزاء السفلية بشكل وحشى بالرصاص المتفجر، الذى أدى إلى تشكيل عدد كبير من الإعاقات فى صفوف المتظاهرين السلميين لا سيما الأطفال منهم».
وعن أكثر المواقف التى أثرت بداخله يقول: «الكثير من المواقف التى أثرت فينا أثناء التغطية، ولكن من أصعبها، ولا يمكن نسيانها هو إطلاق الرصاص الحى المتفجر على شخص من ذوى الاحتياجات الخاصة، ويدعى أحمد أبوعقل، 25 عامًا، حيث أصيب بطلق متفجر بالرأس، وهو جالس على الأرض، فحاول المسعفون إنقاذه، إلا أننا تفاجأنا بإطلاق النار مرة أخرى، فاستشهد شاب آخر بجانبه على الفور، يدعى أحمد العثامنة، وصدقًا فقدت السيطرة على نفسى لبعض الوقت، وشعرت بأكبر عجز فى حياتي».
لم يسلم «الزعانين» هو الآخر من اعتداءات الاحتلال، حيث أصيب بحالة اختناق نقل على أثرها للمستشفى، بقوله: «إصابتى لم تكن الأولى، إلا أنه فى هذه المرة، وفى يوم الجمعة الأولى فى 30/3 أثناء التغطية، كنت ضمن مجموعة من الصحفيين نقف لتغطية الأحداث، وأطلق الاحتلال الرصاص الحى تجاهنا بشكل مباشر، ووابل من قنابل الغاز المسيل للدموع، حاولنا الانسحاب إلى مكان آمن أكثر، إلا أن الاحتلال كثف من إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، الأمر الذى لم أستطع تحمل أكثر من ذلك، فأصبت بالاختناق الشديد، الأمر الذى أدى إلى دخولى فى حالة إغماء، ولم أستيقظ إلا فى المشفى، وتبين أننى استنشقت كمية كبيرة من الغاز أدت إلى تدهور حالتى وبقائى بالمشفى ساعات وتحت العلاج حتى اللحظة».
القلم والكاميرا في
سألناه عن صعوبات التغطية على خط النار فأجاب: «الاعتداء على الصحفيين لم يكن الأول ولا الأخير، فى ظل وجود الاحتلال الذى يمعن فى كل مرة بالتوغل باستهدافنا بشكل مباشر، وعلى مر الأعوام، فهو يضرب فى كل مرة كل القوانين الدولية، التى تكفل حماية الصحفيين فى عرض الحائط باستهدافنا، وصمت المنظمات الدولية على انتهاكات الاحتلال ضدنا هو ما يساعد الاحتلال باستهدافنا كل مرة بلا رادع».
متابعًا: «لا شك أن هناك صعوبات فى التغطية الإعلامية نواجهها كصحفيين فلسطينيين، بشكل عام، وغزة بشكل خاص، وأهمها نقص فى معدات السلامة المهنية، كالدروع والخوذ، حيث إنها ممنوعة من دخول غزة منذ أكثر من 10 أعوام واستهداف الاحتلال المتكرر لنا».
وعن سر مخاطرته بنفسه يقول: «ليس هناك سر للاستمرار فى عملنا رغم ما نتعرض له، فالسر هنا هو الأمانة التى يخطها زملاؤنا الشهداء والجرحى، بدمائهم فهو أمانة نحن حملناها على عاتقنا، أيضًا هذا الاحتلال باستهدافنا يحاول طمس الحقيقة، حقيقة جرائمهم ضد المدنيين العزل، فالاستمرار رغم الانتهاكات هو لفضح الاحتلال وجرائمه، مهما كلف الأمر».
رفض «الزعانين» أى قول يوحى بأنه يومًا ما سيترك عمله فى الميدان وإظهار الحقائق خوفًا من الاحتلال، وقال فى رساله وجهها الأخير: «أقول للاحتلال سنبقى فى تغطيتنا وعملنا الإعلامى، ولو كلفنا ذالك أرواحنا، وحياتنا، نحن نستمر فى نصرة الحق وقضيتنا عادلة وحقوقنا عادلة سنبقى الأوفياء لها، بإذن الله حتى دحر الاحتلال من الأراضى العربية الفلسطينية» - حسب تعبيره.
القلم والكاميرا في
«حسب الله»: ضربونى بـ«قنبلة غاز» رغم ارتدائى «شارة الصحافة»
لا أمتلك أدوات السلامة المهنية.. و«الاحتلال» يستهدفنا رغم ارتدائنا الشارات الدولية 
أتمنى الحصول على «درع وخوذة» ولا أمتلك ثمنهما
على جانب آخر، يروى أحمد خميس حسب الله -24 عامًا- المصور الصحفى بوكالة Images Live البريطانية، بمدينة غزة، شهادته لـ«البوابة» قائلًا: «قوات الاحتلال الصهيونى لا تفرق بين الصحفى والمواطن، فكلاهما فى دائرة الاستهداف، رغم أن القوانين الدولية تحرم استهدافنا كصحفيين فى الميدان، لكن قوات الاحتلال لا تحترم هذه القوانين، وتم استهداف أكثر من 70 زميلًا صحفيًا عاملًا فى الميدان، بشكل مباشر سواء بقنابل الغاز أو بالرصاص الحى، كما تم استشهاد الزملاء الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبوحسين بسبب أنهم صحفيون يعملون على نقل جرائم دولة الاحتلال للعالم».
مضيفًا: «وبالرغم من ارتدائنا الإشارات الدولية، التى تحرم استهدافنا كصحفيين فى الميدان، إلى أن قوات الاحتلال الصهيونى تتعمد استهداف الصحفيين بشكل مباشر، بالرصاص الحى وقنابل الغاز المسيل للدموع بهدف طمس الحقيقة وعدم نقل جرائمهم للعالم بحق الشعب الفلسطيني».
القلم والكاميرا في
وعن أصعب المواقف يتابع حسب الله: «المواقف الصعبة التى واجهتها أثناء تغطيتى كثيرة، ولكن أصعبها كان لحظة إصابة بعض الزملاء بالرصاص الحى بشكل مباشر، إضافة إلى بعض الإصابات فى الميدان للشبان الفلسطينيين الثائرين للدفاع عن أرضهم، بعض اللقطات الصعبة ما زلت أحتفظ بها إلى الآن، وأذكرها جيدًا، وأتمنى أن تذهب من ذاكرتى، وداع أم الشهيد وصرخة الأطفال والإصابات أتمنى كلها أن تذهب من ذاكرتى لأنها أتعبتني».
وعن إصابته يحكى حسب الله: «تمت إصابتى يوم الجمعة بتاريخ 20 أبريل 2018 أثناء تغطيتى لمسيرة العودة الكبرى، على حدود قطاع غزة شرق مدينة خان يونس، وقد تم استهدافى بشكل مباشر ومتعمد بقنبلة غاز، بقدمى اليمنى، بالرغم من ارتدائى شارة الصحافة، وهذه إصابتى الرابعة بشكل مباشر ومتعمد، حيث وقعت على الأرض، وبنفس الوقت تم الاعتداء على زملائى الصحفيين، وبالرغم من ألمى وإصابتى أخذت كاميرتى قمت حتى أوثق لحظة إطلاق قنابل الغاز بشكل مباشر على زملائى الصحفيين، وتم التعامل مع إصابتى بشكل ميدانى وعدت إلى التغطية بنفس الوقت، وتحملت الألم حتى أوثق جرائم الاحتلال بحق زملائى وأبناء شعبى وفضحهم للعالم».
القلم والكاميرا في
عن التحديات الصعبة التى يواجهها فى تغطيته الميدانية، قال: «أصعب التحديات أننى للأسف لا أمتلك أدوات السلامة المهنية وأعمل بدونها، أرتدى فقط إشارة مكتوبًا عليها كلمة press فقط، وليست ضد الرصاص، كما أننى أحمل كاميرا متواضعه جدًا، وهذا هو أكبر تحدٍ لنفسى، حيث أنزل إلى الميدان بأبسط الأدوات، وأعمل جاهدًا على نقل الحقيقة للعالم».
وعن أمنياته أضاف: «أتمنى أن أمتلك درعًا وخوذة، كى أستطيع الاستمرار فى تغطيتى وعملى الصحفى كمصور، لكن للأسف سعرهما غالٍ جدًا، وأنا لا أقدر على ثمنهما» - حسب تعبيره
ويؤكد «حسب الله» أنه هو وزملاءه أصحاب قضية ورسالة وواجبهم نقل جرائم وبشاعة الاحتلال للعالم، ويكمل فى رسالة للاحتلال: «بقول للاحتلال استهدافك لنا كصحفيين، مش راح يمنعنا من التغطية، وفضح جرائمك للعالم، بالعكس يزيدنا قوة وإصرارًا على التغطية، وسنفضحك مهما كان الثمن والتغطية مستمرة».
القلم والكاميرا في
«الحجار»: الاحتلال لا يفرّق بين متظاهر سلمى وصحفى 
يحكى محمد الحجار، مصور صحفى حر، أحد المعنيين بتغطية أحداث العودة، عن إصابته خلال عمله الميدانى لـ«البوابة»، قائلًا: «إصابتى كانت يوم 13 أبريل، فى الجمعة الثالثة لمسيرات العودة، وهى كانت عبارة عن شظايا لرصاصة متفجرة، اصطدمت بأحد المتظاهرين الموجودين بالمكان، وانفجرت شظاياها، جزء منها بذراعى اليمنى وجزء بقدمى اليسرى، وجزء بالدرع الواقية المكتوب عليها شارة الصحافة، وتم التعامل مع الإصابة ميدانيًا فى الخيم الطبية فى المكان».
مضيفًا: «حتى الآن أكثر من 90 صحفيًا فلسطينيًا تعرّضوا لإصابات مختلفة خلال هذه المسيرات، واثنان آخران قتلا، والاحتلال لا يفرّق بين متظاهر سلمى وصحفى ووحدات طبيّة، ودموع الأطفال والنساء بسبب قنابل الغاز، هى أصعب ما يمكن أن تراه، فى حين أن الاحتلال يتعمّد إبعاد المساعدات الطبية عن هؤلاء بالمزيد من قنابل الغاز».
القلم والكاميرا في
مؤكدًا أن أصعب تحدٍ هو أن تمارس مهنتك كصحفى ودورك كإنسان، ومهمتك كفلسطينى، فهذا مزيج صعب مواجهته خلال وجودك بميدان العمل.
متابعًا: «ليس هناك أسرار تجعلنا كصحفيين نخاطر بأنفسنا، فقد اعتدنا على مثل هذه المخاطر خلال السنوات العشر الأخيرة، كما أن مهنة الصحافة هى مهنة المتاعب، كيف ولو كانت مهنتك كصحفى هى أيضًا مهنة وطنية».
خاتمًا حديثه: «بكل بساطة الصحفى ليس مجرمًا، وغير مشارك بالحدث، كل المواثيق الدولية تنص على حماية الصحفى أثناء عمله».
القلم والكاميرا في


«الحويحي»: لا نخاف.. ومستمرون على عهد الشهداء
طائرة إسرائيلية أصابتنى بغاز «الأعصاب».. وتعودنا كصحفيين على هذه الاعتداءات 


قال طلال الحويجى، مصور فضائية فلسطين اليوم ومراسل إذاعة صوت القدس شمال غزة، إن ما يحدث فى مسيرة العودة، على حدود غزة، هو تفنن من قوات الاحتلال، بقتل الأطفال والمدنيين العزل، بأبشع الوسائل والأسلحة المحرمة دوليًا، سواء الرصاص المتفجر، الذى يسبب بترًا لأطراف الشباب أو الغازات السامة والمحرمة دوليًا أيضًا، التى تصيب الإنسان بحالات إغماء وتشنجات وتوقف عمل عضلة القلب فى بعض الأحيان.
وأضاف «الحويجي» خلال حديثه لـ«البوابة»: إن أبرز المواقف الحزينة التى شاهدتها كانت لحظة إطلاق النار، باتجاه زميلنا الصحفى الشهيد أحمد أبوحسين، وقتل الطفلان محمد أبوأيوب وعبدالفتاح عبدالنبى، أمامنا بدم بارد، دون أن يشكلوا خطرًا، ولو 1% على جنود الاحتلال».
وعن إصابته يقول: «تمت إصابتى من قبل إحدى الطائرات الإسرائيلية التى كانت تلقى قنابل الغاز، ومن ضمنها الغاز الأخضر، أوما يعرف طبيًا بـ«غاز الأعصاب» عندما كنت أصور وأوثق جرائم الاحتلال عبر الكاميرا، ولحظة استهدافنا كانت هذه الطائرة تقف بشكل عمودى فوق رءوسنا بشكل مباشر، مع أننا كنا اثنين فقط من الصحفيين، نرتدى الزى الصحفى، بشارته المعروفة دوليًا، وكان بجوارنا أحد المسعفين، مرتديًا الزى الطبى الخاص بالإسعاف، ورغم كل ذلك تم استهدافنا بشكل مباشر من قبل هذه الطائرة، حيث ألقت حوالى 20 قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاهنا، فأصيب زميلى بإحدى هذه القنابل بشكل مباشر، وأنا كنت أبعد عنه حوالى 10 أمتار، عندما تقدمت باتجاهه، لتوثيق جرائم الاحتلال بحق الصحفيين».
القلم والكاميرا في

متابعًا: «ألقت هذه الطائرة إحدى القنابل، وكان لونها أخضر مائلًا للأزرق فأصبت بالاختناق، ودخلت فى غيبوبة لمدة 5 أيام، وبعد أن تجاوزت الغيبوبة بالمستشفيات فى شمال القطاع، علمت من زميلى وأهلى، بأنه كانت تصيبنى حالة من التشنج وتوقف بالقلب وتم تحويلى من مشفى العودة، حيث نقلتنى إحدى سيارت الإسعاف إلى هناك، بسبب خطورة وضعى الصحى إلى مشفى الإندونيسى، ومن بعدها إلى مجمع دار الشفاء الطبى، وكنت داخل غرف العناية المركزة، وتبين خلال الفحوصات بأن خلايا الأعصاب فى قدمى اليسرى قد تلفت، ولا أستطيع الحركة ولا الإحساس فى قدمى، إلى هذه اللحظة ولا يوجد علاج فى القطاع، بسب عدم معرفة الأطباء تركيبة هذا الغاز، ورفض قوات الاحتلال ادخال المصل المضاد له للمستشفيات، وما زلت حتى اللحظة عاجزًا عن الحركة فى قدمى اليسرى، وأنتظر العلاج والفرج من الله تعالى».
مضيفًا: «نحن كصحفيين تعودنا على هذه الاعتداءات، لأنه لا توجد دولة أو منظمة فى العالم توقف هذا المحتل عن جرائمه المستمرة، والذى يتمادى فيها بشكل متزايد بحق الصحفيين، وبحق الطواقم الطبية، ومن أول يوم فى مسيرات العودة رأينا ذلك، لكن الاحتلال تمادى بالاستهدافات بحقنا بشكل متعمد، بهدف إجبارنا ومنعنا بشكل تعسفى من نقل الحقائق، كما هى، وتوثيق جرائمه بحق الأطفال والمدنيين العُزل وفضحه أمام العالم». 
القلم والكاميرا في


مستطردًا: «الاستهداف المباشر والممنهج من جيش الاحتلال الإسرائيلى بحقنا، سواء بشكل مباشر عن طريق استهدافنا بالرصاص الحى أو القاء قنابل الغاز السام باتجاهنا، أو عن طريق عرقلة عملنا باستهداف سيارت البث الخارجى أو معدات الصحفيين، فى ساحات مخيمات العودة على حدود غزة الشرقية، هو من أكبر التحديات التى من الممكن أن نوجهها فى تغطياتنا الصحفية».
يؤكد «الحويحي» أن نقل صورة الوضع الحالى بـ«غزة» ونقل كلمة الناس المضطهدين بالقطاع المحاصر، منذ أكثر من 10 أعوام وفضح جرائم الاحتلال، بحق الأطفال والنساء والشيوخ والشباب العُزل، الذين لا يملكون سوى الإيمان فى قلوبهم، أسباب كافية، لأن يخاطر بنفسه ويستمر فى عمله، لفضح قوات الاحتلال بعدسة كاميرته وبث رسالة الضحايا الأبرياء للعالم أجمع.
وعن رسالته لـ«قوات الأحتلال» قال: «أقول لهم مهما استهدفتنا، وأنت تعرف بأننا صحفيون، وتشاهدنا ونحن نوثق جرائمك، بحق العزل على حدود غزة لن نخاف من هذا الاستهداف، حتى لو كلف الثمن أرواحنا، وسنستمر على عهد الزملاء الشهداء، فضل شناعة وياسر مرتجى وأحمد أبوحسين فى فضح جرائم جنودك، ويجب على قادة جيش الاحتلال الذى يدعى بأنه من أكبر جيوش العالم، احترام القوانين الدولية، بأن يحترم الصحفيين فى غزة، وليس بأن يتمادى باستهدافهم، لأن كل القوانين الدولية كفلت احترام الصحفيين وعدم التعرض لهم، وليس إصابتهم وقتلهم» - حسب قوله.

"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟