رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
أحمد الحصري
أحمد الحصري

زينب والإخوان..غرام وانتقام

الثلاثاء 18/نوفمبر/2014 - 05:23 م
طباعة
رحلة زينب المهدى القصيرة فى الحياة، هى دراما مكتملة الأركان، دخلت "زينب" علاقة غرام مع الإخوان وهي طالبة في الأزهر، ودائما الازهر قاسم مشترك في كل جرائم إخوان حسن البنا، وعندما قررت الهروب من جنة الإخوان، لم يتركوها لحال سبيلها، كانت اتهامات التكفير جاهزة، رغم أن "زينب" لم تبتعد كثيرا عن الجماعة، كانت وهي تنشق عنهم تستجير بالرمضاء عبد المنعم أبوالفتوح، شاركت في حملته الرئاسية بكل قوتها، وكالعادة، أنكرها مثل أهله وعشيرته بعد انتحارها، وأصدر بيانا عن حزبه ينفي معرفته بها أو أي ارتباط بينها وبين حزبه، وكانت النهاية الحزينة في رسالة قصيرة كتبتها "زينب" عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" قبل أن تقوم بإغلاقه، حيث كتبت قائلة: "تعبت استهلكت مافيش فايدة، كلهم ولاد كلب وإحنا بنفحت في مياه، مافيش قانون خالص هيجيب حق حد بس احنا بنعمل اللى علينا، أهي كلمة حق نقدر بيها نبص لوشوشنا فى المراية، من غير ما نتف عليها، مافيش عدل وأنا مدركة دة، ومافيش أي نصر جاي، بس بنضحك على نفسنا عشان نعرف نعيش". كان انتقام زينب قاسيا بقدر ماتعرضت له من غبن وإنكار، لكنها انتقمت من نفسها قبل انتقامها من إخوان حسن البنا والإلعوبان أبوالفتوح، انتهت حياة زينب وهى لم تكمل عامها الثاني والعشرين.
كانت زينب معارضة لحكم المعزول محمد مرسى، وتداول أصدقاء زينب فيديو لها، على موقع "يوتيوب" بعنوان: "هيباتيا والدولة الثيوقراطية"، حيث ظهرت خلاله تجلس فى صحن مسجد السلطان حسن، مرتدية الحجاب، وأخذت تستفيض فى شرح مفهوم الدولة الدينية، وكيف أن هذا الحكم الثيوقراطى نشأ وترعرع فى العصور الوسطى فى أوروبا، عندما كانت الكنيسة هى المتحكمة فى أمور الدولة، وانتقدت المهدى الحكم الثيوقراطى، الذى تمثل فيه الطبقة الحاكمة، الكهنوت الدينى، الذى يستمد الحكام من خلاله حكمهم من الكتب والشرائع الدينية، باعتبارهم حكاما باسم الإله، فيتخيل الحاكم أنه صورة لله على الأرض، على جانب آخر، نشر عمار مطاوع، أحد أصدقاء زينب رسالتها الأخيرة عبر صفحتها على "فيس بوك"، التى عبرت فيها عن يأسها، قبل أن تقوم بإغلاقه، ومن ثم تقدم على الانتحار، وكتب مطاوع معلقاً على الرسالة: "جلالة اللحظة وصدمتها بيفرض علينا نوقف كل رغى وكل هرى وكل كلام.. بس عشان إحنا مجتمع مابيعرفش يسيب حاجة إلا لما يتكلم فيها بعلم وبدون علم.. مجتمع فاضى وعنده فراغ، مجتمع ما يعرفش مين هى زينب.. وما يعرفش يعنى إيه زينب تموت". وأوضح "مطاوع"، أن زينب نزلت اعتصام رابعة قبل الفض بـ3 أيام، ما كانتش مقتنعة بالاعتصام ولا بمطالبه، على حد قوله. وتابع قائلاً: "آخر مرة بعت لها رسالة اسألها: أنت مختفية ليه؟.. قالت لى: عايزة أنتحر، فقعدت أتريق عليها.. قالت لى: بجد عايزة أنتحر.. فكرتها بتهزر.. ما كانتش بتهزر.. "، وتابع: "اشتكت لي من رد فعل أصحابها لما خلعت الحجاب واشتكت لى من كلمة كافرة اللى اتقالت لها مليون مرة مع كل صورة كانت بتنزلها لنفسها، وكانت بتقول عن حاجات كتير إنها مش مقتنعة بيها كانت بتقولى عايزة أقتنع مش مقتنعة". وتابع: "قالت لى مرة إنها نفسها تحضر درس دينى زى زمان مع صاحبتها، بس هما مش هيقبلوها خلاص من بعد ما خلعت الحجاب.. دول بطلوا يسألوا عليها.. يبقى هيقبلوا بيها وسطهم.. لما يئست إنها تلاقى عندنا إجابات على أسئلتها.. اختفت.. وإحنا ما حاولناش نسأل عليها". بينما انتقد أحمد دهب تعامل أصدقاء "زينب المهدي" معها عندما تركت الإخوان، حيث كانوا يعاملونها وكأنها ارتدت عن الإسلام، ثم تركوها نهبا للضغوط النفسية تعاني وحيدة من اليأس حتى قتلت نفسها. في تدوينة أخرى تقول إحدى صديقات زينب: "إن آخر تواصل ليا مع زينب المهدي لما كانت ماسكة ملف البنات المعتقلات!!! أنا مضايقة من نفسي جدااااا جدااااااا" وأردفت "لما لقيتها بتنشر حاجات غريبة ولقيتها قلعت الحجاب وبقا ليها كلام غريب على صفحتها، عارفين عملت إيه؟ لغيت صداقتي بيها.. أنا عارفة أن ربنا هيحاسني!! وعارفة إني هتحمل جزء من الإثم ده . وتنتهى رحلة زينب بقرار المستشار أيمن عادل، رئيس نيابة روض الفرج، انتداب الطب الشرعي، لتشريح جثمان الناشطة السياسية زينب مهدي، المنتحرة داخل شقة أسرتها في روض الفرج.
وتبيَّن من معاينة النيابة التي أشرف عليها المستشار وائل حسين، المحامي العام الأول لنيابات شمال القاهرة، أنه عثر على جثمان زينب المهدي داخل غرفة الصالة في منزل أسرتها بروض الفرج، معلقة بحبل من رقبتها في مروحة السقف بعد أن صنعت لنفسها مشنقة، عقب مغادرة والدتها المنزل لشراء بعض الاحتياجات.
لم يبق لزينب قبل قرار الانتقام والانتحار إلا صديقة واحدة هى الدكتورة سارة التى نشرت على صفحتها رسالة زينب الاخيرة اليها وتقول فيها : السلام عليكم دكتورة ازيك وازي الاسرة الكريمة، اعتذر لكي عن المضايقات التي سببتها لك ولكن انت الأخت الكبرى التي لن انسي لها وقفتها، ما زالت التهديدات تأتي إلي ولكنني مؤمنة بالله واعرف لو وقتي اتى انا مستعدة،، لا إله الا الله .. زينب".
"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟