رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

في ذكرى افتتاحها.. قناة السويس الجديدة تنجح في عبور أزمة «كورونا» وتستوعب 100% من الحاويات

الأربعاء 05/أغسطس/2020 - 08:14 م
البوابة نيوز
أميرة عبدالحكيم
طباعة
تحتفل مصر والعالم أجمع بمرور 5 سنوات على افتتاح قناة السويس الجديدة شريانا اضافيا لخدمة التجارة العالمية في 5 أغسطس 2014 حيث أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي بدء حفر قناة السويس الجديدة ملحمة عظيمة سطرتها هيئة قناة السويس والهيئة الهندسية للقوات المسلحه لإنهاء المشروع خلال عام واحد فقط.
بدأت الحكاية بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الشعب المصري إلى المشاركة والاستفادة من المشروع الجديد في العام 2014، وقتها طرحت 4 بنوك مصرية شهادات سميت بشهادات "قناة السويس"، لمدة 5 سنوات، بعائد ثابت 12 في المائة سنويا، وتحتسب الفائدة بدءا من اليوم التالي لتاريخ شراء الشهادة فئة 1000 جنيه ومضاعفاتها ويجوز بيعها بعد عام من الشراء، بينما تستحق أرباح الشهادات من فئتي 10 و100 جنيه في نهاية المدة ولا يجوز استردادها إلا بتاريخ الاستحقاق، وخلال أيام معدودة من الدعوة لبى المصريون النداء، وفي تقرير البنك المركزي المصري جاء أن حصيلة الاكتتاب على شهادات قناة السويس بلغت نحو 64 مليار جنيه، في سابقة هي الأولى والأسرع ربما في العالم.
حفرت قناة السويس الجديدة من الكيلو متر60 إلى الكم 95 ( ترقيم القناة) بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات الكبرى، بإجمالي طول 37 كم، في حين بلغ (إجمالى أطوال المشروع 72 كم)، وشارك في إنشاء القناة الجديدة أكثر من 43 ألف عامل، من خلال 80 شركة مقاولات، و6 شركات تكريك، ومجموعة الجرافات التابعة لـ "هيئة قناة السويس"، إلى جانب توظيف طاقة إجمالية تبلغ 4300 معدة هندسية.
يقول الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعظيم الاستفادة من قناة السويس ودعم مشروعات التطوير أصدر الرئيس السيسي توجيهاته بحفر قناة السويس الجديدة في عام واحد، وأضاف أن الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع تتضح من خلال تقليل زمن الانتظار والعبور داخل المجرى الملاحى كما أصبحت حركة الملاحة للسفن العابرة للقناة تتم في الاتجاهين بدون توقف، وتقليص عدد القوافل الملاحية من 3 قوافل إلى قافلتين دون انتظار.
وتقليل مخاطر توقف المجرى الملاحى تمامًا بسبب عطب أو شحط أو تعطل السفينة أثناء العبور نظرا لوجود ممر ملاحي مواز بالإضافة إلى زيادة القدرة التصريفية للقناة حيث أصبحت تستوعب أعدادا أكبر من السفن وذات أحجام أكبرتصل إلى 97 سفينة يوميا مع تحقيق العبور المباشر في الاتجاهين لعدد 45 سفينة / يوم وزاد من جاهزية المجرى الملاحى لاستيعاب الزيادة المستقبلية في أحجام السفن والتجارة العالمية، وكذلك زيادة القدرة التنافسية لقناة السويس في مواجهة الطرق المنافسة، والحفاظ على الحصة السوقية لقناة السويس.
وساهمت هذه العوامل مجتمعة في زيادة دخل القناة في 2019 بنحو 12.2% مقارنة بعام الافتتاح 2015 ليصل إلى نحو 5.8 مليار دولار وهو أعلى إيراد حققته القناه منذ افتتاحها.
وأصبحت قناة السويس تستطيع استيعاب 100% من الأسطول العالمي لسفن الحاويات، و92.8% من أسطول سفن الصب الجاف، ونحو 61.9% من ناقلات البترول ومنتجاته و100 % من باقى أنواع الاسطول الاخرى (بحمولة كاملة) و100 % من كل سفن الاسطول العالمى فارغ أو بحمولة جزئية. 
وساهم مشروع قناة السويس الجديدة في زيادة معدلات درجات الأمان بالمجرى الملاحى لوجود قناة بديلة تضمن عدم توقف الملاحة عند حدوث أى طارئ، ومن أبرز الامثلة على ذلك جنوح السفينة البنمية " نيوكاترينا New Katerina ” فخلال الفترة من 25 فبراير حتى 8 مارس 2016 (أثناء جنوح السفينة بمجرى القناة الاصلية) استمر انتظام الملاحة بالقناة ولم تتوقف وساهمت في عملية تنشيط وجذب السفن العملاقة في أسطول التجارة العالمى حيث إن قناة السويس لم تكتف فقط بمشروع قناة السويس الجديدة حيث إن إستراتيجية هيئة قناة السويس تقوم على التطوير المستمر للمجرى الملاحى، وذلك حتى تكون دائمًا على استعداد لمواكبة التطور المستمر في أحجام سفن الأسطول العالمى مما يجعل قناة السويس الاختيار الأول للخطوط الملاحية، ويتم ذلك بالتوازى مع السياسات التسويقية والتسعيرية المرنة لزيادة تنافسية قناة السويس في مواجهة الطرق المنافسة والبديلة والذى انعكس بالإيجاب في زيادة إيرادات قناة السويس برغم الظروف والتوترات التجارية غير المواتية.
واستطاعت قناة السويس استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم وأحدثها سفينة الحاويات HMM ALGACIRAS ذات الحمولة التى تقترب من 24 ألف حاوية في 25 مايو 2020. 
واستقرت معدلات الإيرادات المحققة حيث سجلت عائدات الهيئة خلال العام المالي 2019 / 2020 ما يقرب من 5،72 مليار دولار مقابل 5،75 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي بفارق 32،1 مليون دولار، وهو فارق يرجع إلى انخفاض حركة التجارة العالمية بنسبة 18،5%خلال الربع الثاني لعام 2020 وتراجع مؤشرات الاقتصاديات العالمية.
وشهدت قناة السويس خلال عام 2020 مجموعة من الإنجازات في أكثر من اتجاه حيث استطاعت قناة السويس استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم وأحدثها سفينة الحاويات HMM ALGACIRASذات الحمولة التى تقترب من 24 ألف حاوية فى25 مايو 2020، وذلك في أولى رحلاتها البحرية عبر قناة السويس ضمن قافلة الجنوب بالمجرى الملاحي الجديد للقناة خلال رحلتها القادمة من ميناء يانتيان بالصين والمتجهة إلى روتردام بهولندا.
ونجحت قناة السويس الجديدة في تعزيز المكانة الرائدة للقناة كحلقة الوصل الأهم والشريان الرئيسي لحركة التجارة العالمية المارة بين الشرق والغرب،ورفع كفاءتها لتظل الاختيار الأول والوجهة الأكثر ملاءمة للأجيال الحالية والمستقبلية من السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة لاسيما سفن الحاويات التي حظيت بأهمية بالغة في الآونة الأخيرة،فيظل تنافس الخطوط الملاحية لبناء السفن الأكبر عالميا للاستفادة من اقتصاديات الحجم وتقليل النفقات التشغيلية.
وتتبع السفينة صاحبة الرقم القياسي في عدد الحاويات المحمولة بسعة 23،964 حاوية مكافئة،الخط الملاحي الكوري الجنوبي "HMM"،وتمتد تدشينها في أبريل من العام الجاري لتكون باكورة التعاقد الذي أبرمته الشركة الكورية مع ترسانتيَد ايو لبناء السفن،وسامسونج للصناعات الثقيلة لبناء 12 سفينة حاويات بنفس النوعية والتصميم والحجم.
يبلغ طول السفينة العملاقة 400 متر، وعرضها 61 مترًا،وغاطسها 16مترًا، وتمتازالسفينة بكفاءة أنظمة التشغيل والتي تتوافق مع لوائح المنظمة البحرية الدولية، ممايتوقع أن يؤدي التصميم المُحسَّن للهيكلوالمحرك إلى تحسين كفاءة الطاقة وتقليل انبعاثات الكربون،وتوفيرمايقرب من 15% من تكلفة التشغيل.
إرشاد سفينة الركاب الإيطالية COSTA DIADEMA عن بعد والمرور بأمان في مواجهة أزمة كورونا حرصت هيئة قناة السويس على اتخاذ كل التدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع الظروف الراهنة التي تمر بها صناعة النقل البحري من جراء انتشار فيروس كورونا المستجد COVID 19 "،ومراعاة ماتتطلبه إدارة الأزمة الحالية من تحقيق التواصل الفعّال مع العملاء والتشاور لتحقيق المصالح المشتركة،لافتًا في هذا الصدد إلى اتخاذ الهيئة بعض الإجراءات الاستباقية من خلال منح حزمة من الحوافز والتخفيضات لأنواع مختلفة من السفن العابرة.
ونجحت هيئة قناة السويس في إرشاد سفينة الركاب الإيطالية COSTA DIADEMA في عبورها القناة ضمن قافلة الجنوب بالمجرى الملاحي الجديد للقناة،وذلك في رحلتها القادمة من الإمارات والمتجهة إلى إيطاليا بعد إجراءات خاصة لدخولها القناة وإرشادها عن بعد من خلال طاقم إرشاد على قاطرتين مصاحبتين والتنسيق الكامل مع مكاتب الحركة ومحطات مراقبة الملاحة في سابقة هى الأولى من نوعها في تاريخ القناة.
وأتت الإجراءات الخاصة التي اتبعتها الهيئة في إطارالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة ومديريات الحجر الصحي والتي أوصت بعدم صعود أحد على متن السفينة أو نزول أحد من طاقمها بعد إبلاغ ربان السفينة بوجود ٦٥ حالة مصابة بفيروس كورونا المستجد على متن السفينة.
واستلزم عبور السفينة بأمان اتخاذ تدابير وإجراءات غير معتادة حيث تم دخول السفينة في الساعة الرابعة صباحًا بفاصل زمني يسبق موعد قافلة الجنوب، بالإضافة إلى تعيين ثلاثة من كبار مرشدي الهيئة للتوجيه والإرشاد عن بعد من على متن قاطرتين مصاحبتين، واحدة أمامية والأخرى في الخلف لتوجيه السفينة بالإضافة إلى التوجيه الراداري بالتنسيق مع مكاتب الحركة ومحطات مراقبة الملاحة على امتداد القناة.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟