رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

دراسة حديثة تكشف مخاطر ضرب الأطفال.. خبيرة نفسية: الحنان أساس الرعاية.. وإخصائي اجتماعي يحذر من عصبية الآباء

السبت 09/يونيو/2018 - 05:44 م
البوابة نيوز
نوران الصاوي
طباعة
يجهل كثير من الآباء، الأساليب الصحيحة التي يجب اتباعها في التعامل مع أبنائهم، ويلجأ البعض إلى العنف والإيذاء، لإجبار الطفل على الاستجابة لطلب أو توجيه ما، وبالتالي يؤثر الأمر على سلوكه ومستقبله بشكل ملحوظ.
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن كلية الطب في جامعة تكساس، بالولايات المتحدة الأمريكية، أن تعرض الطفل للضرب في سن الخامسة من قبل الوالدين، يزيد خطر إصابته باضطرابات نفسية.
وأوضحت الدراسة، أن مشاكل السلوك تمثلت في الجدال والعنف والغضب والتصرف بازدراء، بالإضافة إلى الاعتراض على المشاركة في الأنشطة الطلابية.
ووجد الباحثون، أن الأطفال الذين تعرضوا للضرب في سن الخامسة ازدادت لديهم اضطرابات في السلوك مثل العصيان والسلوك الفوضوي.
نتائج الدراسة أشارت إلى أن الضرب ليس خيارا فعالا للعقاب، ويجعل سلوك الأطفال أسوأ، موضحة أن الأداء المعرفي للتلاميذ ومشاركتهم في الفصول الدراسية يتأثر بشكل كبير بالعرض إلى الإيذاء البدني، بجانب أن الأطفال الذين يتعرضون لمضايقات وعنف من زملائهم في الدراسة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب في مرحلة المراهقة.
احتواء الأطفال
تقول رحاب أشرف، خبيرة علم النفس السلوكي، إن التعامل مع الأطفال أمر سهل؛ لأن الطفل ليس سوى متلق في أقل من سن 6 سنوات، وهي مرحلة يكون بها الطفل أكثر حساسية واستيعابا، فبالتالي ضرب الآباء لهم غير مبرر تحت كل الظروف.
وأضافت في تصريحات لـ"البوابة نيوز"، أن البعض يعاقب بشكل يصل إلى جرائم؛ لأنهم أشخاص غير أسوياء، وأساسيات التعامل مع الأطفال يجب أن يتخلى الشخص عن الأنانية ويتمتع بالحنان والرعاية، وتعتبر أساسيات منظمة بمشاعر يحتاجها الطفل أكثر من الماديات، والصراخ للأطفال نوع من الضعف وعدم قدرة التعامل من قبل الوالدين.
وأكدت أن مسئولية الأم أن توضح للطفل ما هي أسباب أخطائه، ليتعلم منها بدلا من العنف والضرب، حتى لا ينشأ بداخله الحقد والكراهية ضد الآخرين، مضيفة أنه على الأبوين التمتع بالثقافة لاحتواء الطفل والإجابة عن استفساراتهم، ويجب اختيار الألفاظ التي تُقال أمام الأطفال وعدم تصدير الطاقة السلبية لهم طوال الوقت.
انطوائية واكتئاب 
من جانبه، قال أحمد علام، إخصائي اجتماعي: إن الشائع حاليا هو العنف والإيذاء ضد الأطفال، أو اللجوء إلى ترك الهواتف المحمولة مع الطفل طوال اليوم، ما يسبب له الانطوائية والاكتئاب.
وأضاف أن الأبوين اللذين يتصفان بالعصبية لا يصلحان إلى الإنجاب من الأساس حتى إذا تم تأهيلهما نفسيا، كي لا يتسببا في وجود أجيال معقدة ومضطربين نفسيا، ما يؤثر على مستقبلهم.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟