الإثنين 04 مارس 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

ثقافة

عبد الغني داود في حواره لـ "البوابة نيوز": نجيب الريحاني وعلي الكسار أسسوا فكرة المساخر المسرحية.. محفوظ عبد الرحمن وصلاح عبد الصبور أهم كتاب المسرح.. نعمان عاشور وعلي سالم أفضل من كتبوا نصوص كوميدية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

عبد الغني داود: نجيب الريحاني وعلي الكسار أسسوا فكرة (المساخر المسرحية)..  سميحة أيوب لا تستحق لقب (سيدة المسرح العربي) ومحسنة توفيق وسناء جميل وعايدة عبدالعزيز أفضل منها… (الحفيد) عمل مسرحي (تافه).. التاريخ المسرحي لـ(فؤاد المهندس وعادل إمام ومحمد صبحي) لا قيمة له.. وسمير غانم أراجوز.. أم كلثوم سبب انقراض المسرح الغنائي المصري 

ولد الكاتب والناقد المسرحي عبد الغني داود يوم الأحد الموافق الثالث من شهر ديسمبر لسنة 1939 في محافظة دمياط تولى إدارة الأرشيف القومي للفيلم التابع لمركز السينما في وزارة الثقافة، وكتب العديد من المسرحيات مثل (الجازية الهلالية) و(شجرة الصفصاف) و(غريب في بلبيس) و(الزفة) و(الموكب) وغيرهم. تنوعت كتابات عبدالغني داود في الكتابة السينمائية أيضا فكتب (من أجندة السينما المصرية) و(مخرجو السينما في مائة عام) و(الأداء التمثيلي في تاريخ السينما المصرية) و( القاهرة في السينما التسجيلية) و(هند رستم والطريق إلى النجومية). وألتقينا مع الكاتب والناقد عبدالغني داود وأجرينا معه الحوار الآتي:

 1- حدثنا عن المنشأ وتأثير مكان الميلاد على كتاباتك؟ 

ولدت يوم 3 ديسمبر سنة 1939 في قرية كفر باب التابعة لمركز كفر سعد محافظة دمياط، وكانت في البداية تابعة لمحافظة الغربية ولكن بعد عام 1952 تغيير التوزيع الجغرافي وأصبحت تلك القرية تابعة لمحافظة دمياط. درست خلال المراحل الأولى في المنصورة ثم تخرجت من كلية الآداب جامعة عين شمس ثم اشتغلت في التدريس للغة الإنجليزية فترة قصيرة للغاية لمدة عامان ثم تركت العمل بالتدريس. أثرت قريتي بشدة على كتاباتي فتجد أغلب الأعمال المسرحية التي كتبها متاثرة بالريف وانقسمت الكتابة لدي إلى جزئين مسرح الريف ومسرح التراث مثل الخماسية المسرحية التي كتبتها عن السيرة الهلالية. الخماسية المسرحية بدأت بـ(غريب في بلبيس) و(الجازية الهلالية) و(السفيرة عزيزة) و(ديوان الأيتام) و(غريب بلاد المغاربة)، وتلك الأحداث مستوحاة من أحداث السيرة الهلالية، وصنعت نوعا من الجو الريفي المصري الأصيل في كتاباتي المسرحية.

 

 2) ما هي خطواتك الأولى نحو الفن والمسرح والسينما؟ 

بدأت أولى الخطوات بالعمل في مبنى التليفزيون المصري الذي كان يسمى وقتها المؤسسة المصرية العامة للإذاعة والتليفزيون والسينما حيث عملت في لجنة القراءة مع الأستاذ نجيب محفوظ، وعاصرت وقتها عدد من الكتاب المتميزين مثل مصطفى محرم ورأفت الميهي وأحمد عبدالوهاب. خلال تواجدي في كلية الآداب في جامعة عين شمس شاهدت مسرحية تابعة للمسرح القومي تسمى (ما وراء الأفق) للكاتب الأمريكي أوجين أونيل، وكانت المسرحية إخراج الفنان الراحل كرم مطاوع وبطولته مع كلا من حسن عبدالسلام ورجاء حسين، وأعيدت مرة أخرى فيما بعد من بطولة الفنان عبدالله غيث وحمدي غيث. توزع اهتمامي بين المسرح والسينما خلال فترة عملي في المركز القومي للسينما، وتحولت بعض كتاباتي إلى أعمال مسرحية مثل (الجازية الهلالية). 

 

3) ما هي أقرب أعمالك إليك؟ 

كتبت قرابة الـ25 مسرحية ما بين الطويلة والقصيرة مثل (الخليفة) و(الجازية الهلالية) و(السفيرة عزيزة)، ولكن للآسف تلك الأعمال لم تنتشر سوى داخل قصور الثقافة ولم يتم انتاجها من قبل هيئة المسرح المصري. نشرت كتاب (الأداء التمثيلي في تاريخ السينما المصرية) حيث تناولت خلاله مدارس الأداء التمثيلي في تاريخ السينما المصرية من بدايتها سنة 1927 وفيلم ليلى بطولة الفنانة الراحلة عزيزة أمير، وأول فيلم سينمائي مصري ناطق صدر عام 1932 بعد أول فيلم عالمي ناطق بنحو 5 سنوات حيث كان ذلك سنة 1927. وأصدرت عدد من الكتب الخاصة بالكتابة السينمائية عن المخرجين والفنانين وأداءهم التمثيلي وغيرهم، بالإضافة إلى كتاب (حفريات المادة المسرحية الخام) تابع للمركز الأعلى للثقافة الذي يتناول البحث عن كل ما هو قديم ونادر في تاريخ المسرح المصري، وأصدرت حديثا كتاب (دراسات في المسرح الغربي)، وكتاب (الأداء السياسي في مسرح محفوظ عبدالرحمن) وتناولت الأداء السياسي لكتاب مسرح فترة الستينات مثل صلاح عبدالصبور وتوفيق الحكيم ونجيب سرور.

 

 4) ما رأيك في منع مسرحية (الحسين ثائرا) وأعمال الترجمة المسرحية؟

 منع إنتاج مسرحية الحسين ثائرا للكاتب الراحل عبدالرحمن الشرقاوي يرجع إلى مناخ الأزهر السلفي الذي به جمود ويجب أن يتحرروا قليلا من تلك القيود وإنتاج أعمال مسرحية تفيد مصر دينيا حيث أن دولة مثل إيران استطاعت إنتاج فيلم عالمي متميز عن سيدنا يوسف. ترجمت أعمال مسرحية للكاتب الياباني هيديو كوباياشي، وترجمت عمل مسرحي هائل للكاتب البنغالي روبندرونات طاغور اسمه (ملك الغرفة المظلمة)، وهذه الرواية أقرب إلى التصوف الفارسي.

 

 5) تعليقات على النشاط الفني في المسرح والسينما وأداء الممثلين حاليا؟

 مسرحية (الحفيد) إنتاج المسرح القومي أرى أنها عمل مسرحي (تافه) لا يقدم أي متعة أو ابتسامة ولا يضحك ولا يعرض سوى إسفاف بالمقارنة مع أعمال المسرح القومي قديما حيث كنا نقدم أعمال المسرح العالمي الأوروبي والروسي والأمريكي. مشكلة مسرح الستينات أن كان تحت مظلة الدولة حيث كان يروج للنظام وشعاراته وقتها وما تتحمله من أخطاء، ومقولة أن فترة الستينيات هي أفضل فترات المسرح المصري مقولة كاذبة، وأرى أن أهم مسرحي هو سعد الله ونوس خلال فترة الستينيات. نجيب الريحاني وعلي الكسار قدموا مساخر مسرحية وكانوا أساس وبداية ضحالة الفكر المسرحي، لأن المسرح يجب يقدم أعمال تغذي الفكر ذات قيمة ثقافية، حيث أن غالبية مسرحيات مصر لا قيمة لها، التاريخ المسرحي لكلا من فؤاد المهندس وعادل إمام ومحمد صبحي بلا قيمة فجميعهم أكاذيب بشعارات كاذبة، وسمير غانم أراجوز.

 

 6) من أفضل من كتبوا للمسرح الكوميدي؟

 أفضل من كتب مسرح كوميدي اثنان أولهما نعمان عاشور والآخر علي سالم الذي اقتبس مسرحية مدرسة المشاغبين من مسرحية فرنسية، علي سالم دفع ثمن سفره إلى إسرائيل وكتابه رحلتي إلى إسرائيل حيث تعرض لأكبر هجمة تشويه في تاريخ مصر وحملوه فساد التعليم بزعم مسرحيته مدرسة المشاغبين هي السبب ولكن سبب عدائهم له هو ذهابه إلى إسرائيل. علي سالم كاتب مسرحي ألمعي يكتب بطريقة أنيقة وراقية وعارض النظام المصري خلال فترة الستينيات، بينما باقي كتاب المسرح الكوميدي لا يكتبون كوميديا حقيقية. مسرح يوسف وهبي مونودراما حيث الضحالة الفكرية ولا وجود للثقافة ونغمة الهاتف والتباكي.

 7) هل تستحق الفنانة سميحة أيوب لقب (سيدة المسرح العربي)؟

 لا تستحق الفنانة سميحة أيوب لقب (سيدة المسرح العربي) الذي منحه لها رئيس سوريا الراحل حافظ الأسد، يوجد سيدات كثيرات للمسرح ليسوا أقل أداء من سميحة أيوب مثل سناء جميل وعايدة عبدالعزيز ومحسنة توفيق، وكانت سميحة أيوب تخشى التمثيل أمام زوزو نبيل. 

8) من أهم من كتب للمسرح؟ 

الكاتب الراحل محفوظ عبد الرحمن هو أفضل من كتب للمسرح حيث يعتبر كاتب جاد جدا وكتبت عنه كتاب خاص بعنوان الأداء السياسي في مسرح محفوظ عبدالرحمن حيث امتلك لغة مسرحية فصحى راقية للغاية مصحوبة بالشعر والموسيقى، وهو أكثر إمتاعا من مسرح توفيق الحكيم، ومن الكتاب المسرحيين المتميزين أيضا صلاح عبدالصبور، المسرح الشعري المصري له تاريخ من أول أحمد شوقي وعزيز أباظة وعلي أحمد باكثير، وعبدالرحمن الشرقاوي حرر المسرحية من الشعر العمودي حيث كتب مسرحه الشعري بطريقة الشعر الحر. 

9) ما هي أزمة المسرح المصري الحقيقية؟ 

الحرية والمناخ الحر هي أزمة المسرح المصري الحقيقية منذ عام 1952 حيث قبل هذا التاريخ كان يتمتع المسرح المصري بكافة الحريات بلا قيود، وبعد 1952 حدث حصار للمسرح وأمم كتاب المسرح لحسابه الخاص، وحدثت رقابة داخلية وخارجية للمسرح وانعدمت الحرية. أم كلثوم تسببت في كارثة مسرحية كبرى لا أحد يلتفت إليها وهي أنها قضت على المسرح الغنائي خلال حربها مع منيرة المهدية التي أجبرتها على الجلوس في المنزل 35 عاما حتى وفاتها وانقرض المسرح الغنائي المصري بسبب أم كلثوم.