رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بعد تكريمها في "شرم الشيخ للسينما الآسيوية".. هالة صدقي تتحدث لـ "البوابة نيوز": سعيدة بأول جائزة رسمية وتمنيت دعوة "جاكي شان".. ووفاة "عاطف الطيب" غيرت مسيرتي الفنية

الأربعاء 06/مارس/2019 - 05:17 ص
الفنانة هاله صدقى
الفنانة هاله صدقى
حوار: مريم الجارحي
طباعة
لو اعتزلت سأعيش فى «شرم الشيخ».. ولن أكرر تجربة الإنتاج لولا وفاة «عاطف الطيب» لتغيرت مسيرتى الفنية كثيرًا
عبرت الفنانة هالة صدقى عن سعادتها بتكريمها فى مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية، فى دورته الحالية، التى حملت اسم «السندريلا» سعاد حسني، التى كانت سببا فى عشقها للتمثيل ودخولها للوسط الفنى، وأشارت إلى أنها أصيبت باكتئاب حاد بعد وفاة الفنانة الراحلة، لمدة ثلاثة شهور، ومن بعدها لم تتمكن من مشاهدة أى فيلم لها بعد وفاتها، وأكدت أن هذا التكريم هو الأهم فى حياتها، لذلك تهديه لوالدتها، باعتبارها الشخص الأهم فى حياتها على الإطلاق.
وأشارت «صدقى» لـ«البوابة» إلى أن هذا التكريم سبب لها سعادة كبيرة لأنه أتاها فى وقت مناسب، خاصة وأنه أول تكريم رسمى لها من مهرجان سينمائى مهم، على الرغم من تاريخها الفنى الملىء بالشخصيات التى قدمتها والجوائز الكثيرة التى حصلت عليها.
وقالت: «كنت أتمنى أن يتمكن المهرجان من توفير إمكانيات مادية أكثر من ذلك، حتى يتمكن صناعه من استضافة نجوم عالميين، مثل جاكى شان، باعتباره رمزا للسينما الآسيوية، نظرا لأهمية المهرجانات السينمائية فى الارتقاء بالذوق العام، ودعم السياحة فى شرم الشيخ، المدينة الأقرب إلى قلبي، وإذا اتخذت قرار الاعتزال سأعيش فيها بدلا من القاهرة، لأنها مدينة ذات وضع خاص، وأحرص على زيارتها منذ سنوات وقت كان بها فندق واحد».
وبسؤالها عن الاختلاف بين مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية ومهرجان الجونة أكدت أن «الجونة» مهرجان لا يقل عن مهرجان «كان» من ناحية الاحترافية وتواجد نجوم عالميون به، كما أن هدفه سياحى بالدرجة الأولى، عكس «شرم الشيخ للسينما الآسيوية» الذى يقام بميزانية محدودة ويهدف لنشر الثقافة السينمائية ودعم السياحة وإتاحة الفرصة لتبادل الثقافات بين مصر ودول آسيا.
وعن صعوبة الأعمال الكوميدية وأزمة النصوص، قالت إن إضحاك الناس أصعب مهمة على الممثل، فالكوميديا من أصعب الأعمال التى من الممكن أن ترفع من قدر الممثل، فمثلا الكوميديا فى السينما أو التليفزيون من الممكن أن تضيعها ثانية واحدة من المونتاج أو اختلاف زوايا الكاميرا، عكس الكوميديا فى المسرح، التى من الممكن أن تكون سببا فى شهرة الممثل ونجاحه أو تجعله ثقيلا على الجمهور، وأشارت إلى أنها شاركت كثيرا كعضو لجنة تحكيم فى مجموعة من المهرجانات، وكان أكثر ما يحزنها أن كل لجان التحكيم تنظر للأعمال الكوميدية باعتبارها درجة ثانية، مع أن الكوميديا من أصعب الأدوار على الممثل.
واسترجعت «صدقى» ذكريات عملها مع المخرج الراحل عاطف الطيب، وأكدت أنه لولا وفاته لكانت مسيرتها المهنية ستتغير كثيرا، فـ «الطيب» هو الشخص الوحيد الذى أخرجها من ثوب الفتاة الدلوعة وأدوار الإغراء، وكان دائما ما يمدها بالملحوظات الهامة التى تثقل من أدائها وتميزها عن غيرها من الممثلات.
وقالت إنه عند عملهما معا فى فيلم «الهروب» كانت قد رسمت ملامح لشخصية «العالمة» التى قدمتها حيث جعلتها تجيد الغناء والحديث والتعبير، ولكن «الطيب» قام بتغيير تلك الملامح بشكل كلى، فأرادها أن «تطجن» فى كل شىء كالرقص والكلام والضحك والأداء، حتى تظهر ما بداخلها من طيبة وسذاجة.
وأشارت إلى أن العمل مع النجم الراحل أحمد زكى كان ممتعا، وكانت تعتبره صديقا قبل أن يكون ممثلا، وأنه رفض القيام بضربها أثناء تصوير فيلم «الهروب» خوفا عليها، وهو بالنسبة لها فنان لن يتكرر ثانية وكل من يحاولون تقليده لن ينجحوا، لأنه كان يقدم أدواره بحرفية بالغة، فهو كان يجتهد ويتقمص أدواره حتى بعد مغادرته لمواقع التصوير، وتلك الحرفية كانت سببا فى سعادتها بالتعاون معه فى «الهروب» الذى تعتبره من أنجح أفلامها والأقرب إلى قلبها.
وعن كواليس فيلمها «يا دنيا يا غرامى» أكدت «صدقى» أنها كانت البديلة للفنانة آثار الحكيم، وكان «ورق» الشخصية كئيبا وتراجيديا للغاية، لكنها قررت تقديمها بشكل مختلف ولطيف وساعدها على ذلك مخرج الفيلم مجدى أحمد على، بعد أن تحمس لها بعد بدء التصوير، وتعتبره من أنجح أفلامها، على الرغم من أنها لم تحصل خلاله على جوائز مثلما فعل كافة صناعه وهذا أحزنها قليلا، إلا أنها اجتهدت فيه بشدة ولم تكن مهتمة حينها بالجوائز أو التكريمات، وهذا هو طبعها حتى الآن، فهى ما زالت تتعامل مع الفن كهاوية والله يعوضها دائما بتفاعل الجمهور وإشادة النقاد بها، وأنها ستكون سعيدة إذا تم عمل جزء ثان للفيلم، لأنه سيوضح تطورات الزمن على الأبطال الثلاثة ومراحل تغير شخصياتهم.
وأكدت أنها لن تخوض تجربة الإنتاج مرة أخري، لأنها خاضتها سابقا بإحساسها الفنى فقط وليس بالحسابات التجارية، حيث قررت مشاركة المنتج هشام عبدالله وتقديم عدة أجزاء من المسلسل الكوميدى «جوز ماما»، لكنها لم توفق إنتاجيا وحتى الآن لم تأخذ مستحقاتها المالية من جهات العرض، بالرغم من أنه تم عرض المسلسل أكثر من مرة.
وعن جهودها المستمرة فى تنشيط ودعم قطاع السياحة والطيران فى مصر أشارت إلى أن هناك تصديرا لفكرة أن الفنان لا بد أن ينفصل عن المشاركات السياسية أو يدلى برأيه فى أحوال بلده، حتى لا يؤثر على قاعدته الجماهيرية، بحجة أن الفنان ليس من حقه أن يقحم نفسه فى أشياء بعيدة عن الفن، لكنها دائمة الحرص على دعم مصلحة مصر، دون مصالح شخصية، فقامت بمقابلة عدة وزراء سياحة بمجموعة من البلدان المختلفة والاتفاق معهم على برامج من أجل تنشيط السياحة ودعم رحلات الطيران، لأن هذين القطاعين يعتبران قلب الدولة وعصب اقتصادها، لكن حادث تفجير طابا كان سببا فى فشل كل الجهود التى شارك فيها عدد من المسئولين فى مصر.
وعن مشاركتها فى الموسم الرمضانى المقبل، أكدت أنها تشارك الفنان الشاب عمرو سعد فى مسلسل «بركة»، الذى تدور أحداثه حول شاب من الصعيد يذهب للعيش فى القاهرة مع والدته، لكنه يقع فى العديد من المشاكل مع أصحاب النفوذ، فلا يجد من يسانده إلا والدته وبنت الجيران الواقعة فى حبه.
وأضافت أنها مبتعدة حاليا عن السينما، بسبب حصرها فى أدوار محددة، لأنها حتى الآن لم تجد سيناريو يجذبها لأداء دور جديد أمام الشاشة السينمائية.

"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟