الإثنين 29 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

ثقافة

مخرجون أضاءوا المسرح العربي

 المخرج القدير سمير
المخرج القدير "سمير العصفوري"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
المخرج هو روح العمل الفني، والنبض المحرك لجميع الأطراف، العقل المخطط لمسار وتوجهات كل فرد من الفريق، وهو رب العمل والمسئول الأول والأخير، وعلى هامش إنطلاق فعاليات "مهرجان المسرح العربي" التي تنظمه "الجمعية المصرية لهواة المسرح"، اليوم، خلال الفترة ما بين 30 أبريل الجاري إلى 10 مايو المقبل، نتذكر أهم رواد الإخراج المسرحي المصرين والعرب، الذي أثرو الساحة الفنية بأهم الأعمال الراسخة في وجدان أجيال عديدة.
العصفوري.. العيال كبرت
في مقدمة القائمة يتربع المخرج القدير "سمير العصفوري"، بأهم الأعمال المسرحية التي نشأ على قيمها العديد من الأجيال، وأثرت في ثقافات الكثير، فأخرج العصفوري أهم مسرحيات الدولة والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والمسرح الإقليمي.
ومن بين هذه الأعمال: "نجمة الفاتنة" تأليف بهجت قمر لفؤاد المهندس، المستوحاة من رواية إيرما لادوس،"جوازة بمليون جنيه" لمسرح الريحانى، "أولاد على بمبة" لمسرح الريحانى مستوحاة من رواية الأخوة كرامازوف، "انها حقا عائلة محترمة"، "العيال كبرت"، "لعبة اسمها الفلوس"، "كلام فارغ جدا" لأحمد رجب، "مولد الملك معروف" لشوقى عبد الحكيم بمسرح الطليعة 1975، "ياعنتر" ليسرى الجندى بمسرح الطليعة، "السيرة الهلالية" ليسرى الجندى بمسرح الطليعة، "العسل عسل والبصل بصل" لبيرم التونسى بمسرح الطليعة، "كلام فارغ "من كتابات أحمد رجب وإعداد نبيل بدران للمسرح الحديث، "حدث في وادى الجن ( شوقى وحافظ )" ليسرى الجندى، "الزعيم محمد فريد" بمسرح الجمهورية، "الست هدى لأحمد شوقي" بالمسرح القومى، "القاهرة 80" عن رواية يوم قتل الزعيم لنجيب محفوظ.
كذلك كان للمخرج المسرحي الراحل "حسين كمال" حظ في كونه من أبرز المخرجين المسرحين الذين تركوا علامات فنية فارقة في تاريخ المسرح المصري، ومن أبرز ما قدم مسرحية "الواد سيد الشغال"، "ريا وسكينة".
مطاوع.. أستاذ الفرافير
أخرج الراحل "كرم مطاوع" أهم الأعمال المسرحية في فترة الستينات، وسطع اسمه بين كوكبة من المبدعين، كانت مسرحية "الفرافير" هي أولى مسرحياته التي يقوم بإخراجها عام 1964، ولكن الصراع الذي نشب بينه وبين المؤلف بعد نجاح المسرحية نقديًا وجماهيريًا، تسبب في إيقاف عرض المسرحية رغم أنها كانت تعد من أبرز عروض المسرح المصري في الستينيات بحثا عن التأصيل والتجذير لأشكال المسرح المصري، لكن هذا العرض بعد الدراسة ارتدى الشكل المسرحي الغربي وخاصة عند الإيطالي ليوجى بيراندللو، ثم تبعها بمسرحية "ياسين وبهية" من تأليف الكاتب والشاعر المصري نجيب سرور، كذلك قدم مسرحية "الفتى مهران" عام 1965، وهي من تمثيله وإخراجه؛ كذلك قدم أيضًا مسرحية "يا بهية وخبرينى" من تأليف نجيب سرور، "وطني عكا" من تأليف الكاتب عبد الرحمن الشرقاوى، "ليلة مصرع جيفارا"، "ثأر الله" وهي ممنوعة من العرض.
جلال الشرقاوي.. الأستاذ
ومن الإعلام البارزة في تاريخ المسرح المخرج الكبير "جلال الشرقاوي"، الذي أخرج خلال حياته عدد كبير من المسرحيات منها عدد من المسرحيات الناجحة تجاريًا والتي استمر عرضها لفترات طويلة على المسرح المصري منها " دستور يا أسيادنا" و" عطية الإرهابية" و" قصة الحى الغربي"، وتظل مسرحية "مدرسة المشاغبين" أيقونة المسرحيات الكوميدية العربية هي عمله الأشهر على الإطلاق.
حصل الشرقاوي على بكالوريوس العلوم من جامعة القاهرة عام 1954، ودبلوم خاص تربية وعلم النفس من جامعة عين شمس 1955 وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير امتياز عام 1958 ودبلوم إخراج من معهد "جوليان برتو" للدراما في فرنسا عام 1960، ودبلوم إخراج من المعهد العالي للدراسات السينمائية من فرنسا عام 1962 قسم إخراج.
عمل في أول حياته مدرسًا للعلوم وشغل خلال مشواره الفني عدة وظائف منها مدرس التمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية أكتوبر 1962، ومدير مسرح توفيق الحكيم 1967، وأستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية ورئيس قسم التمثيل والإخراج 1975 وعميد المعهد العالى للفنون المسرحية عامي 1975 و1979. وهو أستاذ متفرغ بالمعهد منذ عام 2006. شارك خلال حياته المسرحية في عدة فعاليات ومهرجانات مسرحية عربية منها "مهرجان دمشق المسرحي" عامي 1968 و19 69 و"مهرجان بابل المسرحي" 1987 وغيرها، كما ألف عدة كتب في مجال المسرح والسينما يذكر منها "مدخل إلى دراسة الجمهور في المسرح المصرى باللغة العربية"، "السينما في الوطن العربي" و"حياتى في المسرح".
ربيع مروة.. المُعاصر
اشتهر اللبناني" ربيع مرّوة" بعروضه التي تحمل صفة المعاصرة، فبعد انفصاله عن مسرح الحكواتي لمؤسسه روجية عسّاف، عمل على فنون الأداء وإدخال الوسائط الفنية المختلفة في التعبير المسرحي، سواء عبر عروض التجهيز والمونودراما "Monodrama"، والرقص المعاصر، شارك مرّوة العام الماضي في مهرجان الخريف المسرحي في باريس بعرض "من يمتطون غيمة" التي يقارب فيها قصة شقيقه ياسر الذي اخترقت رأسه رصاصة خلال الحرب اللبنانية، إضافة إلى عدد من العروض في أنحاء العالم. حصل عام 2012 على جائزة "Spalding Gray".
الجعايبي.. صديق الربيع
"فاضل الجعايبي" مسرحي تونسي درس في فرنسا، وهو مدير المسرح الوطني في تونس. تنوعت عروضه وأشكالها، وقد تناول الربيع العربي والتغيرات التي شهدتها المنطقة، خصوصًا في تونس للوقوف في وجه المد الإسلامي، عمل مع التونسية جليلة بكّار على عدد من العروض كمؤلف ومخرج، وعلى الرغم من بعض الإشكالات التي تطاله بسبب موقعه، فلا يمكن إنكار أهميّة أعماله ومسيرته الفنيّة.
نجيب.. صاحب "ركب"
"طاهر نجيب" مسرحي فلسطيني من مواليد مدينة أم الفحم، عمل على عدد من العروض المسرحية من الـ"Monodrama"، إلى الاقتباسات عن نصوص وروايات عالميّة، كممثل ومخرج وكاتب. من أعماله: "مستوطنة العقاب" لـFranz Kafka، كما يعتبر عرضه "رُكب" من أكثر العروض تعبيرًا عن الهم الفلسطيني، شارك في عدد من المهرجانات العالميّة، ويُعدّ من الأصوات المسرحيّة المميزة في الداخل الفلسطيني، ومن أهم ما قدم مسرحية " رُكب".
الأسدي.. صاحب بابل
"جواد الأسدي" من أشهر المخرجين العرب، ولد في العراق وله تاريخ طويل في العمل المسرحي، إذ عمل مع المسرح الوطني الفلسطيني، والمعهد العالي للفنون المسرحيّة في دمشق. أسس مسرح بابل في بيروت، وكان لعرضه "حمّام بغدادي" شهرة واسعة، إذ ضمّ مجموعة كبيرة من نجوم المسرح. وقد حاز الأسدي عام 2004 جائزة Prince Claus للمسرح، أخرج العديد من الأعمال المسرحية من أشهرها "رأس المملوك جاب"ر عن مسرحية "سعد الله ونوس"، "تقاسيم على العنبر" المستوحاة من نصوص لتشيخوف، "حمام بغدادي".
عساف.. الطليعي
يعتبر "روجيه عساف" من الطليعيين في المسرح اللبناني والعربي المعاصر، له الكثير من الأعمال المسرحيّة، واشتهر بمسرح الحكواتي الذي قارب الهم الشعبي وتناول القضايا الكبرى بصورة نقديّة، أسس عام 2005 مركز دوار الشمس لدعم التجارب المسرحية الشابة، وتوفير الفضاء المناسب لها. حاز عام 2008 جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا، شارك في مسرحية "جوالة" من إخراج هنري خياط. في ما بعد شارك روجيه عساف بتأسيس المركز المسرحي الجامعي في معهد الآداب، حيث عرضت عدة مسرحيات ذات طابع طليعي كمسرحية "Les Chaises" للكاتب ايونسكو.