الخميس 11 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

آراء حرة

نتمناه حوارًا وطنيًّا مُثمرًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

منذ أن أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي الدعوة لـ "حوار وطنى" خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، والذى حمل شعار "الاختلاف فى الرأي لا يُفسد للوطن قضية" و"مصر" كلها تستعد وتنتظر ماذا سيحدُث؟ وماذا فى جُعبة الأحزاب ورجال السياسة من أفكار تخدم الوطن؟ وماذا لديهم من أطروحات جديدة قابلة للتنفيذ ليستفيد منها المجتمع؟ بالفعل فقد رمى "الرئيس السيسي" حَجرًا فى المياه السياسية الراكدة، فالمثل يقول: “المياه الراكدة تجلِب الأمراض”. "الرئيس السيسي" يُدرك أنه رئيس للجميع، ومعروف عنه تقبُّل الرأي الآخر، ومعروف عنه أيضًا حِرصه على تكاتف أبناء الوطن نحو هدف واحد وهو "أمن وسلامة واستقرار ووحدة الوطن".

الأحزاب السياسية شهدت تحوُّلًا جذريًا بعد مبادرة الرئيس السيسي، والكُل بدأ يعد العُدة، ويجهز ملفاته المشفوعة بالبرامج والآراء التى يرونها قابلة للتنفيذ، وشاهدنا كما كبيرا من الأحزاب تستعين بخبرات قياداتها وكوادرها وأعضائها لعمل رؤية شاملة للإصلاح السياسي والاقتصادى معًا حتى تصبح بمثابة "روشتة للإصلاح" الذى تحتاج إليه "مصر" فى هذه الآونة، رجال السياسة والحقوقيين بدءوا أيضًا فى وضع رؤيتهم الوطنية الخالصة للإصلاح، وأصبح كل منهم يقف عند نقاط هامة ومطلوبة.

والسؤال الذى يطرح نفسه هو: هل الأحزاب قادرة على توجيه دفة الإصلاح نحو الطريق الصحيح؟ 

الإجابة هى: نعم، نعم الأحزاب هي صانعة السياسة، وتضم بين أعضائها خبرات وكوادر قادرة على تقديم آراء وحلول ممتازة لكل ما تعانيه "مصر"، فـ "حزب الوفد" العريق يضم قيادات فى كل المجالات وقادرة على طرح رؤى بناءة، و"حزب التجمع" يضم عقولا مستنيرة تعلمنا منها فى الاقتصاد والسياسة ودائمًا ما يضم شخصيات كبرى تولَّى بعضها مناصب وزارية، و"الحزب العربي الناصرى" يضم كوادر خرجت من تحت يد عمالقة التيار الناصرى وأفكارهم وطنية خالصة، و"حزب مستقبل وطن" به كوادر ممتازة وله قواعد جماهيرية عريضة، و"حزب حماة الوطن" لديه من الكوادر الكثير ومن القيادات الكثير، وأحزاب كثيرة مثل "الشعب الجمهورى" و"المصريين الأحرار" لديهما شعبية لا يمكن إغفالها ويضمان كوادر فى مجالات عديدة.

نتمناه حِراكًا سياسيًا جادًا، فالأوضاع العالمية والظروف السياسية والأحداث المُتعاقبة فى إقليمنا تُحتِم علينا أن نتفَهَم ونتدبر ونُدرِك أن استقرار الأوضاع الداخلية وتكاتفنا نحو الحفاظ على الوطن هو الضمانة الوحيدة الذى ستجعلنا نخرُج من هذه الظروف بأقل الخسائر، فبالتأكيد كل دِول العالم تعانى تأثيرات جائحة كورونا والحرب الدائرة الآن بين روسيا وأوكرانيا، وما يهمنا هنا هو: وحدتنا واصطفافنا وتماسُك جبهتنا الداخلية فى هذه الحالة سنعبُر أى أزمة تواجهنا مثلما عبرنا أزمات كثيرة عبر تاريخنا، وأرى أن "الحوار الوطنى" فرصة لتحقيق مزيدًا من التكاتف والتماسك المجتمعى، وأعتبره بمثابة "مضاد حيوى" فى جسد المجتمع لمنع أي انقسام أو فتنة بين أبناء الوطن.

أعلنت إدارة "الحوار الوطنى" أن جميع القوى السياسية ستشارك فى "الحوار الوطنى"، وبطبيعة الحال: كل القوى السياسية مُرَحب بها فى المشاركة فى الحوار إلا من تلوثت أيديهم بدماء المصريين.. وخلال الأيام القادمة سيبدأ الحوار وسنرى كافة الأطروحات والآراء التى تهدف للصالح العام، الجِدِية التى ظهرت على كافة المشاركين من الأحزاب تدعونا للتفاؤل، واستقبالهم فى "الأكاديمية الوطنية للتدريب" خير دليل على حالة الحراك السياسي الذى تشهده مصر.. وإنا لمنتظرون.