رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

بصوت فيروز.. معهد «يونس إمره».. يروج العثمانية الجديدة في لبنان

الأحد 05/أبريل/2020 - 06:38 م
معهد «يونس إمره»
معهد «يونس إمره»
كتبت- منة عبدالرازق
طباعة
يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى التوغل في الشرق الأوسط بشتى الطرق، سواء كانت عسكرية غاشمة أو سياسية فجة أو ثقافية ناعمة، في كل باب طريقة مناسبة لاقتحامه، أو وسيلة أردوغانية لطرقه. والقوة الناعمة والأنشطة الثقافية والمساعدات التنموية كما يدَّعي أردوغان، هي الوسائل الأنسب للتسلل إلى لبنان عبر الأذرع التركية الممتدة في أوصال البلد الممزقة بالفتن الطائفية. والحروب الأهلية وعدم الاستقرار الحكومي والسياسي.
ومن أبرز تلك الأذرع الهدامة، المعهد التركي «يونس إمره»؛ الذي يستهدف نشر الثقافة العثمانية، وتلميع صورتها في أذهان اللبنانيين، وتحديد زيارات لطلاب الجامعة الأتراك للبنان لدراسة الأنشطة التركية في البلاد. 
الترويج للخلافة
تأسس معهد «يونس إمره» في لبنان بعد اندلاع ما تسمى ثورات الربيع العربي في ٢٠١١، وتأسس منذ عام ٢٠٠٧ في تركيا بهدف التعريف بتركيا وتاريخها واستغلال القوة الناعمة للترويج لفنون وثقافة تركيا عبر المسلسلات التركية، والترويج للخلافة العثمانية وتغيير صورتها في أذهان الشعوب وخاصة الكارهين لها، إذ يعتبر الهدف الأسمى للمعهد غسيل التاريخ التركي وتبييض وجوه سفاحيه والترويج للعثمانية الجديدة التي يبذل أردوغان الغالي والنفيس في سبيل تحقيقها بخلافته المزعومة. ويرى مدير المركز بلبنان جنكيز أوغلو أنهم نادمون على تأخر هذه الخطوة في فتح المعهد بلبنان، وذلك بسبب كثرة الإقبال عليه، كما أن الهدف الرئيسي كما يرى هو كسر الحكم المسبق على تركيا، وأنه يوجد أكثر من ٦٠٠ عام بين لبنان والدولة العثمانية، التي (حسب وصفه) لم تكن ظالمة وتركت الحرية للشعوب واحترمت ثقافتهم، وأنهم لم يتبعوا سياسة التتريك، كما فعل المحتل الفرنسي في لبنان في ٢٥ عامًا فقط. بحسب ما يروج له المعهد.
وعلي الرغم من وجود فرع رئيسي في العاصمة بيروت، فإن المعهد استهدف تدشين فرع في مدينة طرابلس أيضًا؛ لأن بها ١٥٠ مدرسة عثمانية وعائلات تركية كثيرة تريد استعادة تراثها ولغتها التركية، إذ تعتبر هذه المنطقة المليئة بالمسلمين السنة من المناطق الرئيسية التي تستهدفها تركيا بإنشاء العديد من المشاريع الثقافية والإنمائية، ودعم منظمات المجتمع المدني بها مثل جمعية «حراس المدينة»، التي تعمل في نفس المنطقة بهدف التنمية الاجتماعية، ولكن لتركيا هدفا آخر وهو التوغل في شرائح المجتمع اللبناني واستمالة بعض العائلات ذات الأصول التركية في المنطقة. 
الخلافة بقناع الثقافة
وكما يرى مدير المركز أن السياسة متغيرة والثقافة باقية، فإن للثقافة القدرة على تعزيز الروابط التركية اللبنانية أكثر من أي شيء، ولذلك يستقبل المعهد الطلاب الأتراك تحت شعار برنامج «تبادل الخبرات» للتعرف على الأنشطة الثقافية التركية في لبنان، فضلا عن استقبال الأتراك والتركمان والخريجين من الكليات التركية في لبنان، ونشر الأكلات التركية في المطبخ اللبناني، وتنظيم مهرجانات السينما التركية في مدينة طرابلس، وعمل ورش عمل بين الأطفال الأتراك واللبنانيين. ويحاول الأتراك بث السم بالعسل بوجود ترابط غنائي تركي لبناني وخصوصًا الفنانة فيروز وبالطبع فإن فيروز لا علاقة لها بهذا الأمر. واستغلال صوتها لمجرد أن أصولها تعود لمحافظة ماردين التركية، وإن لها ٢٥ أغنية مترجمة للتركية، وأن بعض المغنيين الأتراك غنوا لفيروز في الإذاعة التركية، فضلًا عن الندوات للتعريف بالخلافة العثمانية، هكذا تحاول تركيا بالتوغل عبر الثقافة والأمسيات والندوات للترويج لها ولخلافتها.
"
هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟

هل توافق على استمرار قرارات حظر التجوال؟