رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

مأساة فتاة أصيبت بـ 5 أورام سرطانية في المطرية

الجمعة 23/مارس/2018 - 07:39 م
مريم
مريم
كتب - منتصر سليمان وعلاء خليفة
طباعة
على سطح عقار قديم، تسكن أسرة أهلكتها السنين ودمرها الإحباط واليأس، فتاة لم يتعد عمرها ١٨ عامًا أصيبت بأكثر من ورم سرطانى فى جسدها، فكتب عليها القدر أن تولد وتعيش بدون أوراق تثبت أنها موجودة نظرًا لخطأ ارتكبه الأم والأب، فالأب ارتبط بزوجته بزواج عرفى ورفض الاعتراف بابنته الصغيرة حتى توفى لتظل تلك الفتاة تعيش حياتها تعانى من أورام سرطانية تنهش فى جسدها دون علاج نظرًا لصعوبة الحياة.
«البوابة» كشفت عن تفاصيل معاناة تلك الفتاة الصغيرة، التى تجمعت أحلامها كلها فى أن تجرى عملية جراحية تخلصها من تلك الآلام التى لم يعد جسدها الضعيف قادرًا على تحملها.
الأم حزينة، أتعبها الشقى، انحنى ظهرها من العمل داخل المنازل بالأجرة، قالت «رضا.ح» والدة الطفلة المريضة، إن طفلتها تعيش فى جحيم منذ أكثر من ٣ سنوات بعد إصابتها بـ٥ أورام سرطانية فى جسدها، فالألم مستمر ولا يتوقف، والصداع لا يفارق رأسها والمغص لا يفارق بطنها، وأثناء نومها تنهض مفزوعة نتيجة للألم المستمر، الذى تملك من جسدها حتى أصبحت نحيفة جدا لا يكاد يتعدى وزنها الـ ٣٠ كيلو جراما، فهى لا تأكل ولا تشرب، وكلما أكلت شيئا تقوم باسترجاعه بألم شديد.
وأضافت، أنها اكتشفت مرض ابنتها بالصدفة، حينما شعرت بتدهور فى حالة طفلتها الصغيرة، فأسرعت بها إلى أحد الأطباء وبعد عمل الأشعة اللازمة، أكد لنا ضرورة إجراء عملية جراحية، ولكننى لم استطيع أن أجرى لها تلك العملية نظرًا لتكلفتها العالية، قائلًة «مفيش معانا فلوس ناكل ولا حتى فلوس مواصلات نروح بيها للمستشفى».
وأشارت إلى أن تلك الأشعة أظهرت وجود ٥ أورام سرطانية فى أماكن مختلفة فى جسد ابنتى، فهناك ورم خلف أذنها اليمنى، وورم آخر على الثدى، وآخر فى ذراعها، واثنان فى المثانة، حيث أوضحت أنها تحلم بتلك اللحظة التى ترى فيها نجلتها قد تم شفاؤها من ذلك المرض اللعين، الذى كاد يدمر حياتها وجعلها تبكى ليلا ونهارًا من شدة ما تشعر به من ألم، ونحن نقف عاجزين عن علاجها نظرا للتكلفة العالية للعلاج.
وأوضحت الأم، أن الأشعة المقطعية التى قمنا بعملها لابنتى مكتوبة باسم ابنتى الأخرى، لأن ابنتى المريضة ليس معها أى شهادة ميلاد أو إثبات شخصية، والسبب أن والد ابنتى كان متزوجنى «عرفى»، وقام بتقطيع الورقة العرفى ورفض الاعتراف بابنته، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرف بأن زوجها «مدمن مخدرات»، وتركها بعد الزواج بعام واحد، وكلما سألت عنه يخبرونى بأنه قد اختفى.
وأكدت أن والد ابنتها المريضة، قد جاء إليها قبل وفاته بأسبوع، وكل سكان الشارع رأوه، قائلًة: «أخذ مريم وباسها وقالها يا حبيبتى وحشتينى وقولتله بنتك عندها أورام، وأمى قالتله اعملها شهادة ميلاد تكسب فيها ثواب ورحت أسأل عليه قالوا مين اللى مات، قالولى سيد».
وطالبت الأم الحزينة بعلاج نجلتها الصغيرة،، مشيرًة إلى أنها تعمل بداخل المنازل منذ أكثر من ٢٣ عامًا وبرغم ذلك، العائد لا يكاد يكفى احتياجات المنزل وبالتالى لا يتبقى أى شىء حتى أعالج به طفلتى المريضة، كما أننا نعيش على سطح عقار مكون من ٨ طوابق، داخل «عشة».
أما «مريم»، تلك الفتاة المريضة، فقد تحدثت بصعوبة بالغة من شدة الآلام فى جسدها، حيث تملك منها المرض نظرًا لوجود تلك الأمراض فى أماكن متعددة بالجسد، قائلة: «نفسى يبقى ليا شهادة ميلاد وأروح المدرسة، وألعب تانى من صحباتى فى الشارع، ومش بقدر أتكلم معاهم من التعب».
وأضافت «مريم»، أنها كثيرًا ما تستيقظ فى وقت متأخر بالليل وأمها وأخوتها نايمين، وتظل تبكى بحرارة من شدة الألم الذى تشعر به، حيث تذهب بعيدًا عن أمها وأخواتها حتى لا يسمعوها وهى تبكى من الألم الذى أصاب جسدها، وجعلها تتحرك وتتحدث بصعوبة، قائلة «مش عارفة أبويا عمل فيا كده ليه، بحلم إنى أرجع أجرى وألعب من تانى وأدخل المدرسة وأبقى دكتورة». وأشارت «مريم» إلى أنها تعانى من صداع وآلام فى المعدة، وورم بالقدم ولا تستطيع النوم من الآلام الموجودة بقدمها، والألم الموجود فى المثانة قد انتقل إلى قدمها، وحالتها تزاد سوء وتشعر بأن الألم يزداد صعوبة وتعقيدا يوما عن يوم.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟