رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

6 مواد مثيرة للجدل بقوانين تنظيم الصحافة.. وثورة نقابية لتعديلها

الخميس 21/يونيو/2018 - 01:38 م
نقابة الصحفيين- أرشيفية
نقابة الصحفيين- أرشيفية
إسلام أبازيد
طباعة
سادت حالة من الجدل والغضب داخل الوسط الصحفي بشأن قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، ووصلت أصداء تلك الحالة إلى غرفة اجتماعات مجلس نقابة الصحفيين، والذي أعلن عن اتخاذ بعض الإجراءات للرد على تلك القوانين الصادمة لابناء الجماعة الصحفية.
وجاءت المادة (5) من مشروع قانون تنظيم الصحافة، على رأس المواد المثيرة للجدل، والتي تعطي حق إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية بالمؤسسات القومية، الأمر الذي أثار تخوفات البعض بشأن أن تلك المادة من الممكن أن تمهد لسيطرة الإعلام الخاص على المجال الصحفي والإعلامي، ويخلّ بالتوازن الذي يمكن أن يحققه بقاء الصحافة القومية، ويدعم هذا الاتجاه أن المشروع جاء ليكرس هيمنة ​الهيئة الوطنية للصحافة على الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة لتلك المؤسسات، عبر تقليص أعداد ممثلي الصحفيين والعاملين المنتخبين وزيادة أعداد المعينين من خارج المؤسسات.
المواد (5 و10 و19 و29) من مشروع قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، استحوذت على جزء كبير من الانتقادات، حيث وصفها البعض بأنها تعد بمثابة مصادرة للعمل الصحفي، فضلا عن مخالفتها لنصوص الدستور، إذ سيطرت فلسفة الهيمنة والمصادرة على مواد القانون، عبر التوسع في استخدام العبارات المطاطة مثل: مقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي، أو التحريض على مخالفة القانون، طبقًا لنصوص المشروع، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام تلك العبارات الغامضة للنيل من حرية الصحافة، وعودة المصادرة من جديد.
من جهته قال عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين: إن مجلس النقابة اتفق، خلال اجتماعه الذي عقد مؤخرًا، على تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النقابة؛ لصياغة ملاحظات النقابة حول قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي كان وافق عليه مجلس النواب، وإرسالها للبرلمان ومجلس الدولة.
وأوضح سلامة أن اللجنة مُشكَّلة من أعضاء المجلس: "جمال عبدالرحيم، أيمن عبدالمجيد، حاتم زكريا، محمد سعد عبدالحفيظ"، مشيرًا إلى أن مجلس النقابة كان له بعض الملاحظات حول المواد التي تتعلق بالمؤسسات الصحفية القومية وبالحريات.
من جانبه أكد جمال عبدالرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن المجلس ناقش، خلال اجتماعه، قانون تنظيم الصحافة، الذي وافق عليه مجلس النواب مؤخرًا، مشيرًا إلى أن كل الأعضاء أبدوا ملاحظات حول مشروع القانون.
وأضاف عبدالرحيم أن أغلب المواد التي أبدى المجلس ملاحظاته عليها كانت بخصوص إعادة الحبس في قضايا النشر، والمواد الخاصة بتشكيل الجمعية العمومية للمؤسسات الصحفية القومية، بالإضافة إلى المواد الخاصة بعزل رؤساء تحرير المؤسسات القومية، ورفع سن المعاش للصحفيين، فضلًا عن المواد الخاصة بتشكيل الهيئة الوطنية للصحافة.
في سياق متصل أكد أيمن عبدالمجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن القانون جاء حاملًا بشرى عظيمة للزملاء الصحفيين، فقال: "لقد أخذت لجنة الإعلام والثقافة والآثار واللجنة التشريعية بمجلس النواب في الصياغة النهائية لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، بالمادة التي اقترحتها، والتي تلزم كل صحيفة قائمة أو طالبة الترخيص بألا يقل نسبة النقابيين عن 95% من طاقة العمل، وذلك لخلق فرص عمل لأعضاء النقابة والحيلولة دون استبدالهم بمتدربين، كما تحمي المتدربين فستكون الصحف ملزمة بتعيين الكفاءات للإيفاء بالشرط القانوني، مع تعديل بسيط للنسبة لتصبح (70%)، لكن تلزم المادة 42 كل صحيفة بإرسال أسماء المتدربين للنقابة بتاريخ التحاقهم، وجدول زمني لتوفيق أوضاعهم على أن يعين من يثبت كفاءة ولا تزيد مدة اختبار الكفاءة عن عامين بحد أقصى".
وأضاف: "هذا إنجاز لصالح النقابيين والمتدربين، كما أخذ البرلمان بمقترح مد سن عمل الصحفيين إلى 65 عامًا، بشرط أن يكون أمضى في مؤسسته 20 عامًا، بينها آخِر 5 سنوات متصلة، كما لا يجوز تولّي مناصب قيادية، وأدعم هذه الرؤية، وتحديد حد أدنى وحد أقصى لأجور الصحفيين".
في المقابل شن يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، هجومًا حادًّا على مواد القانون، مشددًا على أنه "رِدّة وعودة إلى الوراء"، ويلتف تمامًا على كل المكتسبات والضمانات غير المسبوقة التي أعطاها الدستور للصحافة والإعلام.
وقال قلاش: "حتى مشروع قانون للجنة الوطنية للتشريعات الصحفية– لجنة الخمسين- تم تصفيته وفرغ من مضمونه، وعلى رأسها المواد التي تم التوافق من قِبل الجماعة الصحفية والحكومة، وبها صياغات إيجابية، بعد تفاوضٍ دام ما يقرب من عامين، مع حكومتين متعاقبتين".
وشدد "قلاش" على أن المادة 16 وضعت لتقنن فصل الصحفي، ولا سيما أنها أعطت النقابة 30 يومًا للتوفيق إذا لم تنجح النقابة خلال هذه المدة القصيرة، وإذا تقاضى الصحفي راتبه خلال هذا الشهر، مع بداية اليوم 31 تتم إجراءات الفصل، وهذا كله أقل من الضمانات الموجودة في قانون العمل نفسه، وكذلك يتعارض مع قانون نقابة الصحفيين 96 لسنة 1996، والذي ينص على أنه لا يجوز فصل الصحفي من المؤسسة الصحفية التي ينتمي بها إلا بعد أن تقوم النقابة بدور التوفيق، وترك المدة مفتوحة أمام النقابة للتفاوض والتسوية وإلغاء قرار الفصل.
من جانبه أشار كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إلى أن القانون بصيغته الحالية يمنع التضارب والتعارض في الاختصاصات بين الهيئات الإعلامية، ويقضي على بعض التداخلات التي كانت تحدث خلال الفترات الماضية، فضلًا عن تحديد صلاحيات واضحة لكل هيئة، مشيرًا إلى أنه سيسهم أيضًا في تفعيل دور الجمعية العمومية، وجعلها السلطة المهيمنة للحساب والرقابة، ومتابعة المؤسسات الصحفية.
ورحب جبر بما أسهم به القانون بشأن الفصل بين رئاسة مجلس إدارة المؤسسة الصحفية ورئاسة التحرير، وجعل الأول مختصًّا بالأمور الإدارية، ولا يتدخل من قريب أو من بعيد في أعمال التحرير، لافتًا إلى أن القانون الجديد يضمن إلغاء كل العقوبات المقيدة للحريات والحبس الاحتياطي، ووضع ضمانات كبيرة لمواجهة حالات الاعتداء على الصحفيين ومنعهم من أداء عملهم.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟