رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"البوابة" تقدم الروشتة الطبية.. تعرف على فوائد الصوم روحيًا وجسديًا

السبت 09/مارس/2019 - 07:18 م
البوابة نيوز
مايكل عياد
طباعة
حالة من التخوف تنتاب بعض الصائمين مع بدء «الصوم الكبير» خشية حدوث تداعيات سلبية على صحة الصائم نظرًا لطول فترة الصوم والتى تبلغ 55 يومًا، بسبب حرمان الجسم من بعض العناصر المهمة فى تكوينه مثل البروتينات المتوافرة فى اللحوم والأسماك والبيض، فضلا عن عنصر مهم مثل الكالسيوم المتوافر فى مشتقات الألبان، «البوابة» تقدم للصائمين بعض النصائح الطبية خلال فترة الصوم وكيفية تلافى أى سلبيات خلال الـ55 يومًا.
فى البداية، يعد الصيام الذى يتبعه فئة من الناس لأهداف وقواعد دينية وروحية معينة، تختص بالطعام بالذات والامتناع عن أنواع معينة منه، ويؤدى اتباع مثل هذا النمط إلى نظام غذائى خاص، فأن لذلك النمط، ايجابيات وسلبيات من ناحية التغذية، مبنى على اتباع هذا النظام الغذائي.
وتلك الفوائد قد تختلف بناء على شكل الصوم، وذلك رغم الأهداف الروحية المشتركة من السيطرة وترويض الجسد، فكلمة صيام هى الامتناع عن نوع معين من الطعام ولوقت محدد وفى فترة زمنية مخصصة، وقد إجتمعت الأديان على مبدأ الصوم، وغيرها أيضًا، ففى الإسلام صيام شهر رمضان، وفى المسيحية أصوام عده أهمها صومى الميلاد والقيامة، وهناك أيضا ديانات كالبوذية تؤدى الصوم بنوايا روحية وجسدية، وذلك بخلاف «الدايت» فقد يعتبر ذلك من أنواع الأصوام الجسدية فقط، فاتباع نمط غذائى محدد لنزول الوزن أو لتعزيز الصحة، يعد صومًا، كما أيضًا للمرضى، فمريض السكر أو الضغط قد يصوم أو يمتنع عن بعض الأنواع المحددة من الأطعمة لدعم صحته ووقاية نفسه من المضاعفات، كما أن هناك أيضًا أصوامًا فكرية، كالشخص النباتى الذى يمتنع عن اللحوم وغيره نتيجة معتقدات إنسانية وأسباب صحية.
إذن فالصيام بكل أنواعه هذه التى ذكرناها هو اتباع نمط غذائى بأوقات وأساليب معينة لأغراض وأهداف محددة بالنسبة للصائم، وقد ينتج عنه نقص أو زيادة فى عناصر غذائية معنية، وبالتالى ستكون له نتائج على الصحة وعلى جسد الصائم، ويجدر بكل شخص بحسب حالته الانتباه والتوعيه لتعويض هذه العناصر وتنظيمها ومدى تأثير هذه العوامل على صحته.
وها نحن «أقباط مصر الأرثوذكس»، قد بدأنا الصوم الكبير منذ أيام، لننطلق فى مسيرة تصل لـ55 يومًا، يتم فيها عادة الامتناع عن تناول اللحوم بأنواعها، من اللحوم الحمراء والبيضاء والدواجن والأسماك، بالإضافة إلى مشتاقاتها المختلفة من حليب وألبان وجبن وبيض، ويتم التركيز على الفاكهة، الخضراوات، البقوليات، البذور، ومنتجات النشويات المختلفة.
يجعل الصوم من ناحية التغذية، تأثير مباشر على الصائم، بالسلب فى أجزاء والإيجاب بأجزاء أخرى، فالصائمون يتناولون على سبيل المثال كميات قليلة من الدهون، وخصيصًا الدهون المشبعة، والكوليسترول، ليتشابهوا إلى حد كبير مع الأشخاص، الذين يتبعون نظام الغذاء النباتى، وأنه حين تذهب إلى طبيبك، فستجد لديه وابلًا من فوائد ذلك النظام على الجسد، ووابلًا من السلبيات التى يجلب أن تراعى وتؤخذ فى الاعتبار، وفيما يلى سنذكر أهمية اتباع نظام نباتى ونتائجه على الصحة، وأهم المشاكل أو النواقص فيه، وكيف يتم تعويضها.
فوائد الصوم للجسد
للصوم فوائد عدة على جسد الإنسان، أهمها خفض مستويات الكوليسترول فى الدم وحماية القلب والشرايين والسيطرة على ضغط الدم بالجسم، كما تعتبر الأغذية النباتية عالية بمضادات الأكسدة المتنوعة والقوية، والتى تحارب الجذور الحرة وتحمى خلايا الجسم، ما يسهم فى الوقاية من أمراض القلب وزيادة وتقوية المناعة.
ويقى الصوم من السرطانات بشكل كبير، ويخفض معدلات الاصابة بسرطان البروستاتا، وسرطان القولون تحديدا لو اتبع على مدى طويل، كما له من المحافظة على وزن الجسم أو الـBMI «كتلة الجسم»، حيث يجعلها أقل، وبالتالى تقليل الإصابة بزيادة الوزن والسمنة المفرطة.
ويساعد الصوم أيضًا، على تقليل كمية الأملاح «الصوديوم»، وبالمقابل زيادة البوتاسيوم من الخضار والفواكة، خاصة إن كانت طازجة، وبالتالى تخفيض الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أن تناول الفواكه والخضراوات يساعد الجسم فى عملية الهضم وتيسيرها والتخلص من الفضلات بشكل صحى وسليم.
وبالنسبة لمرضى «السكري»، فالصوم يساعدهم فى السيطرة على مستويات السكر فى الدم حيث إنه نظام غنى بالألياف، ويمد الجسد بالعناصر التى يحتاجها بعيدًا عن السكريات.
أضرار غذائية
قد يؤدى الصوم إلى خطر الإصابة بنقص فى واحد من العناصر الغذائية المهمة، ما قد يؤدى هذا النقص فى هذه العناصر إلى العديد من الأمراض، مثل فقر الدم وهشاشة العظام وفقدان التركيز، وأهم هذه العناصر هو: نقص فى فيتامين B12 والثيامين والنياسين وفيتامين D، بسبب اللحوم، ونقص فى الكالسيوم والزنك المهمين لبناء وسلامة العظام، وذلك بسبب اللبن والبيض والجبن، ونقص فى الحديد وحمض الفوليك بما أن معظم مصادره الجيدة الامتصاص كما الكالسيوم هى المصادر الحيوانية.
وأحيانا يؤدى الصوم أيضًا إلى نقص فى الريبوفلافين وحمض اللينوليك، ونقص فى العديد من الأحماض الامينية التى قد لا تكون مصادرها الأطعمة النباتية، فيؤدى ذلك إلى تراكم أحماض أمينية معينة فى الجسم نتيجة عدم التنويع فيها وأخذ نوع محدد فقط ولفترة زمنية طويلة والامتناع عن البروتين الحيوانى قد يؤدى الى تحولها الى دهون وتخزينها فى الجسم.
روشتة للصائمين
لتلافى أى تأثير صحى وجسدى للصوم على البدن، يتحتم التنويع فى المجموعات الغذائية المسموحة والتنويع فى أنواع والوان الخضار والفواكه، بما أن الصوم قد يزيد من خطر نقص فيتامين B12، وفيتامين B2، والكالسيوم والحديد والزنك، فينبغى أن يشمل الغذاء النباتى المسموح به فى الصوم على مكملات B12 أو الحبوب المدعمة واللحوم النباتية بهدف الحصول على ما يكفى من الفيتامينات.
كما يجب التركيز على مصادر البروتين المتنوعة مثل فطائر الخضار، الفول، المكسرات، والتركيز أيضًا خلال الوجبات على مصادر الحديد من الحبوب المدعمة، وزيادة الأطعمة التى تشمل فول الصويا، الخوخ، المشمش المجفف، الفاصوليا، المكسرات، البقوليات، البطاطا المخبوزة الغنية بالحديد.
ومن أجل العظام، يجب التركيز على مصادر الكالسيوم المسموحة الذى يتوفر بكثرة فى منتجات الصويا والبقوليات واللوز، بذور السمسم، الطحينة، عصير البرتقال، والخضراوات الورقية يجب الإكثار منها، كما يجب زيادة مصادر الزنك الذى يقوى جهاز المناعة، ويتواجد فى فول الصويا، وحليب الصويا، والحبوب المحصنة، المكسرات، الخبز، والمشروم والبسلة.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟