رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

خبراء: انسحاب القوات الأمريكية من الصومال يشجع الإرهاب ويعزز مصالح دول أخرى

الأحد 22/نوفمبر/2020 - 12:49 م
البوابة نيوز
محمود الشورى
طباعة

نقلت وكالة "رويترز" الأمريكية عن مسئولون أمريكيون، إن الرئيس دونالد ترامب قد يسحب كل القوات الأمريكية تقريبا من الصومال في إطار خفض للقوات الأمريكية على مستوى العالم، الأمر الذي أثار مخاوف وتساؤلات حول من يخلف تلك القوات ويقوم بدورها حتى لا يحدث فراغ في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة والحرب الدائرة بين الحكومة وحركة الشباب.

وقال المسئولون الأمريكيون، إنه لم يتم الانتهاء من أي شيء وإن الجيش الأمريكي لم يتلق أوامر في هذا الصدد، ومع ذلك سرت توقعات متزايدة اليوم بأن الأوامر ستصدر قريبا.

يشجع تنظيم الشباب

من جانبه قال رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الصومالي أحمد حاشى - في كلمة له أمام نواب البرلمان الصومالي - إنه "من المؤسف أن تدير الولايات المتحدة ظهرها للصوماليين في هذا التوقيت الحرج الذي يستعد فيه الصوماليون للانتخابات العامة في ديسمبر القادم والانتخابات الرئاسية في فبراير 2021".

وتوقع رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الصومالي، أن انسحاب القوات الأمريكية من الصومال قبل الانتهاء من مهمة تدريب قوات الجيش والأمن الوطني الصومالية سيشجع تنظيم الشباب وغيره من التنظيمات المتطرفة على التجرؤ بصورة أكبر وشن مزيد من الهجمات.

تأثير سلبي على الوضع الأمني

من جانبه، قال رئيس مركز مقديشو للدراسات عبد الرحمن إبراهيم عبدي، إن انسحاب القوات الأمريكية من الصومال سيكون له تأثير سلبي على الوضع الأمني في البلاد، لأن القوات الأمريكية تقوم بمهام مختلفة ولها قواعد عديدة في أكثر من مكان، وتساهم بقدر كبير في الحرب ضد تنظيم الشباب، وبالتالي فإن انسحابها ستكون له تداعيات سلبية على مسار الحرب ضد هذا التنظيم الذي ما زال يتمتع بنفوذ كبير في أكثر من منطقة إستراتيجية جنوب البلاد.

وأضاف عبدي في تصريحات صحفية، أنه بالإضافة إلى مناطق نفوذ التنظيم في الجنوب، يتمتع التنظيم بنفوذ أيضا في وسط البلاد، ومثل تلك الخطوة لن تكون بصورة عاجلة وقد تستغرق بعض الوقت، ولو حدث الانسحاب بالفعل فمن المؤكد أن الحكومة سوف تبحث عن قوات أخرى بديلة لملء هذا الفراغ.
وأشار رئيس مركز مقديشيو إلى أن القوات الأمريكية والقوات الأوروبية التي تعمل داخل الصومال، لا يزال لها تأثير قوي فيما يتعلق بالمهام التي تقوم بها من عمليات التدريب والتأهيل للقوات المحلية بجانب المشاركة في القتال في المناطق الإستراتيجية، لذا من الحكمة أن يكون الانسحاب آجلا وليس عاجلا.

ملء الفراغ

من جانبه قال الميجور جنرال ماركوس هيكس، القائد المتقاعد لقوات العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا، إن الانسحاب المفاجئ سيعزز مصالح دول مثل روسيا، والصين، وإيران، وتركيا وهي التي وسعت مصالحها العسكرية والدبلوماسية والتجارية في أفريقيا، على حساب المصالح الأمريكية غالبا.

وتوقع خبراء أن يصب هذا القرار في مصلحة أنقرة بصورة كبيرة، خاصة وأنها تملك نفوذ كبير وتحاول السيطرة على كل مفاصل الدولة لدعم نفوذها في القرن الأفريقي بحجة دعم الجيش الصومالي في مواجهة حركات التمرد والمجموعات المسلحة المناوئة للسلطة القائمة.

وقال الخبراء أن تركيا تحاول السيطرة على كل نواحي الحياة في الصومال والسيطرة على أجهزة دولة التي تعاني حالة من الضعف وعدم الاستقرار خدمة لطموح التوسع التركي.

وتعد القاعدة التركية في الصومال، أكبر مركز تدريب عسكري خارج الأراضي التركية، يهدف لدعم القوات المسلحة الصومالية.

وتتدخل تركيا في الملف الصومالي وسط تراخ دولي وأفريقي حيث فتح قرار بعثة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال سحب عدد من قواتها الباب امام التغلغل التركي.

وأوضح الخبراء أن والصومال الذي يتقلب على وقع أزمة داخلية وانفلاتات أمنية وهجمات إرهابية تشنها حركة الشباب الصومالية، تحول إلى فضاء جيوسياسي حيوي للأطماع التركية وتتناغم بيئته المتوترة مع أهداف التحرك التركي في ربط صلات مع التنظيمات المتشددة على غرار مع فعل في سوريا وما يفعل في ليبيا.
"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟