رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

حوادث وقضايا

الأم تروي قصة مدمن الخصوص الذي قتل ابنه خنقا بالدموع

الطفل بدر _ المجني
الطفل بدر _ المجني عليه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

بعد أن وصل قطار الزواج إلى محطته الأخيرة بين الأم والأب "الطلاق"، قضى القدر أن يعيش الطفل "بدر"  مع والده بعد زواج الأم من رجل آخر، لتبدأ معاناة الطفل وحكايته ومع مرور الوقت أصبحت من أبشع جرائم القتل التى شهدتها محافظة القليوبية.

رحلة العذاب مع الطفل " بدر"  بدأت بعدما أجبر المتهم، الأم علي تركه له تأديبا لها لزواجها عقب طلاقها منه، وحينها راح يجبر الطفل على العمل معه في بيع أسطوانات الغاز، ولم يتوقف عند ذلك، بل ربط الطفل الصغير وحبسه داخل شقة، ثم أقام له محكمة، وسرعان ما أصدر الحكم، وهو التعذيب حتى الموت، وظل الطفل الصغير يبكي وهو يتوسل إلى قاتله قائلاً: «حرام عليك يا بابا، لم أفعل شيئًا»، لكن إبليس رفض توسلاته.

"أي قلب يتحمل ما حدث؟ " ..  تخيلوا المشهد يا ناس طليقي قتل ابني بلا ذنب،  بهذه الكلمات " روت مروة "والدة الضحية كواليس مقتل طفلها على يد والده. وقالت: “منذ حوالي عامين، وصل قطار الزواج بيني وبين “محمود” زوجي السابق ووالد الضحية إلى محطته النهائية (الطلاق) بسبب تعاطيه للمواد المخدرة واعتداءه المستمر عليّ، ورغم ذلك، وتربيتي لأولاده من زوجاته اللاتي طلقهن قبل الزواج بي، ولكنني لم أتحمل ذلك، فاعتدت الخروج،  أعمل في المنازل لأجمع له المال حتى أساعده في تربية الأطفال، وعندما أعود يأخذ مني المال بالقوة لشراء المخدرات.


وتابعت الأم باكية: “ بعد أن انفصلت عن المتهم حاولت مرات عديدة أن أترك الطفل يعيش معي لكنه رفض، فتوجهت إلى كبار المنطقة التي يقيم فيها وتوسلت إليهم أن يساعدوني،  وبالفعل عُقدت بحضوره جلسة عرفية، ولما طلبوا منه أن يعيد لي الطفل قال لهم: “مش هيا تزوجت ملهاش عندي أولاد”.

وأضافت الأم: “في بداية شهر مايو الماضي رأيت آثار التعذيب والضرب على جسد ابني، وعندما واجهت الأب أخبرني أنه من الطبيعي أن يضرب الأب ابنه، فعرضت أن يخبرني عندما يخطئ الطفل وسأعوضه مالياً إذا أتلف شيئاً أو خسر مالاً، وبعدها رفعت دعوى قضائية لضم الطفل إلى حضانتي، وخشيت أن أتخذ القرار لأنه هددني بأنني إذا قمت بهذه الخطوة سيقتل الطفل، وقبل أيام صدر لي حكم قضائي بضم الطفل”.


وتابعت الأم: “كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحًا يوم وقوع الجريمة، عندما فوجئت بوجود “يوسف” شقيق ابني بدر من والده، هنا في منزلي، قال لي: يلا يا خالة تعالي بسرعة، بدر مات، فركضت بسرعة نحو منزل طليقي في منطقة البرنس، بمنطقة الخصوص بمحافظة القليوبية.

وهناك شاهدت جثة ممدة على الأرض ومصابة بجروح وحبل ملفوف حول بطنه، فيما لاذ المتهم بالفرار باتجاه مكان نجله الأكبر في منطقة سراي القبة، حيث كان يقوم بحراسة جراج للسيارات، فلما وصل إليه سأله عن السبب، فقال له: قتلت اخوك بدر،  لقد خنقته بيدي لأنه أضاع مفتاح الموتوسيكل ، وعندما سقط على الأرض ضربته بقطعة خشب ، لكنه لم يستجب، فحملت الجثة ورميتها على السلم أمام شقة عمتك”.

وتابعت: “لم يتحمل الشاب كلام والده وتشاجر معه، وأبلغ الشرطة، وتم القبض عليه وعرضه على النيابة العامة التي أصدرت قرارها بحبسه ثم إحالته محبوسا إلي محكمة الجنايات".