رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

أغانٍ سجلت فرحة نصر أكتوبر المجيد

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 08:12 م
البوابة نيوز
ريهام وجدى
طباعة
سيطرت نشوى الانتصار على الأجواء وألهبت حماس المبدعين ليسجلوا بفنهم نصر أكتوبر المجيد، فتظل بطولات الجنود المصرية المضحية بدمائها، حية إلى آخر الزمان.
طربت الأسماع عبر الإذاعة بأغنية "بسم الله.. الله أكبر"، وارتبطت بروح الانتصار، وغنّتها مجموعة من مطربى الإذاعة المصرية وقت الحرب، كتبها ولحّنها بليغ حمدي.
وتعتبر من باكورة الأغنيات الوطنية الخالدة «بسم الله.. الله أكبر» واستلهم كاتبها الشاعر عبدالرحيم منصور كلماتها من صيحة رجال العبور «الله أكبر»، ولحنها الموسيقار الخالد بليغ حمدي، في مبنى الإذاعة والتليفزيون، وغنتها المجموعة، وكانت أول أغنية أذيعت في ذلك الوقت.
قدمت الفنانة وردة الجزائرية أغنية "حلوة بلادي السمرا بلادي" التي ولدت من كلماتها من رحم الانتصار، فكان الشاعر عبدالرحيم منصور يوم العبور في منزله يحاول أن ينال قسطًا من الراحة، بعد أن أمضى عدة أيام مع الموسيقار بليغ حمدى في مبنى الإذاعة، يسجلون بعض الأغاني، وما كاد يغمض عينيه حتى سمع صوت طرق شديد على الباب يكاد يحطمه. فقفز من فوره، وركض إلى الباب ليفتحه، وإذا ببليغ متهلل يقول له: «اصحى وصحصح وفتح عينك يا رحمى إحنا عبرنا وانتصرنا»، فأجابه عبدالرحيم: «آآآآآه يا بوووووي.. نفسى كنت ابقى في البلد دلوقتي»، فقاطعه بليغ قائلًا: «كنت هتعمل أيه يا رحمى لو كنت في البلد دلوقت»، فقال له: «يا بوووووي.. كنت همسك الربابة واتنى أغنى بيها في كل البلد».
فقال له بليغ في إثارة شديدة: «اكتب دا بسرعة يا عبدالرحيم.. خد ورقة وقلم واكتب»، وبالفعل كتب عبدالرحيم منصور من فوره: "وأنا على الربابة بغني، ما املكش غير أنى أغنى واقول، تعيشى يا مصر".
ولم يستطع الموسيقار بليغ حمدى الانتظار لوقت طويل، فبمجرد سماع خبر انتصار الجيش المصرى في معركته مع الجيش الإسرائيلى، سارع بالذهاب إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون، في ذات اليوم ٦ أكتوبر، وكانت معه المطربة وردة، والشاعر عبدالرحيم منصور.
ونظرا لحالة التوتر، الملازمة للحرب، منعهم أمن التليفزيون من دخول المبنى بحجة عدم وجود تصاريح بذلك، وعندما علم رئيس الإذاعة، وكان وقتها محمد محمود شعبان، أمر الأمن بالسماح لوردة وبليغ ومعهم الشاعر عبدالرحيم منصور بالدخول، وسجل الثلاثة الأغنية، وأذيعت فجر اليوم التالى (٧ أكتوبر ١٩٧٣).
غنّت مجموعة عبر الإذاعة المصرية أثناء الحرب، أغنية "رايات النصر" من كلمات نبيلة قنديل، وألحان على إسماعيل؛ حينما فوجئ الإذاعى وجدى الحكيم، في الساعة الرابعة صباحًا، باتصال هاتفى من المخرج يوسف شاهين، أخبره فيه بأن هناك أغنية من كلمات الشاعرة نبيلة قنديل، بعنوان «رايات النصر».
وكان من المقرر أن تكون هذه الأغنية ضمن أحد أفلامه، وقرر يوسف شاهين أن يهديها للإذاعة، قائلًا: «لأن الوطن أغلى من الفيلم»، ولذلك ذهب إلى الإذاعة بصحبة الموسيقار على إسماعيل، وسجلت المجموعة الأغنية.
وقدمت الفنانة شادية أغنيتها الوطنية الشهيرة «يا حبيبتى يا مصر»، عام ١٩٧٠، قبل النصر، وساهمت كثيرًا في استعادة الثقة، وحب الوطن، مرة أخرى بعد الشعور بالهزيمة التى هزت الثقة في يونيو ١٩٦٧، وأحبطت الكثير من النفوس.
وكتب الأديب توفيق الحكيم مقالًا بعنوان «عبرنا الهزيمة»، فقرأه الشاعر عبدالرحيم منصور، واستلهم أغنية «عبرنا الهزيمة»، من عنوان المقال، ولحنها الموسيقار بليغ حمدي، وغنتها الفنانة شادية، وأذيعت خلال احتفالات أكتوبر ١٩٧٣.
وغنّى أبطال فيلم «أغنية على الممرّ»، أغنية "تعيشي يا ضحكة مصر" من أشعار عبدالرحمن الأبنودي، وألحان حسن نشأت. وفيلم «أغنية على الممر» من إنتاج عام ١٩٧٢، سيناريو وحوار مصطفى محرم، وإخراج على عبدالخالق، وبطولة محمود مرسى وصلاح قابيل ومحمود ياسين وأحمد مرعى وصلاح السعدني، وقصة الفيلم عن مسرحية «أغنية على الممر» للكاتب على سالم، وكتب الأغانى الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي.
وقدم العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ أغنية "عاش اللي قال" من كلمات محمد حمزة، ولحّنها بليغ حمدي. وبدأ حليم العمل على تلك الاغنية حينما قام بالبحث عن كلمات مناسبة للانتصار العظيم، حيث عثر على تلك الكلمات من خلال تفاعل الشاعر الشاب آنذاك محمد حمزة، وكتابة كلمات أغنية «عاش اللى قال الكلمة بحكمة في الوقت المناسب عاش»، وذلك حسبما صرح الإعلامى وجدى الحكيم، في أحد حواراته الصحفية.
وأوضح «حليم» بحاسته الفنية أن هذه الكلمات تحتاج لألحان ذات مواصفات معينة، وبالتالى أسند تلحينها إلى رفيق رحلة كفاحه الموسيقار بليغ حمدي، وبالفعل بدأ حمدى ينفعل بالكلمات، وأخذ يدندن ويردد اللحن منفردًا إلى أن استقر على المقطوعات الموسيقية، التى أصبحت لحنًا مميزًا.
وانتهت البروفات، وفى الصورة النهائية حيث كان مقررًا أن يقوم حليم بغناء «عاش اللى قال.. عاش اللى قال الكلمة بحكمة في الوقت المناسب.. عاش عاش»، ليأتى صوت الكورال من خلفه مرددين «عاش السادات»، وعندما علم السادات بما سوف يتغنى به حليم، منع إذاعة الأغنية لاعتراضه على وجود اسمه فيها، وطلب من حليم إما حذف اسمه أو ذكر جميع زعماء العرب الذين شاركوا في مرحلة العبور، وبالفعل اضطر حليم الإذعان لرغبة الرئيس السادات، صاحب قرار العبور، وقام بالفعل بإعادة تسجيل الأغنية دون أسماء.
وعندما غنى الفنان عبدالحليم حافظ، أغنية «ابنك يقولك يا بطل»، من كلمات الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، وسمعت أم كلثوم هذه البروفات فأعجبت بالأغنية، وطلبت من مؤلفها أن تكون من نصيبها.
وعن كواليس ما حدث يقول الأبنودي: «لم يكن من اللائق أن أقول لعبدالحليم اترك الأغنية علشان أم كلثوم عاجباها»، وبالتالى بقيت الأغنية لعبدالحليم حتى تغنى بها في الاحتفالات بنصر أكتوبر المجيد، والتى أصبحت من أهم علاماته الفنية، الأمر الذى جعل العلاقة تتوتر بين كوكب الشرق والأبنودي، وبالتالى لم يتم التعاون بينهما، ولم يجمعهما عمل فنى واحد طوال مسيرة كوكب الشرق.
وطلبت الفنانة شريفة فاضل من صديقتها نبيلة قنديل كتابة كلمات تعبر عن حزنها، وتهديها لأم كل شهيد، واختارت نبيلة أن تكتب كلمات أغنية «أم البطل»، داخل غرفة الشهيد ابن المطربة شريفة فاضل.
شريفة فاضل استشهد ابنها في الحرب، وجاءت أغنية "أم البطل" من كلمات نبيلة قنديل، وألحان على إسماعيل، ولم تجد شريفة فاضل كلمات تعبر بها عن حزنها على فقدان ابنها الشهيد في حرب أكتوبر، وفرحتها بالانتصار سوى كلمات أغنية «أم البطل»، وتقول كلماتها «ابنى حبيبى يا نور عينى بيضربوا بيك المثل.. كل الحبايب بتهنينى طبعا ما أنا أم البطل..".
"
مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟

مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟