رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

في يومه العالمي.. "التوحد" لا يزال لغزًا يحير العلماء.. علامات المرض تظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل.. وتختلف أعراضه من حالة لأخرى.. والأمم المتحدة تسلط الضوء على المهارات الفريدة للأشخاص

الأحد 02/أبريل/2017 - 03:11 م
البوابة نيوز
امنية العراقي
طباعة
يحتفل العالم، يوم ٢ أبريل من كل عام، باليوم العالمي لـ"التوحد"، إذ يهدف الاحتفال باضطراب التوحد بالتعرف على هذا الاضطراب وتحذير القائمين على رعاية الطفل منه وزيادة الوعي حول هذا المرض، واعتبارها فرصة لدفع الأشخاص المعنيين، والسلطات، لتحسين ظروف ونوعية حياة الأشخاص المصابين بهذا المرض.
مرض التوحد
مرض التوحد
وبمناسبة هذا اليوم، سلطت منظمة الأمم المتحدة، الضوء على المهارات الفريدة للأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد، وعلى ضرورة الاعتراف بمواهبهم، من خلال الاتفاقية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بالاستقلالية الشخصية، بأهلية قانونية على قدم المساواة مع آخرين في جميع مناحي الحياة.
والأهلية القانونية هي أداة فاعلة في التعرف على الشخص بوصفه إنسانا ذا شخصية كاملة، يمتلك الحق في اتخاذ القرارات وإبرام العقود وبالرغم من ذلك ينظر إلى قدرات معينة على أنها ضرورية للاستقلالية الذاتية، ما يضع حواجز أمام الذين يعانون من مرض التوحد في المشاركة المجتمعية.
وتناقش منظمة الأمم المتحدة في اليوم العالمي للتوحد هذا العام، السياسات والنهج التي يجري العمل على تنفيذها فيما يتصل بالوصاية والسبيل أمام المصابين بالتوحد إلى تقرير المصير والأهلية القانونية.
ولذلك جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٦ مارس ٢٠٠٨، باعتبار ٢ أبريل من كل عام يومًا عالميًا للتوحد، وذلك من أجل التوعية عن هذا المرض وتشجيعهم على عدم الشعور بالخزي للمرض، وتجنب تداعي أعراضه، وارتفاع نسبة الوفيات الأطفال التي تصاب باضطرابات الانطواء المرتبطة به.
لماذا نحتفل باليوم العالمي للتوحد؟
يأتي الاحتفال بـ"اليوم العالمي للتوحد"، لتعريف الأفراد والمجتمعات بماهية التوحد، وتفعيل دورها في تقديم المساعدات للمرضى، بالإضافة إلى دمج الأطفال المصابين، بالمجتمع، وتعزيز ثقتهم في انفسهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، بجانب التوعية بالبرامج التربوية والتأهيلية الخاصة بوجه عام، والعمل على حل العقبات التي تواجه مرضى التوحد باختلاف أعمارهم.
فعاليات اليوم
تتكون فعاليات اليوم العالمي للتوحد من عدة نقاط، وهي إلقاء محاضرات وندوات بالأماكن العامة والمراكز الطبية المتخصصة، واجراء المقابلات التلفزيونية للتوعية بالمرض وكيفية تشخيصه، وإقامة معارض فنية خاصة بأطفال التوحد، وما قدموه من اعمال، بجانب نشرات للتوعية الخاصة بحقوق مرضى التوحد، وذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم تعريف صحيح لمرض التوحد لكافة الفئات.
مرض التوحد
مرض التوحد
ما هو مرض التوحد؟
يعرف مرض التوحد باضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي وبأنماط سلوكية مقيدة ومكررة، وتظهر علاماته في الثلاثة أعوام الأولى من عمر الطفل ليعيقه مدى الحياة، وعدم التنبه لهذه الأعراض تؤثر سلبيا على وظائف المخ، مما تعيق الطفل على التواصل والتفاعل الاجتماعي بجانب صعوبة في التعبير عن الكلام ويتبني جانب نمط متكرر من الاهتمامات والأنشطة والتصرفات.
كما يشمل التوحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات في الطيف الذاتوي "AUTISM SPECTRUM DISORDERS-ASD" التي تظهر في سن الرضاعة وقبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات.
وبالرغم من التقدم العلمي والطبي لايزال مرض التوحد منذ عام 1999 لغز أربك العلماء والأطباء في وجود حل له، حيث يعتقد أغلب الباحثين بأنه يخضع لعوامل بيئية، ويعتقد البعض الآخر بأن الظروف التي تتعرض لها الأم خلال فترة الحمل وحتى الولادة لها علاقة بالإصابة، أو ربما يكون نقص كمية الأكسجين التي يحتاجها الطفل أثناء الولادة، أو حتى اللقاحات التي يحتاجها قد تكون أحد الأسباب.
أعراضه:
اضطراب في كثير من العوامل من ضمنها:" النمو الاستجابة المثيرات الحسية، التخاطب، اللغة، البنية المعرفية التعلق الانتماء التفاعل الاجتماعي مع أفراد الأسرة، نقص حاد في الأنماط الحركية التي يتم ممارستها وتكرار نمط حركي ولفظي".
ومن الأعراض التي تظهر على الطفل انشغاله لساعات متتالية باهتمامات ونشاطات لا يمل تكرارها ويسلك خلالها بطريقة روتينية وكأنه يمارس طقوسا مهمة لا يحيد عنها ويقلب بيديه إحدى أدوات اللعب المألوفة له.
ومن بين الأسباب التي تؤدي الي أصابه طفل باضطراب التوحد الاختلالات البيولوجية أو بسبب الوراثة أو أسباب مرضية تؤدي إلى إصابة مثل الحصبة الألمانية.
هل تتشابه أعراض التوحد في كل الحالات؟
تختلف اعراض التوحد من حالة إلى أخرى وعلى الرغم من ذلك إلا أنه يوجد تشابه وعامل مشترك في جميع الحالات ألا وهو الاضطرابات الذاتية توثر على قدرة الطفل على التواصل والاتصال بالبيئة المحيطة به.
علاج التوحد
لا يوجد علاج أكيد لمرض التوحد حتى الآن، ولكن اكتشاف الإصابة المرض في وقت مبكر مع العلاج المكثف والمبكر له دور كبير في أحداث تغيير ملحوظ في حياة أطفال التوحد، لذا يؤكد جميع العلماء والأطباء على أهمية مراقبة الوالدين لأطفالهم وسرعة استشارة الطبيب في كل ما يطرأ عليه من اضطرابات وتصرفات غريبة.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟