رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

على طريقة أوروبا.. خط سكة حديد بين مصر والسودان بتكلفة 100 مليار دولار.. القطار يبدأ من الإسكندرية إلى مدينة حمد السودانية.. رسلان: تشكيل لجنة فنية لمتابعة المشروع

الخميس 30/أغسطس/2018 - 04:47 ص
البوابة نيوز
إبراهيم عطا الله
طباعة
على طريقة أوروبا، تدرس مصر والسودان إنشاء خط سكة حديد سريع يربط بين البلدين، على أن يكون من الإسكندرية مرورًا بمدينة 6 أكتوبر، عبورًا بالأقصر، وصولًا بمدينة حمد السودانية.
ويعد هذا المشروع من المشروعات المهمة، التي تساعد على جذب الاستثمارات، الأمر الذي يحدث طفرة في الاقتصاد المصري، علاوة على عودة الترابط بين شعبي وادي النيل بشكل أقوى.


على طريقة أوروبا..
وأكد أشرف رسلان، رئيس هيئة السكك الحديدية، أن الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، ناقش مع نظيره إبراهيم يوسف، وزير النقل السوداني، خلال الاجتماع الوزاري التحضيري للجنة الرئاسية العليا بين مصر والسودان الذي عُقد أمس، آليات التعاون بين مصر والسودان في مجال النقل.
وأضاف رسلان أن الطرفين بحثا خلال اللقاء سبل وآليات التعاون بين الجانبين في مجالات النقل المختلفة واستعراض أهمية تفعيل الربط السككي بين البلدين والخطة المستقبلية للربط بين شبكة السكك الحديدية السودانية مع شبكة السكك الحديدية المصرية.
وأشار إلى أن الربط بين مصر والسودان عن طريق السكة الحديد جاء في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة للسودان، وهناك مقترحان للربط بين البلدين الأول عن طريق؛ الشبكة القديمة بين محطة قطارات السد العالي ومحطة وادي حلفا بالسودان، بطول 280 كيلو مترا، أما الثاني فهو إنشاء خط سكة حديد يربط بين الإسكندية، مرورًا بمدينة 6 أكتوبر، عبورًا بالأقصر، وصولًا بمدينة حمد السودانية. 
وأضاف أن الربط بين البلدين عبر وسائل النقل المختلفة؛ برية ونهرية وجوية له أهمية كبيرة لربط الشعبين وتيسير حركة المواطنين من البلدين، متابعًا أن لجنة فنية عليا مُشتركة بين البلدين تجتمع في الخرطوم في 15 سبتمبر المقبل، لمناقشة التكاليف الخاصة بالمشروع والمدة الزمنية والتمويل اللازم.
وأكد أن المقترح الجديد بمثابة نقلة حضارية تربط موانئ مصر في الإسكندرية بمدن السودان، مضيفًا أن البلدين يسابقان الزمن للانتهاء من المشروع، وستحدد اللجنة الفنية كل التكاليف الخاصة والمدة الزمنية والتمويل اللازم.

على طريقة أوروبا..
الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشئون الإفريقية، قالت إن الربط السككي بين مصر والسودان خطوة ضخمة ويُحقق نقلة في علاقة البلدين على المستوى الرسمي والشعبي.
وأضافت: "المشروع يحتاج إلى استثمارات كبيرة خاصة أن هيكل خطوط السكة الحديد في البلدين مُختلفة بعض الشيء لكن أعتقد أنه من المُمكن الاستفادة من مبادرة الحزام التي طرحتها الصين ورصدت لها 100 مليار دولار لإنشاء خط سكة حديد بين مصر والسودان".
وأوضحت الطويل في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن الربط السككي من شأنه أيضًا أن يكون بوابة مصر لتوطيد علاقتها ببعض الدول الأفريقية، خاصة أن السودان تربطها علاقات قوية بدول القرن الإفريقي والبحر الأحمر، من خلال زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، خصوصًا في نقل البضائع. 
وتابعت: "نقول دائمًا أنه كلما ازدادت مصالح دولة لدى الأخرى كلما قلت فرص النزاعات والتجاذب بينهم، فتشبيك المصالح على أرض الواقع بين البلدين يُقلل فرص النزاع بالتأكيد".

على طريقة أوروبا..
بينما يقول الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، إن الربط السككي بين مصر وأم درمان في السوادان كان موجودا بالفعل فترة وحدة البلدين معًا أيام الملكية إلى أن اُلغي في عام 1956. 
وأكد أن إنشاء خط سكة حديد بين البلدين مرة أُخرى يؤدي إلى عوامل إيجابية كثيرة على رأسها عودة الترابط بين شعبي وادي النيل بشكل أقوى.
ويُتابع عامر: "تنفيذ الربط السككي بين البلدين يُسهل من عملية نقل البضائع والركاب ويؤدي إلى انتعاش المنطقة الصناعية في شمال السودان وجنوب مصر، كما يخلق منطقة تجارية بين البلدين، فضلًا عن؛ القضاء على المشكلات التي كانت تعوق عمليات نقل البضائع من مصر للسودان والعكس، وعلى رأسها ارتفاع التكاليف الباهظة التي لا يتحملها الشعب السوداني".
وأشار إلى أنه عندما تتواجد المصالح المتبادلة بين البلدين يكون هناك مرونة في كثير من الأمور السياسية والاقتصادية.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟