رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

اللاجئون السوريون.. تسهيلات للتعليم في مصر.. وتضييق بتركيا.. مظاهرات لطرد السوريين من مدارس أنطاكيا.. ومندوب القاهرة بالجامعة العربية: 55 ألف طالب سورى بمراحل التعليم المصرية

الخميس 13/يونيو/2019 - 01:08 ص
البوابة نيوز
كتب - ناصر ذوالفقار
طباعة
تستضيف مصر على أراضيها عددًا كبيرًا من المواطنين السوريين، الذين نزحوا إلى البلاد بعد اندلاع الأزمة السورية فى ٢٠١١، وتمكنوا من الاندماج بين أفراد المجتمع المصرى دون تفرقة أو تمييز، بالإضافة إلى إقامة مشروعات تجارية عديدة دون أى عائق.
ويعيش فى مصر ١٠٪ من اللاجئين السوريين حول العالم، بعدد وصولهم إلى ١٣٧ ألفًا، وفقًا لتصريحات مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، المندوب الدائم بجامعة الدول العربية، محمد البدرى، مؤكدًا أن العدد الحقيقى أكبر من ذلك بكثير ويبلغ نحو ٥٥٠ ألف سورى، فيما تقدر المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد السوريين المقيمين فى مصر والمسجلين لديها بنحو ١٣٠ ألف لاجئ.
وأعلن «البدري» تلك الإحصائيات أواخر شهر مايو من العام الجارى ٢٠١٩، خلال مؤتمر لوزارة الخارجية بشأن إطلاق خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين، وخطة استجابة مصر للاجئين وملتمسى اللجوء من أفريقيا جنوب الصحراء والعراق واليمن وغيرهم.
وفيما يتعلق بعدد الطلبة السوريين فى مصر أشار مساعد وزير الخارجية إلى أن العدد الإجمالى يصل إلى ٥٥ ألف طالب، منهم ٤٤ ألف طالب فى مراحل التعليم ما قبل الجامعى.
ويتساوى الطالب السورى مع نظيره المصرى من حيث إجراءات القبول أو سداد الرسوم الدراسية، وكذلك يدرس الطلاب المناهج المصرية كاملة، وفور تسجيل الطالب تحصل أسرته على الإقامة الكاملة.
وفى هذا السياق، تقول أمل دياب، المسئولة بأحد المراكز التعليمية السورية فى مدينة ٦ أكتوبر، إن الطلبة السوريين يلقون أفضل معاملة فوق أرض مصر ولا صعوبات فى تلقيهم المناهج الدراسية، وأن هناك تسهيلًا كبيرًا فى اتمام الإجراءات المطلوبة.
وأضافت فى تصريحات لـ«البوابة»: إنه نظرًا لزيادة عدد الطلاب فى المدارس المصرية اضطرت إلى فتح مراكز تعليمية خاصة بهم لاستيعاب الطلبة، مشيرة إلى أنها منذ دخولها إلى مصر فى ٢٠١٢ وجدت أفضل معاملة وترحيبًا من الشعب المصرى، ولا تشعر بالغربة فى أرض الكنانة، وعلى النقيض من ذلك أكدت أن أقرانها فى عدد من البلدان الأخرى لم يجدوا المعاملة أو الراحة التى تشعر بها فى مصر.
وفى سياق متصل يعانى الطلبة السوريون فى عدد من الدول التى لجأوا إليها حيث يواجهون فى تركيا صعوبات جمة تجعل من العملية التعليمية شبه مستحيلة.
فبينما تسهل مصر إجراءات إنشاء المراكز التعليمية السورية، أصدرت تركيا قرارًا فى ٢٠١٧ بإغلاق كل المدار س السورية ودمج الطلبة مع أقرانهم الأتراك، وهو القرار الذى عاد بالضرر الكبير على اللاجئين السوريين، حيث حرم بعضهم من التقديم فى الكليات المرموقة، مثل الطب.
ويلزم هذا القرار اللاجئين السوريين بالتسجيل فى المدارس التركية إلا أنهم عندما شرعوا فى اتخاذ الإجراءات المطلوبة، امتنعت المدارس عن قبولهم بسبب جنسيتهم برغم إحضار جميع الأوراق المطلوبة، وتذرع المسئولون فى هذه المدارس بصعوبة الاندماج بين الطلبة السوريين والأتراك، بسبب اختلاف اللغة التى تمثل عائقًا كبيرًا لاستيعاب المناهج الدراسية.
ووفقًا للإجراءات التركية لقبول الطلبة السوريين، فإنه على الطالب تحديد ثلاث مدارس، لكن أنقرة لها الحق فى إلحاقه بأى منهم دون مراعاة المحيط السكنى، ما يتسبب فى ارتفاع تكاليف المواصلات اليومية، مع الوضع فى الاعتبار احتياجات الملابس وشراء الكتب الدراسية، وهو الأمر الذى يسبب أزمة بسبب تضاؤل وضعف دخول الأسرة السورية اللاجئة، وحرم عدد كبير من الطلبة السوريين من التعليم بسبب ذلك الإجراء التعسفى.
ويأتى عائق اللغة ليمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل كل أسرة سورية فى تركيا، حيث تلجأ إلى الدروس الخصوصية باهظة التكلفة، التى تصل فى المتوسط إلى ٤٠ ليرة، ناهيك عن مشكلة التنمر التى يعانى منها الكثير من السوريين فى تركيا ويواجهون بكثير من الاستهزاء من قبل المدرسين والطلبة الأتراك.
بالإضافة إلى كل ما سبق، يرفض الشعب التركى اندماج الطلبة السوريين مع أبنائهم، حيث أقدم عدد من أهالى منطقة أوداباشى على طرد الطلاب السوريين من المدرسة ونظموا مع عدد من المعلمين مظاهرات فى ولايتى كلس وأنطاكيا طالبوا بإبعاد السوريين من مدارسهم أو تركهم دون تعليم.
بالإضافة إلى منع أهالى منطقة مدامبو الواقعة بولاية أنطاكيا للطلاب والمعلمين السوريين من الالتحاق بالمدرسة ومنعوهم من الدخول فى أول أيام العام الدراسى ٢٠١٦.
ولا يمثل تعليم السوريين فى تركيا عبئًا ماليًا أو اقتصاديًا على أنقرة، نظرًا لتلقيها دعمًا من الاتحاد الأوروبى، حيث صادق الأخير فى ديسمبر من العام الماضى ٢٠١٨ على منحة بـ٤٠٠ مليون يورو لحساب وزارة التربية والتعليم التركية، ووفقًا لبتروكول وقعه رئيس الوفد الأوروبى إلى تركيا كريستيان بيرجر، ونائب وزير التعليم التركى رخاء دونميش فى إسطنبول، فقد تم دعم البنية التحتية للمدارس بمنحة تقدر بحوالى ١٠٠ مليون يورو.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟