الإثنين 26 فبراير 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

سياسة

أمريكا تدرس إعادة تصنيف الحوثي كمنظمة إرهابية.. «الجمهوريون» يطالبون بفرض العقوبات.. ومشروع قانون في الكونجرس للوقوف ضد عدوان الحوثيين

الحوثي
الحوثي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يُعد الحوثيون أحد الركائز الأساسية لما يُسمى بـ "محور المقاومة" فى إيران وظلوا نشطين منذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل فى أعقاب هجمات حماس فى ٧ أكتوبر. حيث كانت هناك دعوات عديدة للتصنيف فى الكونجرس الأمريكي.

ويتزايد الضغط منذ أسابيع، حيث أرسل النائبان جاريد موسكوفيتز (D-FL) ومايك والتز (R-FL) رسالة موقعة من ٤٠ عضوا من الحزبين فى مجلس النواب تدعو إلى إعادة التصنيف إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن. 

وطرح المشرعون الجمهوريون مشاريع قوانين فى مجلسى الكونجرس، يعرف كل منها باسم "قانون الوقوف ضد عدوان الحوثيين"، والتى تدعو إلى إعادة فرض العقوبات على الحوثيين وإعادة الجماعة إلى قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. 

تم تصنيف الحوثيين فى البداية كمنظمة إرهابية أجنبية فى يناير ٢٠٢١ حيث كانت إدارة ترامب تستعد لمغادرة منصبها، إلا أن إدارة بايدن القادمة ألغت هذا التصنيف فى الشهر التالى خوفا من أن يؤدى التصنيف إلى تدهور الوضع الإنساني الكارثي فى اليمن، وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات، بدأت الإدارة فى مراجعة تصنيف إرهابى محتمل للحوثيين، بالإضافة إلى خيارات أخرى، وفقا للمتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي.

 يشكل الحوثيون اليوم تهديدًا أكبر مما كانوا عليه قبل عدة سنوات، بعد أن استفادوا من الرعاية الإيرانية، لكنهم قاموا أيضا بالتجنيد محليا من صفوف ضباط الجيش والمخابرات اليمنيين السابقين بينما لم يواجهوا مقاومة تذكر محليا.

وحسب تقرير لمركز صوفان فقد قد تلقى الحوثيون تمويلًا كبيرًا من إيران، فضلا عن التدريب من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي، الذى ساعد فى بناء الجماعة اليمنية لتصبح قوة قتالية هائلة.

وأضاف تقرير «صوفان» أن استفزازات الحوثيين استمرت بوتيرة ثابتة خلال الشهرين الماضيين. وفى نهاية أكتوبر، أطلق الحوثيون وابلا من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز التى دمرتها إسرائيل: أسقطت طائرة أمريكية الصنع من طراز F-٣٥ صاروخ كروز، وأسقط نظام الأسلحة "أرو"، الذى طورته الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مشترك، صاروخا باليستيا للحوثيين استهدف على ما يبدو مدينة إيلات الساحلية في جنوب إسرائيل. وفى ٨ نوفمبر، أسقط الحوثيون طائرة أمريكية مسلحة بدون طيار من طراز "إم كيو-٩ ريبر". فى ١٩ نوفمبر، اختطف الحوثيون سفينة شحن فى البحر الأحمر مملوكة جزئيا لشركة شحن إسرائيلية. 

وبعد الاستيلاءعلى جالاكسى ليدر التى ترفع علم جزر البهاما وإنتاج فيديو دعائى تم تحريره ببراعة عن العملية، أصدرت المجموعة بيانا وصفت فيه عملية الاختطاف بأنها "خطوة عملية تثبت جدية القوات المسلحة اليمنية فى شن معركة بحرية، بغض النظر عن تكاليفها". واحتجز ٢٥ من أفراد الطاقم كرهائن منذ الهجوم. وأصدر الحوثيون تهديدات أخرى ضد الشحن فى مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق حاسمة لعبور صادرات الطاقة، وقالوا إن "جميع السفن التابعة للعدو الإسرائيلى أو التى تتعامل معه ستصبح أهدافا مشروعة". يمكن أن يكون لهجمات الحوثيين المستمرة ضد مصالح الشحن التجارى آثار سياسية واقتصادية كبيرة بالإضافة إلى تهديدهم الأمني. 

وتشير تعليقات شركات الشحن وممثلى التأمين إلى أن التهديد قد يؤدى إلى أوقات عبور أطول للمساعدة في ضمان سلامة السفن، فضلا عن ارتفاع أقساط التأمين المفروضة على الشحن فى المنطقة. وستراقب واشنطن الوضع عن كثب، خاصة مع انتشار الأصول البحرية الأمريكية فى المنطقة.

وحسب التقرير أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانا هذا الأسبوع أشارت فيه إلى أن المدمرة الأمريكية كارني، تعرضت لها مركبة جوية بدون طيار إيرانية الصنع من طراز KAS-٠٤ تم إطلاقها من المناطق التى يسيطر عليها الحوثيون فى اليمن.

وتشير تقارير الخميس ٣٠ نوفمبر إلى أن الغارات الجوية الأمريكية استهدفت مستودع صواريخ للحوثيين فى صنعاء، مما يدل على أن إدارة بايدن لن تقف مكتوفة الأيدى وسترد بشكل عملى على الضربات المستمرة من أى جماعة وكيلة لإيران. على مدى السنوات القليلة الماضية، التزم الحوثيون بقوة بالأيديولوجية المعادية لإسرائيل، وعلى الرغم من أن الحركة يمكن القول إنها ستخسر أكثر من غيرها إذا أثارت أفعالها انتقاما من الولايات المتحدة أو دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى الابتعاد عن الدبلوماسية بشأن تسوية فى الصراع اليمني، إلا أنها استمرت فى استفزاز الولايات المتحدة وإسرائيل. وبمجرد انتهاء وقف إطلاق النار الحالى بين إسرائيل وحماس، من المتوقع أن يكثف وكلاء إيران هجماتهم أيضا.

وأكد التقرير أنه تم حشد رد الحوثيين القوي الداعم للحركة فى اليمن، فى وقت حرج، مما أدى إلى رفع المتشددين داخل المنظمة. كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فوائد تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية ستفوق التكاليف المحتملة. بعد كل شيء، لا تسافر قيادة الحوثيين خارج اليمن ولا تملك أى أصول أجنبية لمصادرتها. 

ومن المرجح أن يكون لتصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية تأثيرًا سلبيًا على المنظمات غير الحكومية التى تحاول تقديم المساعدات الإنسانية فى اليمن، حيث تشتد الحاجة إليها، وقد يدفع تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية الحوثيين إلى التفكير فى الانسحاب تماما من محادثات السلام لإنهاء الحرب فى اليمن. 

وهناك أيضًا مخاوف من أن التصنيف قد لا يكون له التأثير الرادع المقصود، ويمكن أن يؤدي بدلا من ذلك إلى مزيد من الهجمات الحوثية على السفن الأمريكية وإسرائيل والسفن التجارية فى باب المندب. ومع ذلك، ونظرا إلى التطور المتزايد للحوثيين فى شن الهجمات، قد تشعر إدارة بايدن بأنها مضطرة إلى تصنيف الحركة والبدء فى التحرك للرد بقوة أكبر على استفزازات الحوثيين المستمرة فى جميع أنحاء المنطقة.