الجمعة 01 مارس 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

الأخبار

مرصد الأزهر: هجوم "داعش" على سجن "غويران" يأتي ضمن حملة "هدم الجدران"

سجن غويران
سجن غويران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يواصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تتبع تحركات تنظيم داعش الإرهابي على الأرض والتي شهدت تطورًا كبيرًا خلال الآونة الأخيرة، في محاولة منه لجمع عناصره مجددًا تحت رايته، ولعل الهجوم الذي نفذه عناصر تابعة له على سجن "غويران" الذي يشرف عليه قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد دليل على تلك المساعي.

ورغم تأكيد القائمين على شؤون السجن بأنه تم إلقاء القبض على المئات من العناصر الفارة، إلا أن عمليات ملاحقة الفارين لا تزال جارية في المناطق المحيطة بالسجن؛ من أجل السيطرة على تلك المناطق بعد فرار السكان منها عقب الاشتباكات التي رافقت الهجوم.

بدوره، نشر "داعش" مقطع فيديو عقب الهجوم زعم فيه فرار العديد من عناصره خلال الهجوم، عارضًا في الوقت ذاته لقطات لرهائن تحتجزهم عناصره المسلحة.

ويؤكد المرصد أن هذا الهجوم على أكبر السجون السورية التي تحتجز عناصر إرهابية تابعة لـ"داعش" والتي تقدر بـ ٣٥٠٠ إرهابي، يأتي ضمن حملة أطلقها التنظيم مؤخرًا بعنوان "هدم الجدران"، والتي تهدف إلى تحرير عناصره من السجون لجمع شملهم مجددًا تحت رايته تمهيدًا لتنفيذ عمليات أوسع نطاقًا وإعادة السيطرة على المناطق التي هزم فيها قبل ثلاث سنوات.

ولفت مرصد الأزهر إلى أن هذا الهجوم يعد أكثر هجمات "داعش" تنظيمًا وقوة بعد الهزيمة التي لحقت بالتنظيم الإرهابي في سوريا والعراق ومقتل زعيمه "أبو بكر البغدادي" قبل نحو ثلاث سنوات. كما يحذر المرصد من مغبة هروب عناصر تابعة لداعش من سجن "غويران" وغيره من السجون على استعادة التنظيم جزء من قوامه وأحد أهم مقوماته التي تتمثل في عناصره المتطرفة، الأمر الذي يستدعي وجود استنفار أمني خشية وقوع هجمات إرهابية في المنطقة مستقبلًا.

وبين المرصد الأزهر أنه على المجتمع الدولي سرعة إيجاد حلول لمشكلة السجون في العراق وسوريا والمقاتلين الأجانب الموجودين بهم، مشيرًا إلى اقتحامات السجون التي حدثت في العراق عامي 2014 و2015 وكان لها أثر كبير في زيادة قوة تنظيم داعش الإرهابي. كما يشير المرصد إلى أن "أبو بكر البغدادي" زعيم تنظيم داعش الإرهابي السابق أوصى مقاتليه باقتحام السجون في خطابه الأخير الذي نشر في نهاية عام 2019 قبل مقتله بثلاثة أشهر.

ولا يعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه، فقد شن تنظيم داعش الإرهابي هجومًا في أكتوبر 2020 على سجن "كانجباي" في الكونغو مما أسفر عن فرار أكثر من 1300 من السجناء، وفي أغسطس من نفس العام هاجم سجن "ننغرهار" في أفغانستان والذي نجم عنه هروب ما يزيد عن 300 سجين بينهم عدد كبير من عناصر داعش، وذلك وفق ما نشرته صحيفة "لا راثون" الإسبانية.