السبت 27 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

بروفايل

إرنست رينان.. مُنظر الاستعمار الغربي

إرنست رينان
إرنست رينان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
شن المفكر الفرنسي، إرنست رينان، الذي تحل ذكرى ميلاده، اليوم الخميس، الموافق 28 فبراير، هجومًا على العقل العربي، تحديدًا بعدما قسم العقل البشري إلى عقل سامٍ، وعقل آري، معتبرا العقل الأخير ينتصر في أمور النهضة، والتطور، والإبداع في اللغة، والعلم، والأدب، والثقافة، والفن، وتنبأ بنهضة أوربية كبيرة، نظرًا لما توليه المجتمعات الأوربية للعلم من اهتمام.
رينان اتهم اللغة العربية بالجمود، وأنها منذ كتابة مصحف الخليفة عثمان بن عفان، لم تشهد تطورًا في التركيب والصرف والاشتقاق وتفرعها اللغوي، قائلًا: "إن نشأة العربي في بيئة لا تعرف إلا الخيمة والصحراء أثر في تكوينه الثقافي، فالعربي شاعر لا يميل ناحية التأمل والتفلسف، ودائما يكتفي العربي المتديّن بتفسير أن للكون إله مبدع يدير العالم ويتجلّى للبشر عبر رسله المتتابعين".
وأضاف أن نشأة العقل السامي تحديدًا في جو الرسالات والأنبياء، جعلته لا يثير أسئلة، لأنه يتلقى الإجابات جاهزة، واستشهد بالواقع السيئ الذي تعيشه الدول الإسلامية في عصره، جاعلًا من الدين سببًا في ذلك.
وأكد أن صناع الثقافة والفكر في العالم العربي لم يكونوا من جنس العرب أصلا، وكانوا نقلة للفلسفة، وليسوا أهلا لها، قائلا: "إن التاريخ شهد اضطهادًا كبيرًا للفلسفة، وإن التراث الفلسفي الكبير المكتوب بالعربية في أصله إغريقي وساساني وليس عربيا".
واستخدمت آراء رينان في تبرير سيطرة الدول الأوروبية على مقدرات الشعوب العربية والإفريقية بحجة تطويرهم وتهذيبهم، وكان للفيلسوف الفرنسي بنظرياته العنصرية دور كبير في الاستعمار الذي جثم على كثير من الشعوب، في وقت سادت فيه نظريات العنصرية والتفريق الجنسي.
وتصدى لأفكار رينان كثير من المفكرين والإصلاحيين، مثل الشيخ جمال الدين الأفغاني، وله مناظرة مشهورة مع رينان، وأيضًا الشيخ محمد عبده، والشيخ مصطفى عبدالرازق، والدكتور محمود قاسم، وغيرهم، ما أدى للتخلص من هذه الأفكار العنصرية من الدوائر الاستشراقية الحديثة في التعامل مع العرب والشرق.