رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"طاحونة البابا كيرلس" تفتح أبوابها لطالبي المعجزات

الجمعة 09/مارس/2018 - 02:06 ص
 صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
ميرا ممدوح
طباعة
تتوجه أنظار مسيحيي مصر إلى منطقة زهراء مصر القديمة، حيث توجد طاحونة البابا كيرلس السادس، والمذبح الذى كان يصلى عليه، حيث يتوافد الآلاف لزيارة المكان والتبرك منه وإيفاء نذورهم والبحث عن المعجزات. الطاحونة التى توجد فى شوارع ضيقة وتحيط بها المنازل من كل جهة، لا تكفى لاستيعاب أعداد الحضور من كل أنحاء الجمهورية فتمتلئ الشوارع ويزدحم الدير طلبًا لشفاعة القديس كيرلس السادس.
على المذبح الذى كان يصلى عليه البابا كيرلس السادس وقفت «س. عبد المسيح» تبكى وتتحدث إلى صورته الموضوعة فى أرجاء المكان الذى بالكاد يستوعب خمسة أشخاص وتنهى صلاتها بإلقاء ورقة داخل المذبح المغلق بأمنياتها التى تطلب أن تتحقق بشفاعة البابا كيرلس.
فيما وقف «مينا عادل» وأصدقاؤه أسفل الطاحونة وأمام الحاجز الزجاجى الذى خصص لوضع عدة ممتلكات شخصية للبابا كيرلس وهم يتلون مديح «البابا كيرلس» وأعينهم نحو السماء، وشاركهم الحضور خارج الطاحونة فى الترتيل والتسبيح.
«سارة كيرلس» أكدت أنها تحرص كل عام على زيارة طاحونة البابا كيرلس فى عيده للتبرك، والصلاة والمشاركة فى التماجيد التى تنظم فى حب القديس صاحب المعجزات، وأضافت: الحضور كل عام مع أهلى بالرغم من الزحام من الأساسيات، فنحن نحب القديس كيرلس، وهو شفيع كل عائلتنا وندين له بالفضل فى كثير من المعجزات.
الطاحونة التى تستقبل الزوار ومحبى البابا كيرلس على مدار العام شيدها البابا للتوحد بعد استئجارها من الحكومة مقابل ٦ قروش، وأقام فيها ٦ سنوات وغادرها بسبب الحرب العالمية.
الوصول إلى الطاحونة ليس بالأمر الصعب، بالرغم من الشوارع الضيقة والطرق غير الممهدة، وبمجرد أن تصل إلى الطاحونة، والتى استأجرها البابا كيرلس وقت أن كان الراهب مينا البرموسى يستطيع أن يسمع أصوات المدائح والتماجيد الخاصة بالقديس مار مينا والبابا كيرلس.
بداخل الطاحونة يوجد هيكل أصبح مقصد الكثيرين الذين يأملون حدوث معجزات معهم، فكثيرون يبكون وهم يطلبون بلجاجة حاجاتهم المختلفة، فهناك من يطلب النجاح فى الامتحان، وغيره من يطلب الحصول على وظيفة، وآخر يتمنى الإنجاب، الكل له مطلبه ولكن المقصد واحد.
الطاحونة التى استأجرها الراهب البرموسي، كانت عبارة عن بناء من الحجر الجيرى دائرى الشكل ارتفاعه ستة أمتار بقطر ثلاثة أمتار، قائم على تل من تلال جبل المقطم وكان يعرف باسم تل الطواحين، حيث كانت به خمسون طاحونة أقيمت أيام الحملة الفرنسية على مصر.
وعلى الرغم من أن رفات القديس البابا كيرلس السادس، البطريرك الـ١١٦، مدفونة فى دير الشهيد مار مينا بكنج مريوط، إلا أن كل من يريد نوال بركة البابا كيرلس، يتوجه مباشرة إلى طاحونة الهواء التى عاش فيها، وتحولت إلى مزار، بمنطقة مصر القديمة.
فقد عاش الراهب مينا البرموسى فى الطاحونة حوالى ٦ سنوات، حيث أقام بها مذبحًا فى الدور الثاني، وكان يصلى فيه القداس بصورة يومية، بالإضافة إلى صلواته وتسبيحاته الأخرى، وقد ذاع صيته وكان يأتى إليه أناس كثيرون يطلبون العون أو الشفاء، أو المشورة. وغادرها فى عام ١٩٤١ بعدما اشتدت وطأة الغارات الجوية طلب قائد القوات من أبينا مينا النزول من الجبل وترك الطاحونة، فغادرها وبقى زمنا متنقلا بين كنائس مصر القديمة، حتى شيد كنيسة الشهيد العظيم مار مينا العجايبى بزهراء مصر القديمة.
تاريخ طويل للطاحونة فقد عاش بها البابا كيرلس بعد أن غضب رئيس الدير على سبعة من الرهبان وأمر بطردهم، فلما بلغ الراهب المتوحد هذا الأمر أسرع إليه مستنكرًا ما حدث منه، ثم خرج مع المطرودين وتطوع لخدمتهم وتخفيف ألمهم النفسي، ثم توجه معهم إلى المقر البابوى وعندما استطلع البابا يوأنس البطريرك الأمر أمر بعودتهم إلى ديرهم وأثنى على القديس المتوحد.
إلا أن الراهب مينا البرموسى استأذن غبطته فى أمر إعادة تعمير دير مارمينا القديم بصحراء مريوط، ولكن إذ لم يحصل على الموافقة توجه إلى الجبل المقطم فى مصر القديمة- الذى نقل بقوة الصوم والصلاة- واستأجر هناك طاحونة من الحكومة مقابل ستة قروش سنويًا وأقام فيها وذلك فى ٢٣ يونيو عام ١٩٣٦.
"
ads
برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟

برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟