الجمعة 06 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

البوابة القبطية

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في الجمعية العامة لهيئة رواكو

البوابة نيوز

قال البابا فرنسيس بابا الفاتيكان ان الأوضاع في الأرض المقدسة وسوريا ولبنان، إثيوبيا وأرمينيا وجورجيا، وأهمية عمل الهيئة ابرز الاعمال الفترة المقبلة.
واستقبل البابا فرنسيس قبل ظهر اليوم الخميس المشاركين في الجمعية العامة الرابعة والتسعين لهيئة رواكو المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية و رحب في بداية كلمته بالجميع معربا عن سعادته للقائهم خاصا بالذكر الكاردينال ليوناردو ساندري والكاردينال ماريو زيناري وغبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا.
وأضاف أن المشاركة بالحضور الفعلي تمنح الثقة وتساعد العمل بعد أن كان الاتصال ممكنا عن بُعد فقط العام الماضي. وشدد البابا بالتالي على أهمية الحاجة إلى اللقاء المباشر وجعل الكلمات والأفكار تتحاور بشكل أفضل لتلَقي الاحتياجات والصرخة التي تأتي من مناطق كثيرة من العالم، وخاصة من الكنائس والدول التي تقوم الهيئة بنشاطها من أجلها. وأضاف البابا أنه هو أيضا شاهد على ذلك مذكرا بإعلانه سنة ٢٠١٩ نيته زيارة العراق، وشكَر الله على تمكنه من تحقيق هذه الرغبة، وأضاف أنه أدرج تمثيلا لهيئة رواكو في الوفد المرافق له وذلك أيضا كعلامة امتنان لما قامت وستقوم به الهيئة.
وواصل حديثه إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة رواكو مذكرا بأنهم قد عقدوا خلال العام الأخير ورغم الجائحة لقاءات هامة، وذلك للتطرق إلى الأوضاع في إريتريا ومتابعة ما يحدث في لبنان عقب الانفجار الرهيب في مرفأ بيروت في ٤ آب أغسطس. وأراد البابا في هذا السياق توجيه الشكر على الالتزام من أجل مساعدة لبنان في هذه الأزمة الخطيرة، وطلب الحبر الأعظم من الحضور الصلاة والدعوة إلى الصلاة من أجل اللقاء الذي سيجمع قداسته مع قادة الكنائس في لبنان في الأول من تموز يوليو، وذلك كي يقود الروح القدس المشاركين في هذا اللقاء وينيرهم.
طلب البابا فرنسيس بعد ذلك نقل شكره إلى جميع مَن يدعمون مشاريع الهيئة ويجعلونها ممكنة، وأضاف أن هؤلاء هم في أغلب الحالات مؤمنون بسطاء، عائلات، رعايا أو متطوعون يعلمون أن الجميع أخوة ويخصصون جزءً من وقتهم ومواردهم للواقع الذي تعتني به هيئة رواكو. وأشار البابا فرنسيس إلى حملة التبرعات من أجل الأرض المقدسة سنة ٢٠٢٠ والتي تم خلالها جمع نصف ما يُجمع عادةً تقريبا، وأضاف أنه كان هناك بالتأكيد تأثير للأشهر الطويلة التي لم يتمكن فيها الأشخاص من التجمع في الكنائس وأيضا للأزمة الاقتصادية التي أسفرت عنها الجائحة. وقال البابا إن هذا أمر جيد من جهة لأنه سيجعلنا نركز على الأشياء الجوهرية إلا أنه لا يجوز أن يجعلنا غير مبالين أمام طرقات القدس الفارغة من الحجاج مثلا أو أن يمنعنا من التعبير عن تضامن ملموس مع الكنائس والشعوب المحلية. ومن هذا المنطلق جدد البابا فرنسيس دعوته الجميع إلى إعادة اكتشاف أهمية أعمال المحبة هذه والتي تحدث عنها القديس بولس ونظمها البابا بولس السادس في الرسالة العامة Nobis in animo سنة ١٩٧٤ حول أعمال المحبة إزاء الكنيسة في الأرض المقدسة، وأكد البابا فرنسيس آنية وصلاحية ما جاء في هذه الرسالة.
وفي إشارة إلى الجمعية العامة الحالية لهيئة رواكو قال البابا فرنسيس لضيوفه إنهم قد تطرقوا إلى أطر جغرافية وكنسية متعددة، وفي المقام الأول إلى الأرض المقدسة حيث الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني اللذان نحلم لهما دائما أن تمتد قوس سلام الله في السماء، القوس التي منحها الله لنوح كعلامة عهد بين الله والبشر. وذكَّر الأب الأقدس بأن تلك السماء غالبا، وكما حدث مؤخرا، ما تقطعها متفجرات تحمل الدمار والموت والخوف.
انتقل قداسة البابا بعد ذلك إلى الحديث عن الصرخة التي ترتفع من سوريا والتي هي دائما في قلب الله بينما لا تلمس قلوب مَن بأياديهم مصائر الشعوب. وتحدث البابا فرنسيس عن عار عشر سنوات من صراع وملايين النازحين في الداخل والخارج، الضحايا، وضرورة إعادة بناء تظل أسيرة منطق منحاز وغياب قرارات شجاعة من أجل خير تلك الأمة المعذبة. 
هذا وأراد في كلمته الإشارة إلى التمثيل الحبري مثل السفير البابوي في دمشق الكاردينال زيناري وممثلي الكرسي الرسولي في لبنان والعراق، إثيوبيا وأرمينيا وجورجيا والذين أراد توجيه التحية والشكر لهم، مضيفا أن هذا التواجد قد مكن المشاركين في الجمعية العامة لهيئة رواكو من التأمل في أوضاع الكنيسة في تلك البلدان. وتابع البابا واصفا عمل الهيئة بالثمين لأنه يساعد الرعاة والمؤمنين على التركيز على ما هو جوهري، أي ما يخدم إعلان الإنجيل، عبر إبراز وجه الكنيسة التي هي أم، مع اهتمام خاص بالأصغر والأفقر. وواصل قداسته أن هناك في بعض الأحيان حاجة إلى إعادة بناء البنايات والكاتدرائيات، بما في ذلك تلك التي دمرتها الحروب، إلا أنه من الضروري في المقام الأول الاهتمام بالأحجار الحية الجريحة والمشتتة.
تحدث البابا فرنسيس بعد ذلك عن متابعته بقلق للوضع الناتج عن الصراع في منطقة تيغراي في إثيوبيا والذي يؤثر على إريتريا أيضا. وواصل قداسته أنه وبعيدا عن الاختلافات الدينية والطائفية فإننا ننتبه إلى أهمية ما تدعو إليه الرسالة العامة Fratelli tutti أمام الاختلافات الاثنية وما ينتج عنها من صراع حول السلطة.
كما وتطرق إلى أرمينيا مذكرا بزيارته الرسولية إلى هذا البلد سنة ٢٠١٦ وبإطلاقه الحمام مع الكاثوليكوس كاريكين الثاني وذلك كرمز ورجاء من أجل السلام في منطقة القوقاز بأسرها. إلا أن هذه المنطقة قد جُرحت مرة أخرى خلال الأشهر الأخيرة. وشكر الأب الأقدس ضيوفه على اهتمامهم بالواقع في جورجيا وأرمينيا وذلك كي تعود الجماعة الكاثوليكية علامة وخميرة لحياة إنجيلية.
وفي ختام كلمته إلى المشاركين في الجمعية العامة الرابعة والتسعين لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية، الذين استقبلهم قبل ظهر اليوم الخميس، شكر البابا فرنسيس الجميع على حضورهم وإصغائهم وعملهم.