الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

غليان في التعليم الخاص.. قرار بتضاعف رسوم مصروفات المدارس الخاصة.. الوزارة: أمر لا بد منه.. وخبراء: يُمهد لإلغاء المجانية في التعليم الحكومي.. وأولياء أمور: "إحنا في مصيدة"

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
الوضع أقرب إلى الغليان في مدارس التعليم الخاص لغات، القلق والتوتر يتجددان كل عام بسبب المصروفات الدراسية، فجأة قرر الوزير أحمد شوقي رفع الرسوم ومضاعفتها، متجاهلا الأوضاع بالأسر المصرية، معلنا "القرار لابد منه " فيما اعتبره خبراء أنه يُمهد لإلغاء المجانية في التعليم الحكومي في المقابل صراخ من جانب أولياء الأمور واستغاثات " الحقونا.. لقد وقعنا في المصيدة".

كان وزير التربية والتعليم قد طالب بتعديل المادة الأولى من القرار رقم 299 لسنة 2016، وفجاة تم التعديل وصدر قرار سريع بزيادة رسوم تعليم المدارس الخاصة "لغات عربي"، ولمدة 5 سنوات اعتبارًا من العام الدراسي القادم 2017/ 2018 حيث تزداد بنسبة 11% للمدارس التي تقل مصروفاتها عن 2000 جنيهًا وبنسبة 8% للمدارس التي تتراوح مصروفاتها بين 2000 إلى 3000 جنيهًا، وبنسبة 6% للمدارس التي تتراوح مصروفاتها بين 3000 إلى 7000 جنيهًا وزيادة بنسبة 5% للمدارس التي تبدأ مصروفاتها من 7000 جنيهًا فأكثر،.. ماذا يعني ذلك ؟.

ويرد عبد الحفيظ طايل، مدير مركز الحق في التعليم، أن وزير الترية والتعليم اصبح يرى أن يرى سلعة تباع وتشترى وهو ما ظهر في قراراته الأخيرة التي تكشف انحيازه للتعليم الدولي والخاص على حساب التعليم في مصر.
ودلل طايل على هذا بتقليص ميزانية وزارة التربية والتعليم خلال موازنة 2017-2018 بصورة كبيرة بالنسبة للتعليم الحكومي حيث وصلت ميزانية التعليم إلى 80 مليار جنيه فقط ويقل المبلغ بصورة تقريبيه إلى 30 مليار جنيه فقط إذا ما أخذنا في الاعتبار تقلص القوة الشرائية للجنيه المصري والتي جعلت سعر الجنيه منخفضا، في الوقت الذي نص الدستور المصري على تحديد نسبة من 130 إلى 140 مليار جنيه مصري للتعليم وهي نسبة ما قبل تعويم الجنيه ويكشف هذا النقص الصارخ في مخصصات وزارة التربية والتعليم.
وتساءل طايل: ما معنى تقليص ميزانية التعليم الحكومي ورفع ميزانية التعليم الخاص والدولي، قائلا:" يبدو أن هناك توجهات تحابي أصحاب تلك المدارس من قبل وزارة التربية والتعليم في حين أن مرتادي التعليم الحكومي لا يخصص لهم ميزانية ملائمة "، مشددا على أن التعليم حق للجميع وليس سلعة تباع وتشترى فالتعليم أمر ضروري لكل المصريين باختلاف طبقاتهم.
وأشار طايل إلي أن الزيادات الخاصة بالتعليم تتحدث وفق القانون عن رفع نسب الأرباح بالمدارس الدولية إلى نسبة تصل إلى 7% بعد زيادة 14% تم تطبيقها بالفعل وبالتالي فالعام المقبل ستكون الزيادة 7% بعد إضافة 14% زيادة مقررة ثابتة وهذا في الوقت الذي كانت ترفع فيه المدارس الدولية أسعارها بنسبة تصل إلى 25% في بعض الأحيان بعيدا عن عين الجهات المعنية.

وتؤكد جميلة حمادة ولية أمر تلميذ بأحد المدارس الخاصة، أنه يجب على وزارة التربية والتعليم أن يكون لديها القابلية لمتابعة المدارس الخاصة وتحديد مستوى التعليم الذي يحدث داخلها، وخاصة أنها مدارس يدفع فيها أولياء الأمور الكثير من المصروفات من كتب ومصروفات وينيفورم ودروس خصوصية من المدرسين، لكن ما يحدث ماسأة.
ورفضت عبير أحمد مؤسس اتحاد امهات مصر، الزيادة التي اقرتها الوزارة، وتابعت ان المدارس الخاصة قامت بزيادات غير قانونية في الاعوام السابقة الي ان وصلت في العام 2015 / 2016 بالزيادة الاخيرة التي أقرتها الوزارة بناء على القرار المعيب رقم 449، الذي استغله أصحاب المدارس ثغراته، ورفعوا المصروفات بطريقة مبالغ فيها، والذى تم الغائه وتعديله بالقرار رقم 420، لسنة ٢٠١٤ فى عهد الدكتور محمود ابوالنصر وزير التعليم الأسبق ثم الحقه بإصدار كتابا دوريا رقم 20 لنفس العام وهذا لإلغاء الزيادة غير القانونية من اصحاب المدارس الخاصه، ولكن بعد رحيل بالنصر لم يطبق القرار الوزاري والكتاب الدوري ولم تلغ الزيادة غير المستحقة حتى الآن فى انتهاك صارخ للقانون علما بان هذه الزيادات مجحفة وعبء زائد علي ولي الامر.
وقالت عبير أحمد أن هناك بابا خلفيا لتلاعب المدارس الخاصة ويتم استغلاله ضد اولياء الامور وهي ( الباص - الأنشطة _الأنشطة المميزة -كتب المستوي الرفيع -البوكلت -الزي المدرسي ) ويتم من خلال كل ذلك التلاعب علي ولي الامر ولي ذراعه، مؤكدة أن حملة إتحاد أمهات مصر تطالب الوزارة بدفع جميع المصروفات من خلال حساب بنكي لكل مدرسة تحت اعين الوزارة واحكام السيطرة على المدارس الخاصة والوقوف بجانب ولي الأمر.

وكشف الدكتور رضا مسعد مساعد وزير التربية والتعليم الأسبق، أنه يوجد قرار وزاري دوري كل 5 سنوات لتنظيم الزيادة السنوية لمصروفات المدارس ويصدره الوزير بنسب محددة حسب السنوات الدراسية وتكون تلك النسب كبيرة للمدارس ذات 2000 جنيه، حيث قد تصل الزيادات بها إلى 15%، كما تقل النسب مع زيادة المصروفات فمثلا المدارس التي تبلغ مصروفاتها 10 الاف 5 جنيه، تكون زيادتها تصل إلى 5% فقط وهي معدل غير كبير مقارنة بالمبلغ ذاته.
وأضاف مسعد أن قرار زيادة المصروفات بتلك الصورة التي خرج بها بواقع 7% للمدارس الدولية جاء لارتفاع معدل التضخم وانخفاض قيمة الجنيه وهو ما كان يحتاج إلى زيادات مماثلة في سعر الخدمة المقدمة لأولياء الأمور وخاصة أن أصحاب المدارس هم من يدفعون ثمن الخدمة المقدمة، لافتا إلى أن الزيادة تراعي أولياء الأمور إذا لم تتجاوز الـ 7% أما بالنسبة لتطبيق نسب تصل إلى 14% فهي تعد عبئ كبير على أولياء الأمور حال تطبيقها بالفعل على حد وصفه.