رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الحكومة تعلن الحرب على "جشع التجار".. صلاحيات جديدة لـ"حماية المستهلك".. وقرارات لحماية زيادة الأجور والمعاشات من موجة الغلاء

الخميس 25/أبريل/2019 - 07:42 م
البوابة نيوز
كتبت- إيمان السنهوري
طباعة
شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة موجة ضخمة من غلاء الأسعار، خاصة بعد القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الدولة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى، التى كانت نتيجة تلاعب وجشع التجار، مستغلين حاجة المواطن للسلع الأساسية، وهو الأمر الذى دفع الحكومة لاتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة هذا التلاعب من قبل بعض التجار، خاصة أن المخاوف من ارتفاعها مرة جديدة جاء عقب قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى الأخيرة برفع الحد الأدنى للأجور لـ2000 جنيه، مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه؛ حيث تجددت مخاوف البعض من استغلال التجار هذه الزيادة فى الأجور برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، خاصة أنه مع بداية العام المالى الجديد؛ بداية من منتصف يونيو وحتى سبتمبر المقبلين، تتجه الحكومة لتنفيذ آخر خطواتها من رفع الدعم على المحروقات.


الحكومة تعلن الحرب
وهو الأمر الذى دفع عددا من خبراء الاقتصاد، ونواب البرلمان، لتحذير المواطنين من الانسياق وراء جشع التجار، والامتناع عن شراء السلع المبالغ فى أسعارها، مشيرين إلى أنه عقب القرارات الأخيرة من القيادة السياسية لتحسين دخل المواطنين، قد يتجه بعض التجار لرفع أسعار السلع بمعدلات تتراوح ما بين ٣٠٪ و٤٠٪، كما حدث فترة تحرير سعر الصرف، التى ارتفعت فيها الأسعار بنسبة ١٠٠٪ لكثير من السلع، ما قد ينتج عنه رفع التضخم بنسبة ٣٪، مناشدين الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والمستوردين للاتفاق على عدم رفع الأسعار؛ ومعاقبة التجار المخالفين.
يقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن القرارات الرئاسية الأخيرة لها بُعد اقتصادى آخر وهو مواجهة ومحاربة التضخم.
وأضاف أنه لن يكون لها تأثير فى عجز الموازنة، لا سيما أنه من المقرر خفض دعم الطاقة إلى ٤٠ مليارًا، كما سيتم توفير ثمن الغاز المستورد، والذى كانت تقدر تكلفته بـ٢.٥ مليار دولار، مشيرًا إلى أن تلك القرارات يتبعها انخفاض فى عجز الموازنة، لا سيما أن مصر ستتجه لتصدير الغاز.

الحكومة تعلن الحرب
بينما يرى سمير البطيخي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن قرار الرئيس السيسى برفع الحد الأدنى للأجور لـ٢٠٠٠ جنيه، أثر إيجابى من آثار الإصلاح الاقتصادي، خاصة أن الميزانية تستطيع تحمل حزمة الإجراءات، التى تكلفها نحو ٦٠ مليار جنيه، تتضمن نحو ٣٠.٥ مليار جنيه لتمويل زيادات الأجور والمرتبات، بجانب ٢٨.٥ مليار جنيه لتمويل زيادات المعاشات الاجتماعية، ونحو مليار جنيه لتمويل ضم ١٠٠ ألف أسرة جديدة لبرنامج «تكافل وكرامة».
وأضاف أن البنك المركزى أعلن أنه ولأول مرة استطاع الميزان التجارى البترولي، تحقيق فائض منذ أكثر من أربع سنوات بلغ ١٥٠.٨ مليون دولار، وأرجع ذلك للاكتشافات الأخيرة التى حققتها مصر بمجال الغاز فى السنوات الأخيرة، وعلى رأسها حقل «ظهر»، أكبر حقول البحر المتوسط.
وشدد البطيخي، على أن مصر تسير على الطريق الصحيح بخطوات مدروسة، خاصة فى ظل برنامج الإصلاح الاقتصادى ومؤشراته الإيجابية الأولوية، مشيرًا إلى أنه مع إنشاء شوادر خاصة للسلع الرمضانية، وزيادة منافذ التوزيع، تستطيع الحكومة السيطرة على الأسعار، وثباتها خلال الفترة القادمة.

الحكومة تعلن الحرب
واتفق معه النائب ياسر عمر شيبة، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، حيث أكد أن الموازنة العامة للدولة ستتحمل زيادة الأجور والمعاشات بتكلفة ٦٠ مليار جنيه، مؤكدا أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى ٢٠٠٠ جنيه، قرار سبق وأن وعد به الرئيس السيسي، ومع توفر موارد رفع العناء عن الموظفين وعن أصحاب المعاشات، وأوفى بوعده لهم.
وتابع أن تلك القرارات تصب فى صالح المواطنين الذين تحملوا تبعات الإصلاح الاقتصادى وارتفاع الأسعار والسلع والخدمات خلال الفترة الأخيرة، وبتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز فى ٢٠١٨، وبداية تصديره ٢٠١٩، توافرت موارد حقيقية، نتيجة توفير ٤ مليارات دولار من فاتورة الاستيراد للغاز.
وطالب شيبة الحكومة بالسيطرة على الأسواق؛ فعلى الرغم من نجاحها فى الإصلاح الاقتصادي، فإنها حتى اللحظة الراهنة لم تستطع السيطرة على الأسواق.

الحكومة تعلن الحرب
بينما، أكد الدكتور مصطفى أبوزيد، الخبير الاقتصادي، أن القرارات الأخيرة تُعد دليلًا قاطعًا على تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ونمو الاقتصاد المصري، موضحًا أن قرار رفع الحد الأدنى للأجور لـ٢٠٠٠ جنيه من شأنه تحسين دخل المواطنين، والقضاء على الآثار السلبية لتضخم الأسعار التى نتجت عن خطوات تنفيذ البرنامج الاقتصادي.
وقال إن الدولة استطاعت توفير تلك المبالغ الإضافية لزيادة الأجور والمعاشات، بعد تحقيق فائض أولى بنسبة ٢٪. مضيفًا أن القرار له دلالات على نجاح خطوات الإصلاح الاقتصادي، والتى أشارت إليها التقارير الدولية الصادرة، بما يؤكد تقدم المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، من ارتفاع لمعدل النمو وانخفاض لمعدل البطالة وتحقيق فائض أولى بالموازنة العامة، مشددًا على أن القرارات لن تشكل عبئًا على الموازنة العامة الجديدة للدولة.

الحكومة تعلن الحرب
وبدوره، قال النائب محمد بدراوي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن حماية المستهلك من ارتفاع الأسعار عقب القرارات الأخيرة يتطلب بعض الإجراءات التى من شأنها خفض التكاليف، لتقليل حدة ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يأتى نتيجة ارتفاع تكلفة المنتجات، مطالبًا بتوقيع بروتوكول مشترك بين اتحاد الصناعات والغرف التجارية، ووزارة التجارة والصناعة، يتم بمقتضاه تخفيض الأسعار إلى جانب بعض الإجراءات من بينها تخفيض الدولار الجمركي، وتخفيض أسعار الطاقة (الكهرباء والغاز) بالنسبة للمصانع، خفض فوائد البنوك، وذلك مع الرقابة على الأسعار، كما سيتم السيطرة على الأسعار، والقضاء على جشع التجار.

الحكومة تعلن الحرب
كما أكد النائب حسن السيد، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القرارات التى وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، قوبلت بترحاب كبير من الشارع المصري، خاصة أنها تمس قاعدة عريضة من المواطنين.
وشدد على أنها أتت نتيجة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والذى تحملته قاعدة عريضة من المواطنين، خاصة بعد تحرير سعر الصرف الذى اتخذه البنك المركزى فى ٣ نوفمبر ٢٠١٦، وما تبعه من ارتفاع معدلات التضخم المحلى، والذى تجاوز ٣٠٪ فى ٢٠١٧، مشيرًا إلى أن القرارات تساعد على زيادة حركة الإنتاج، ولها دلالات على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث إن القرار أتى بعد دراسات طويلة مع وزارة المالية ورئاسة الوزراء، ووزارة التخطيط والبنك المركزي، ليتم وضعه فى الموازنة العامة الجديدة، لتطبيقه مع بداية العام المالي.
وتوقع أن يتم رفع الحد الأدنى للأجور على مراحل بالتزامن مع تحسن الاقتصاد، مشددًا على ضرورة إحكام السيطرة على الأسواق وضبط المخالفين، وتابع: «التجار سيلتهمون هذه الزيادات اعتبارا من تاريخ إعلانها».
وناشد حسن السيد، المواطنين، بالامتثال لدعوة الرئيس السيسى بمقاطعة السلع المرتفعة، للسيطرة على جشع التجار، مشيرًا إلى أن سياسة المقاطعة واحدة من آليات التعامل بين المستهلك والتاجر، والتى لها انعكاسات إيجابية على حالة السوق والأسعار.
وأشاد النائب بإعلان وزارة التموين عن افتتاح منافذ جديدة لبيع السلع الأساسية بأسعار عادلة تتماشى مع سعرها الأصلي، دون المرور على وسطاء، مطالبًا أجهزة الرقابة بتكثيف جهودها بالتزامن مع انتشار منافذ السلع والمنتجات، لحماية المستهلك، وخدمة المواطن.

الحكومة تعلن الحرب
فيما، قال فوزى فتى، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن الموازنة تتحمل تكلفة القرارات، مشيرًا إلى أنها طفرة يحتاجها الشعب المصري، فى ظل معاناته مع الظروف الاقتصادية الصعبة التى مر بها فى الفترة الأخيرة.
وأكد فتي، أن الحد الأدنى للأجور ثابت منذ يناير ٢٠١٤، على الرغم من التغيرات الاقتصادية التى طرأت على المجتمع؛ وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه بعد التعويم بنسبة ٤٨٪.
وناشد بتطبيق زيادات جديدة خلال الفترة القادمة، وذلك لحماية محدودى الدخل من ارتفاع التضخم، وتابع: «ثبات أسعار المحروقات يجعل الأسعار ثابتة ولا تتأثر بالمتغيرات».
وشدد على أهمية تطبيق فكرة آلية التسعير التلقائى للمواد البترولية، والتى تقوم على وضع معادلة سعرية، تشمل أسعار البترول العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، لتسمح بارتفاع وانخفاض سعر المنتج، بحسب التغير فى عناصر التكلفة، وذلك للتصدى لجشع التجار، وحماية المواطنين.

الحكومة تعلن الحرب
ومن جانبه أشار النائب محمد العقاد، إلى أن هناك حالة ترقب فى الأسواق من قبل بعض التجار بشأن احتكار عدد من السلع الأساسية لتعطيش السوق وإعادة طرحها بأسعار مرتفعة، لا سيما أن ما يقرب من ٥٠٪ من السوق المصرية، غير رسمية، ما يجعل هناك صعوبة فى فرض رقابة شديدة على الأسواق لمنع التلاعب بأسعار السلع ومواجهة ظاهرة الاحتكار، مشددا على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة للتصدى لهذه الظاهرة ووضع خطة للتعامل مع هذا الأمر لحماية محدودى الدخل من جشع التجار.
وطالب العقاد وزارتى التموين والزراعة بزيادة عدد منافذ بيع السلع الاستراتيجية المنتشرة على مستوى الجمهورية، بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان؛ للتصدى لمحاولات البعض رفع أسعار السلع الاستراتيجية بعد قرارات الرئيس برفع المرتبات والمعاشات.

الحكومة تعلن الحرب
الحكومة تحاصر جشع التجار 
على جانب آخر، تسعى الحكومة للسيطرة على الأسواق المصرية بإقرارها اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، والذى سعت من خلاله لإضفاء صلاحيات جديدة لجهاز «حماية المستهلك»؛ وفى مقدمتها منح الضبطية القضائية للجهاز لإحكام الرقابة على الأسواق، ونقل تبعية الجهاز إلى رئاسة الوزراء بدلًا من وزارة التموين.
ويعطى القانون الحق لمجلس الوزراء بتحديد أسعار المنتجات الاستراتيجية، لفترة زمنية محددة، وضوابط تداولها، على أن يعاقب المخالفين بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن ١٠٠ ألف جنيه ولا تجاوز مليونى جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة، أيهما أكبر. 
وينص القانون أيضًا على أن يلتزم المورد بإعلام المستهلك بكل البيانات الجوهرية عن المنتجات، وتحديدا مصدر المنتج وثمنه وصفاته وخصائصه الأساسية، وأى بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية، كما يُلزم المورد أيضًا أن يعلن أسعار السلع أو الخدمات التى يعرضها أو يقدمها بشكل واضح، على أن يتضمن السعر ما يفرضه القانون من ضرائب أو أى فرائض مالية أخرى، وذلك وفقًا للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وألزم القانون، الشركات العقارية بمنع الإعلان أو الترويج عن مشروعاتها أو بيع الوحدات إلا بعد الحصول على رخصة البناء أو على الأقل الموافقة الوزارية على المشروع، وأيضًا إلزام المُنتج باستبدال أى سلعة، يوجد فيها عيوب جوهرية، خلال العام الأول، من تاريخ الشراء، دون أدنى تكلفة على المستهلك، وذلك لمعالجة جزء كبير من الشكاوى التى ترد إلى الجهاز من قطاعات السلع الهندسية والسيارات.
وفيما يخُص العقوبات، نص القانون على أنه إذا نشأ عن مخالفة أى حكم من أحكام هذا القانون إصابة شخص بعاهة مستديمة أو بمرض مزمن أو مستعصى، فتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه، ولا تتجاوز مليون جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة محل الجريمة أيهما أكبر، كما يفرض القانون عقوبات مغلظة على المورد فى حالة عدم الالتزام بقواعد الصحة والسلامة ومعايير الجودة وضمانها للمستهلك.
من جانبها أوضحت الدكتورة سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، أن قانون حماية المستهلك الجديد يتضمن حوالى ٦٧ مادة، بينما احتوى القانون القديم، رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٦، على ٢٤ مادة فقط، مما يعنى إضافة مواد جديدة للقانون، كالمواد الخاصة بالتجارة الإلكترونية والعقارات والشقق السكنية وبيع السيارات القديمة وغيرها، وذلك لمنح اختصاصات وصلاحيات جديدة لجهاز حماية المستهلك لضبط الأسواق ورقابتها.
وأشارت إلى أن العقوبات المادية فى القانون الجديد أصبحت مُغلظة، تصل فى بعض الأحيان لـ٢ مليون جنيه، كما أن تسليم فاتورة السلعة للمستهلك أصبحت وجوبية، مع زيادة مدة استرجاع سلعة ما لـ٣٠ يومًا فى حالة ما إذا كان بها عيب فني، كل ذلك سيسهم بشكل كبير فى السيطرة على الأسواق وأسعار السلع، خاصة بعد تفعيل الضبطية القضائية للجهاز، لكن يبقى الأهم تطبيق بنود القانون وعدم التهاون فيها».
من جانبه، انتقد النائب عمرو الجوهري، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، تأخر الحكومة فى إصدار اللائحة التنفيذية، خاصة أنه تم خروج القانون من المجلس بداية العام الماضي.
وأضاف أن القانون السابق كان أقل فى عدد مواده، وأقل شمولية عن القانون الحالي؛ مشيرًا إلى أنه فور تطبيق القانون سيكون له تأثير ملموس على الأسواق، خاصة فى ظل القرارات الاقتصادية التى صدرت، واتجاه القيادة السياسية لرفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة المعاشات، ورفع أسعار المحروقات أول يوليو القادم، والتى يستغلها بعض التجار لرفع أسعار السلع والمنتجات، والذى يعقبه موجة غلاء يعانى منها المواطنين.
وشدد الجوهري، على أهمية تفعيل الجانب الرقابى من الحكومة والمتمثلة فى كلٍ من وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك، خاصة أن رئيس الوزراء جعل وزير التموين المشرف على الجهاز.
وطالب عضو مجلس النواب، بتفعيل الضبطية القضائية والتى نص عليها القانون الجديد فى مواده، ومتابعة الأسواق باستمرار، لا سيما وأنه تم وضع العديد من المميزات للجهاز عند وضع القانون، تتعلق بالممارسات الاحتكارية؛ حيث أتاح للجهاز التدخل فى حالة اكتشف تخزين بضائع ككميات كبيرة فى بعض المخازن بهدف رفع الأسعار، كما أعطى له الحق فى مراقبة الأسعار، وكذلك من حقه فى ضبط السلع الفاسدة، والالتزام بوضع تاريخ الصلاحية والإنتاج على المنتجات، ووضع عقوبات رادعة للتجار المخالفين.
وأكد أنه حال تكثيف الجهود لمراقبة الأسواق والأسعار من وزارة التموين والجهات المختصة سيتم الحد من الموجة التضخمية أو الغلاء، التى قد تنتج عن القرارات الأخيرة، والتى قد تعقب قرار زيادة أسعار المحروقات.
واتفقت معه النائبة إيفلين متي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، مؤكدة أن القانون من شأنه السيطرة على الأسواق، خاصة أنه تضمن مواد عقابية.
وتابعت: «لم نشرع القوانين ليتم تجميدها، والإخلال بها؛ هناك قوانين لم تنفذ بعد، ولم تراقب بعد؛ أخذت موقفها السليم سواء من الجشعين أو غيرهم».
وقالت إن قانون حماية المستهلك يحتوى على العديد من الضمانات لحماية جميع المستهلكين، خاصة إذا ما جعلنا كافة المحلات ورقية، لضمان حق الاسترجاع، ومعرفة قيمتها الحقيقية، وكذلك تحصيل الضرائب عنها، ومحاسبة التاجر ضريبيًا، الأمر الذى يصب بشكل مباشر فى مصلحة الدولة.
وأضافت أنه لا يوجد تنمية حقيقية دون تشريع قوانين تثبت شرعيتها، وستتم محاسبة كل من يخل بالقانون.
وفى الصدد ذاته، أكد مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن قانون حماية المستهلك يتضمن آليات رادعة، لا سيما أن بعض العقوبات التى تضمنها العقوبات فى القانون القديم قد تم تغليظها، فى العديد من المخالفات التى قد يرتكبها التجار؛ إلى جانب إضافة عدد من المخالفات المستحدثة كـ«حبس السلع الاستراتيجية»، والتى تشمل عقوبات سالبة للحرية، بالإضافة إلى معاقبة التجار المتورطين فى بيع سلع قد تؤدى إلى الوفاة، أو أمراض مزمنة، كما تضمنت اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، الصادر بالقانون رقم ١٨١ لسنة ٢٠١٨، قواعد تنظيم العلاقة بين المستهلك والتاجر، بما يضمن عدم التلاعب والغش من بعض التجار.
وأضاف أن القانون يتضمن مواد من شأنها تنظيم التجارة الإلكترونية، كما أنه تطرق إلى واحدة من المشكلات الكبرى التى تواجه المستهلك وهى «الصيانة»، حيث ألزم مراكز الخدمة والصيانة بإبلاغ المستهلك ببيان بأعمال الصيانة والإصلاح اللازمة للمنتج، ومدة الإصلاح وتكلفته، والحصول على موافقته على هذه الأعمال قبل إجرائها.
وشدد الشريف على أهمية تطبيق اللائحة التنفيذية للقانون، خاصة أنها ألزمت بإعلام المستهلك بشكل واضح بكافة البيانات الجوهرية عن المنتجات، وعلى الأخص مصدر المنتج ومكوناته وصفاته وخصائصه الرئيسية وطريقة استخدامه، والنتائج المتوقعة من الاستخدام، والسعر الشامل وكيفية السداد، وجعلت للمستهلك، الحق فى استبدال السلعة أو إعادتها مع استرداد قيمتها النقدية دون إبداء أى أسباب، ودون تحمل أى نفقات خلال ١٤ يومًا من تسلمها إلا فى حالة كانت سلعة قابلة للتلف السريع.
ورفض النائب قرار رئيس الوزراء بتفويض وزير التموين بالإشراف على الجهاز، مؤكدًا أن القرار مخالف لإرادة المشرع؛ حيث إنه فى وقت تقدم الحكومة بالقانون لمجلس النواب حددت تبعية الجهاز لرئيس مجلس الوزراء بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن التفويض يخل بمبدأ شمولية الرقابة، وذلك لأن وزارة التموين لديها العديد من الشركات التى تعمل فى السلع الاستهلاكية، والتى كانت لها مخالفات سابقة.
وأضاف أنه أيضًا يخل بمبدأ التنافسية؛ لأن بنود القانون تطبق كاملة على القطاع الخاص، مطالبًا بإعادة النظر فى التفويض بما يلبى رغبة المشرع، خاصة أن البرلمان سبق وأن رفض إشراف وزير التموين على الجهاز.
وتابع: «القانون قد يبقى لثلاثين عاما دون تعديل.. الأشخاص زائلون والأجهزة باقية».
كما طالب الشريف بوجود رقابة فاعلة على الأسواق، وكذلك فاعلة فى بحث الشكاوى والرد على المواطنين بشكل مباشر، الأمر الذى يُشعر المواطن بالثقة فى الجهاز، بجانب إتاحة السلع بشكل مباشر للجمهور، حتى لا يتم احتباس أى نوع من أنواع السلع الرئيسية والاستراتيجية فى توقيت ما.
وتابع: «منتظرين فاعلية للجهاز حتى لا يكون هناك ممارسات احتكارية تؤدى لارتفاع الأسعار».
"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟