رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الكنيسة الكاثوليكية تتسلم إدارة مجلس كنائس مصر

السبت 09/فبراير/2019 - 08:14 م
الكنيسة الكاثوليكية
الكنيسة الكاثوليكية
مايكل عادل
طباعة
١٣ لجنة متخصصة يضمها المجلس أبرزها الدراسات اللاهوتية والحوار
البابا تواضروس: أداة لصنع السلام على كل المستويات 
أندريه زكى: واسطة مهمة لوحدة المسيحيين المصريين
الأب رفيق جريش: توطيد علاقات الكنائس مع بعضها البعض
القس رفعت فكرى: تفعيل الأنشطة والوصول للمحافظات لتحقيق الحوار الفعال بين الكنائس

استضافت «السبت 9 فبراير» كلية العلوم الإنسانية «الإكليريكية الكاثوليكية بالمعادي» احتفالية مجلس كنائس مصر هذا العام، بمناسبة مرور 6 سنوات على تأسيس المجلس، وبمشاركة وحضور رؤساء وقيادات الكنائس المسيحية الخمس فى مصر، قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس، وغبطة البطريرك إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك فى مصر، والقس أندرية زكى رئيس الطائفة الإنجيلية، وغبطة البطريرك ثيودورس بابا وبطريرك الإسكندرية للروم الأرثوذكس أو من يمثله وسيادة المطران منير حنا مطران الكنيسة الأسقفية فى مصر، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية التى يترأسها فى هذه الدورة الجانب الكاثوليكى، ويمثلها القمص بيشوى رسمى، وألقى الأمين العام السابق القس الدكتور رفعت فتحى، وهو ذاته الأمين العام المشارك عن العائلة الإنجيلية، تقريره عن الفترة الماضية وسلم الأمين العام الجديد عن الكنيسة الكاثوليكية الأب الدكتور بولس جرس أمانة المجلس. 
كما حضر هذا اللقاء لفيف من رؤساء وأعضاء اللجان المختلفة العاملة فى المجلس وقيادات روحية وكنسية وبعض الشخصيات العامة المرتبطة بهذا الشأن، فضلًا عن العاملين فى الملف المسيحى من الإعلاميين.
فكرة تأسيس المجلس
طرأت فكرة تأسيس المجلس عبر مشاركة الكنائس المصرية، فى أعمال واجتماعات مجلس كنائس الشرق الأوسط، والذى يجمع كافة الأسر المسيحية بالمنطقة كاملة، وحينها اقترح رئيس الطائفة الإنجيلية السابق، الدكتور القس صفوت البياضى، الأمر على البابا شنودة الثالث، بتكوين المجلس، فأجابه بابا الأقباط اسأل الكاثوليك عن رأيهم، وحينما اقترح الأمر ذاته على الكاثوليك سألوا عن رأى الأرثوذكس.
وظل الأمر عالقًا سنوات طوال، وتأخر اتخاذ خطوات جادة لتأسيسه، نظرًا لمرض البابا شنودة آنذاك، وفى ذروة الأحداث والاعتداءات وحالة الغليان التى يشهدها الشارع المصرى ضد تنظيم الإخوان الذى اعتلى سدة الحكم، التف رؤساء الكنائس الخمس على طاولة واحدة خماسية الأضلاع بالكاتدرائية، ليوقعوا إنشاء المجلس. 
اللجان 
تحت مظلة المجلس قرابة ١٣ لجنة متخصصة، وفق اللائحة، من بينها لجنة الدراسات اللاهوتية والحوار، والمنوُط بها الدراسات اللاهوتية للمواضيع الأساسية فى الإيمان المسيحى، تقدم الدراسات اللاهوتية للكنائس الأعضاء، تختص بالحوارات اللاهوتية بين الكنائس، وكذلك الحوارات الدينية مع الأديان الأخرى، وإبداء الملاحظات على مناهج الدين المسيحى بوزارة التربية والتعليم، وتقديمها لرؤساء الكنائس ويبدو أن جميع التزاماتها محلك سر.
خدمة الطوارئ
كما يشمل لجنة متخصصة فى خدمة الطوارئ، والتى من مهام عملها تقديم جميع أنواع المساعدات المادية أو الاجتماعية أو الطبية وغيرها فى الظروف غير العادية، مثل الكوارث والزلازل والحروب، وأيضًا مساعدة العائلات أو الأفراد الذين يتعرضون لحوادث أو مشاكل عائلية غير عادية مثل الإيواء أو العلاج، وهو ما لم يلحظ لها دور خلال أزمة نازحى العريش وغيرها.
لجان للشباب
كما يتضمن تشكيل مجلس «كنائس مصر» لجانًا للشباب وأخرى للتربية الكنسية ورعاية النشء، وتلك اللجان لم تذكر لها سوى فعاليات محدودة لا تتجاوز أصابع الأيدى، واقتصرت الأنشطة على التابعين للكنائس بالعاصمة «القاهرة» رغم أهمية تلك اللجان فى بناء الوعى لدى الشباب بتنظيم مؤتمرات وأنشطة.
«السياسية ممنوعة»
هيئة كنسية تعمل على خدمة الكنائس الأعضاء والوطن
قام رؤساء وممثلو الكنائس المصرية والكنائس الأعضاء إعلان تأسيس مجلس كنائس مصر، فى 18 فبراير 2013، وضم المجلس العائلات والكنائس الخمس الآتية:
الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية وبطريركها الحالى قداسة البابا تواضروس الثانى.
الطائفة الإنجيلية (الكنائس الإنجيلية)، ورئيسها الحالى جناب القس الدكتور أندريه زكى.
الكنيسة الكاثوليكية، وبطريركها الحالى غبطة الأنبا إبراهيم اسحق.
كنيسة الإسكندرية للروم الأرثوذكس، وبطريركها الحالى قداسة البابا ثيودورس الثانى.
الكنيسة الأسقفية، ورئيسها الحالى نيافة المطران الدكتور منير حنا.
والمجلس هيئة كنسية يعمل على خدمة الكنائس الأعضاء والوطن، وهو لا يعمل فى السياسية ولا يتدخل فيها. والكنائس الأعضاء فى المجلس كنائس مُستقلة فى ذاتها، وفى نظامها، وعقائدها. ويتعاون مع المجالس المسكونية المسيحية والمتفق عليها حاليًا من الجميع، وهى مجلس الكنائس العالمى، مجلس كنائس الشرق الأوسط، مجلس كنائس أفريقيا.
وهدف المجلس: تعميق المحبة وحياة الشركة والتعاون بين الكنائس بكل مذاهبها فى مصر، والسعى نحو وحدتها. وتدعيم العمل المسيحى وخدمة الوطن، تحت مظلة الممواطنة المصرية.
قال البابا تواضروس، الثانى بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، إن من أهم وظائف مجلس كنائس مصر، التعارف والتكامل وتبادل الخبرات بين الكنائس، ومهمته صنع السلام عل كل المستويات، ويخطو خطواته وينمو نشاطه رويدًا رويدًا ونتفاءل كثيرًا بوجوده على أرض الوطن العزيز.
وأضاف البابا: «الوصايا الكتابية تدعونا إلى التكامل والوحدة، والكنيسة ظلت متوحدة لمدة ٥ قرون قبل أن تنقسم فى القرن الخامس الميلادى لعوامل السياسة واللغة والكرامة والذات والشخصنة، ونحن فى الكنيسة القبطية نصلى من أجل افتراقات الكنيسة وليس الانقسام لأن الانقسام لا تتبعه عودة للوحدة». وأكد قداسته أن مجلس كنائس مصر أداة لصنع السلام على كل المستويات، وهذا يجب أن يكون برنامج عمله.
بينما قال الدكتور القس أندرية زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إن مجلس كنائس مصر يتحرك ببطء، لكنه بدرجة من الثبات، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الأمور التى يمكن عملها من خلال المجلس، لكنه قال إن الأحداث التى تعرض لها المسيحيون فى العام الأخير، لا سيما الأحداث الإرهابية أثرت بشكل على إمكانية التلاقى، ولكن يبقى المجلس واسطة مهمة لوحدة المسيحيين المصريين.
وفيما يخص الحوار اللاهوتى بين الطوائف، قال «زكى»: «أعتقد أنه موضوع قديم وليس بجديد، وكانت هناك حوارات لاهوتية مشتركة ومسكونية بيننا كإنجيلين وباقى الكنائس، ولدينا نتائج جيدة وملموسة، بينما الحوارات اللاهوتية داخل المجلس، لا أعتقد أنه مفعل بدرجة ملموسة، ولكن لم يطرح أو يدرج بعد موضوع الحوار اللاهوتى فى جدول أعمال مجلس كنائس مصر، لكن يوجد لجان مفعلة ولها نشاط ملموس وناجح مثل لجنة الرعايا، المرأة والشباب».
وأكد «زكى» أن مجلس كنائس مصر له علاقات طيبة بباقى المجالس العالمية والإقليمية، ووجوده لا يتنافى مع المجالس الإقليمية والدولية، ويعزز العلاقات الدولية، وله انتماء حقيقى ويسعى للوصول إلى الوحدة الحقيقية التى بها التعددية.
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن الشعب المسيحى دائمًا يتطلع لبناء الجسور والاحترام المتبادل والأنشطة المشتركة، ولذلك ستصدر عددًا من الأنشطة فى المرحلة المقبلة ستعكس الوضع الإيجابى للمجلس ولجانه. وتابع: «أن المشكلات التى تحدث من حين لآخر بين الطوائف المسيحية يتفاعل فيها أطراف المشكلة، أى الكنيسة والمجمع والمطرانية وتتفاعل معًا، وهذا قد لا يكون فى الصالح العام للمسيحيين، ولكن تجب معالجته فى حدود وزمن ومكان حدوثها مثل هذه النوعية من المشكلات يجب التعامل معها بحكمة، وفى كل مكان يوجد متطرفون ويجب ألا نعطى فرصة للمتشددين لاهوتيًا أن يشكلوا المشهد. مؤكدًا ضرورة الفصل بين اللقاءات الشبابية والعمل معهم التى تنظمها الكنائس الإنجيلية فقط، وهذا مستقل تمامًا.
قال الأب رفيق جريش: «إن مجلس كنائس مصر أنشئ فى ظل ظروف صعبة كانت تمر بها مصر، بحيث تمثلث هذه الفترة بالكثير من الشوائب وعدم الاستقرار، لكن الأمور سرعان ما استقرت واتخذت المسار الأصح». 
وأضاف أن مجلس كنائس مصر يتألف من خمس كنائس (الأقباط الأرثوذكس، الكنيسة الكاثوليكية، البروتستانتية، الأسقفية، السريانية الأرثوذكسية) بحيث تتولى الواحدة من الكنائس المذكورة كل سنتين أمانة المجلس، وبالتالى فإن الاحتفال شهد تسلم وتسليم فى موقع الأمين العام للمجلس. كما أن إنشاء مجلس كنائس مصر أتى ليوطد علاقات الكنائس مع بعضها البعض، لأنها تحتاج أن تعمل سوية بروح المحبة. وبالتالى يأتى هذا الاحتفال التأسيسى السادس أيضًا، ليتماشى مع سياسات جديدة يضعها المجلس ليكون صوت الكنيسة مدويًا فى إرساء قواعد المحبة والسلام.
وأضاف: أن للمجلس لجانًا متعددة تعنى بالكثير من الأمور، ومن ضمنها اللجنة الإعلامية التى تضم مجموعة من الأفراد يمثلون الكنائس التى يتألف منها المجلس، بحيث تؤدى اللجنة أعمالًا إعلامية متنوعة تتراوح ما بين حوارات ولقاءات إعلامية مع الصحفيين حول موضوعات متنوعة، كما يقوم الفريق بإعداد وثائقيات مكتوبة تعطى تعريفا موثقا عن كل كنيسة وغيرها من النشاطات والمواقف التى يطلقها مجلس كنائس مصر فى العديد من المناسبات. بالإضافة إلى مشاركته ومجلس كنائس الشرق الأوسط بالتحضير لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، حيث تحتفل به كنائس مصر فى شهر فبراير فى كل عام.
وتابع: «أمام كل ذلك يؤدى المجلس دورًا إيجابيًا من خلال مد جسر التواصل وأواصر المحبة بين الجميع، كما أن المجلس وفى الظروف الصعبة يدعو الشعب المؤمن للصلاة بالتوازى مع الأعمال الرعوية المشتركة.
واستطرد «جريش»: «نصلى لبعضنا البعض وعندما نصلى نتجدد من الداخل، وبالتالى فإن الوحدة هى مشروع كنسى مشترك ومجتمعنا يحتاجها، لأن المسيحيين هم قلب واحد يخدمون كنيستهم بإخلاص. وأكثر من ذلك علينا أن نتمسك بقول البابا فرنسيس: «العمل المسكونى ليس عملًا تطوعيًا بل عملًا إنسانيًا».
فيما قال القس رفعت فكرى، رئيس سنودس النيل الإنجيلى وعضو لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، المجلس قام بتنفيذ بعض الأنشطة كلقاءات للشباب والمرأة والقسوس والكهنة. وطالب بتفعيل أنشطة المجلس والوصول للمحافظات لتحقيق الحوار الفعال بين الكنائس المسيحية المختلفة بعضها مع البعض.
وقال القس رفعت فتحى، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، فى نهاية فترة توليه الأمانه العامة، يعتبر مجلس كنائس مصر هى المظلة التى تضم كل الكنائس المصرية معًا لأول مرة فى التاريخ، مؤسسة تقوم على العمل التطوعى والتمويل الداخلى، حيث تقوم الكنائس الأعضاء بتسديد الاشتراكات «25 ألف جنيه مصرى» والتى تصرف على المجلس من حصيلتها.
وأضاف أن العمل المسكونى فى مصر هو بلا شك عمل صعب، لأن كنائسنا لم تقدم تربية مسكونية للأجيال السابقة، بالإضافة إلى الإرث التاريخى كل هذه الأمور تجعل من العمل المسكونى فى مصر عملية صعبة، لكننا قطعنا شوطًا طويلًا فى التقارب بين الكنائس وقياداتها، وإن كانت الظروف الاجتماعية والثقافية تحتم على المجلس أن يسير سيرًا بطيئًا، فهذا الأمر هو الأنسب فى هذه المرحلة.
واستطرد «فتحي»، قائلًا: «لقد قام المجلس فى الفترة السابقة بعمل لائحة تأسيسية لكليات اللاهوت فى مصر، كما بدا فى إعداد موضوعات للحوار المجتمعى بالإضافة إلى قيامه بعمل لقاءات مستمرة للقسوس والكهنة، وقمنا بتأسيس العديد من اللجان الفرعية للمجلس فى أماكن كثيرة بالإضافة إلى خدمة المرأة وأنشطتها المختلفة.
وتتطلع «فتحي» فى المرحلة المقبلة إلى خروج المجلس خارج حدود العاصمة، ليقدم أنشطته فى مدن كثيرة، كما تمنى للأمين الجديد الأب بولس فرج وللأمانة العامة للمجلس عامًا سعيدًا مليئًا بالإنجاز. 
وقال القس فايز نادى، عضو فى لجنة خدام الرعايا «الكهنة والقساوسة» بالمجلس، حدث تغيير أفضل من الوقت الماضى من خلال اللقاءات والاجتماعات، التآلف والمحبة الأخوية لا سيما فى رؤساء العائلات الخمسة الأعضاء وعلى مستوى اللجان نتفاعل مع بعض، ونكن الاحترام والمحبة المتبادلة، بالإضافة إلى زيارات الكنائس لكنائس بعضنا البعض ومن خلال تعاوننا واتفاقنا.
وكشف «نادي» عن التحديات التى تواجه لجان المجلس، أبرزها انشغال البعض بظروف الخدمة والرعاية للمناطق المخدومة. وقال لدينا مقترح وخطة للوصول للصعيد ومدن القناة والمدن الجديدة اللقاء، لقاءات عامة للمشاركات الاجتماعية والتهانى فى القاهرة والمناطق المختلفة، ونجتمع، اليوم الأحد، كلجنة رعايا بعد احتفال المجلس بعيد ميلاده السادس لوضع الخطوط العريضة للمقترحات والرؤى المستقبلية لتحقيق أهداف المجلس المنشودة.

الكلمات المفتاحية

"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟