الأربعاء 06 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

سياسة

باحث: جماعة بوكو حرام بنيجيريا هي الممثل الشرعي لـ داعش الإرهابي

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
قال الباحث في شئون الحركات الإسلامية عمرو فاروق، أن جماعة بوكو حرام بنيجيريا هي الممثل الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي، واحد الاذرع التي يحاول من خلالها السيطرة على مناطق غرب أفريقيا.
وأوضح فاروق، أن محاولة بوكو حرام القيام بعمليات قتل جماعي، مثلما حدث مؤخرا من استهداف أحد الجنائز وإطلاق الرصاص على من فيها، هي نوع من الشو الإعلامي الذي يروج من خلاله التنيم بأنه مازال قويا مسيطرا على المشهد، وأنه مهما فقد الجغرافية السياسية الخاصة به داخل سوريا والعراق، فإنه قادرا على امتلاك مناطق جغرافية اخرى يستطيع التواجدبها والسيطرة عليها.
وتوقع فاروق، زيادة وتيرة اعمال العنف والارهاب داخل افريقيا بالكامل سواء من خلال الكيانات المسلحة الموالية للقاعدة أو الموالية لداعش، لعدة اسباب منها على سبيل المثال، حالة التشابك بين التنزيمين والصراع القائم على التوسع والامتداد الجغرافي داخل افريقيا نفسها، ثانيا، دور دول محور الشر (تركيا وقطر وايران)، ومساعيهم في الاستيلاء على ثروات تلك المناطق ومدخراتها، لاسيما المعادن الثمينة مثل الذهب الخام، والألماس، واليورانيوم، وغيرها.

وأشار فاروق، إلى أن جماعة "بوكوحرام" التي تتمركز داخل نيجيريا وتشاد ومالي، هي في الأساس صنيعة جماعة الإخوان، فكريا وتنظيميا، إذ تؤمن بنفس الأدبيات الفكرية التي أرساها سيد قطب وحسن البنا، وأبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي، لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، إذ تؤمن بقضية الحاكمية، وتعتقد بوجوب تكفير الحكم الوضعي والديمقراطية، واعتبارها أديانًا مخالفة للإسلام وخروجا عنه، وتعتقد أنها الفرقة الناجية وأنها الطائفة المنصورة المبشر بها في نبوءات آخر الزمان، وتؤمن بضرورة البيعة للإمام، وإقامة الخلافة الإسلامية"، وضرورة تطبيق الحدود والولاء والبراء ومواجهة البدع، وتحرم التعليم الغربي من المدارس إلى الجامعة.
ولفت فاروق، إلى أنه في مارس 2015 بايعت "بوكو حرام"، تنظيم "داعش"، ما جعلها محل اهتمام لمختلف التنظيمات الوليدة في دول الجوار الإفريقي، بداية من ليبيا ومالي، والجزائر، ومصر، وتونس.
وأكد فاروق، أن داعش يعمل حاليا من خلال عدة غرف مركزية داخل إفريقيا، وآسيا، ينطلق منها لتنفيذ عملياته في الجغرافية السياسية التي يسعى للسيطرة عليها، وإعادة تموضعه داخلها، تحت مسمى "ولاية غرب إفريقيا"، في مقدمتها دولة مالي ونيجيريا، وذلك من خلال دعم حركة "بوكوحرام"، التي تنشط في هذه المنطقة، كما أنها تمثل عونا كبيرا للولاية الجديدة التي تم الإعلان عنها مؤخرا تحت مسمى"وسط إفريقيا"، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ تمثل بوكو حرام موردا أساسيا في الدعم المالي وللوجيستي لمختلف العمليات التي يمكن تنفيذها في إفريقيا. 

وأوضح فاروق، أن "بوكو حرام" تتمتع بمرونه كبيرة في دعم مختلف الكيانات الداعشية في إفريقيا، لقدرتها على التمويل والتدريب، والاستفادة من سعيها في الدخول في مواجهات مستمرة مع الأجهزة الأمنية والتعامل معها نظرا لخبرتها الطويلة التي استمدتها على مدار السنوات الماضية.
وأوضح فاروق، أن سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وهشاشة الأجهزة الأمنية في نيجيريا ساعدت حركة "بوكو حرام"، على التمدد التنظيمي الآيديولوجي في مساحات جغرافية كبيرة والالتحام بدول الجوار الإفريقي.
ولفت فاروق، إلى أن الولايات المتحدة وضعت "بوكو حرام" على قوائم الإرهاب، منذ العام 2013، ويقدر عدد مقاتليها من العناصر الإرهابية بنحو ستة آلاف مقاتل متشدد يسعون إلى إقامة "دولة إسلامية" في شمال شرقي نيجيريا، وفقا لـ"وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية".
وأشار فاروق، إلى أن بوكو حرام تعتمد في تمويلها على طلب الفدية مقابل تحرير الرهائن، وبيع الفتيات، والاتجار في المواد المخدرة، وتجارة الأسلحة، والسطو على البنوك، ما جعلها تمتلك أموالا طائلة بالإضافة للدعم الذي حصلت عليه من دول راعية للإرهاب خلال السنوات الماضية، مقابل الاستفادة من خيرات ومقدرات إفريقيا.

وأضاف فاروق، أن البداية الحقيقية لمحمد يوسف، مؤسس بوكو حرام، كانت مع جماعة الإخوان المسلمين في نيجيريا بقيادة إبراهيم الزكزكي في منتصف الثمانينات، وأسس "جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد" عام 2002، والتي عرفت فيما بعد بـ "بوكو حرام".
وتحولت بوكو حرام خلال ولاية محمد يوسف، لمعسكر لتجنيد المتطرفين، وحصلت على دعم من تنظيم القاعدة قُدّر بـ 1.8 مليون دولار من أسامة بن لادن، من أجل إيواء أفراد من القاعدة مطلوبين دوليا، في أعقاب 11 سبتمبر.
وأوضح فاروق، أنه عقب مقتل مؤسس بوكو حرام في 2009 على أيدي الشرطة النيجيرية، دخلت طورا جديدًا، أكثر وحشية وأكثر توسعًا في التكفير والقتل على الهوية وعلى مؤسسات الأمن والدولة، والعمليات الانتحارية، على يد أبو بكر شيكاو.