رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

وكيل البرلمان في حواره لـ"البوابة نيوز": التشريعات الجديدة تهدف لتحقيق العدالة لخدمة المصلحة العامة.. سليمان وهدان: لا تقارير في أدراج "النواب" ولا مساس بالطبقة الكادحة

الخميس 22/نوفمبر/2018 - 10:19 م
النائب سليمان وهدان،
النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب
حوار - أحمد سليمان
طباعة
قانون الاستثمار من أهم التشريعات التى صدرت فى تاريخ الحياة النيابية
نراعى التوازن فى إصدار قانون الإيجار القديم.. والنواب أكثر من يتعرضون للشائعات

أكد النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية، يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية معترف بها على المستوى العالمي، وهى الشفافية، والتشكيل بمجرد الإخطار، والخضوع لقواعد المحاسبة المعمول بها دوليًا، مشيرا إلى أن ذلك لن يتغير فى التعديلات الجديدة للقانون. وأضاف وهدان، فى حواره لـ«البوابة»، أن البرلمان لديه نية لإصدار قانون الإيجارات القديمة، لكن المسألة لها أبعاد مختلفة ومهمة بجانب هناك مراعات لتعديلات قانون حقوق الملاك والمستأجر لحل هذه الأزمة التى امتدت لسنوات طويلة.
وأردف: «إذا كان المستفيد من التعديلات صاحب العقار سأكون مستفيدًا بشكل شخصي، لدى عقار فى محافظة الشرقية أتحصل منه كل 3 أشهر على 300 جنيه، ولكن سن التشريعات لا يخضع لرغبات شخصية». وأشار إلى أنه ليست هناك تقارير خاصة بالأعضاء المخالفين للائحة والتى تم النظر فيها من قبل لجنة القيم بأدراج البرلمان، قائلًا: «ليس هناك تقرير فى أدراج البرلمان.. وليس هناك أدراج بالبرلمان من الأساس وكل شيء يعرض داخل قاعة الجلسة العامة للمجلس». وإلى نص الحوار:
■ ما تقييمك لأداء الحكومة.. وهل هى عند مستوى منح البرلمان الثقة لها فى يوليو الماضي؟
- حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، مطلوب منها الكثير فى ظروف صعبة وهى تسعى إلى تحقيق مصالح المواطنين وإرضائهم فى ظل ظروف اقتصادية صعبة، ولكن البرلمان يختلف ويتفق مع الحكومة فى موضوعات كثيرة، هذه هى طبيعة العلاقة بين البرلمان والحكومة بهدف الارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين سواء بتلقى خدمة صحية أو تعليمية جديدة يستحقها المواطن والتى كفلها الدستور والقانون له، والبرلمان يهتم بدوره الرقابى بشكل كبير جدًا خلال دور الانعقاد الحالي.
■ ما خطة البرلمان لمناقشة قانونى التجارب السريرية والجمعيات الأهلية بعد اعتراض رئيس الجمهورية عليه؟
- اعتراض الرئيس عبدالفتاح السيسي، على مشروع قانون البحوث الطبية الإكلينيكية، يعد الواقعة الثانية من نوعها فى تاريخ الحياة البرلمانية، وهو أمر كفله الدستور المصرى والقانون، حيث كانت الواقعة الأولى فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، عندما اعترض على بعض مواد قانون العدالة الضريبية، وكان رئيس مجلس الشعب آنذاك سيد مرعي، وتم تشكيل لجنة خاصة، وتمت إعادة دراسة المشروع، وعرض على الرئيس للمرة الثانية، ووافق عليه، أما بالنسبة لقانون الجمعيات الأهلية، الرئيس السيسى رأى الاستماع إلى النقاشات الداخلية التى جرت بشأنه فى ظل اهتمامه بأن يكون القانون محل توافق لجميع القائمين على العمل الأهلى فى مصر، وجه بتشكيل لجنة وطنية لإعادة دراسة القانون مرة أخرى وإدخال التعديلات اللازمة عليه، فى حين أن أساس القانون يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية معترف بها على المستوى العالمي، وهى الشفافية، والتشكيل بمجرد الإخطار، والخضوع لقواعد المحاسبة المعمول بها دوليًا، وهذا لن يتغير فى التعديلات الجديدة للقانون، حيث إنى أعتبره إثراء للحياة السياسية ويؤكد أهمية دور كل سلطة فى ممارسة مهامها التى خولها الدستور والقانون.
■ وما الآلية التى سيتم من خلالها مناقشة تلك القوانين فى البرلمان؟
- ستكون مناقشة تلك القوانين من خلال إتاحة الفرصة لأهل الاختصاص بعمل جلسات حوار مجتمعى للخروج بالشكل المتوافق عليه من الجميع، وغالبًا سيضم خبراء وأساتذة جامعة، لأن هذه المناقشات تحتاج إلى سعة صدر وتقبل جميع الآراء، لكن وفقا للقواعد التى سيتم السير عليها أثناء مناقشة الاعتراض على القانون، حيث إن البرلمان ورث قوانين صدرت منذ ٥٠ و٦٠ عامًا لم تواكب المرحلة الحالية يجب إعادة النظر لتلك القوانين خلال الدور الجارى والمقبل أيضًا، ومع الأسف الشعب المصرى ظلم البرلمان فى وصفه بأنه منبطح للحكومة وهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة، وأكبر دليل على ذلك ثورة النواب على وزير التموين السابق خالد حنفى فى مسألة «القمح» وغيرها من الأزمات والتشريعات التى تؤكد انحياز مجلس النواب للمواطن أولًا، ومن المتوقع إصدار قوانين تخص المواطن بشكل مباشر فى دور الانعقاد الحالى.
■ وما أبرز تلك القوانين التى على وشك الصدور خلال دور الانعقاد الجاري؟
- من بين تلك القوانين التى يسعى أعضاء مجلس النواب بإقرارها خلال دور الانعقاد الحالي، قانون التأمينات والمعاشات، والإجراءات الجنائية ومشروع قانون الإيجارات القديمة، الذى ينظم شكل العلاقة بين المالك والمستأجر، والطفل، وغالبية هذه القوانين تأتى فى إطار تكليفات القيادة السياسية بضرورة أن تشمل المظلة الاجتماعية جميع المصريين، إضافة إلى قانون المحليات.
■ هل البرلمان يسعى لعدم فتح الملفات الشائكة مثل قانون الإيجار القديم وغيرها من القوانين المهمة؟
- بالعكس، البرلمان الحالى يسعى لحل أزمات وملفات تم تجاهلها لسنوات طويلة، ولكن أعضاء المجلس هدفهم الأول تحقيق العدالة بما يحقق الصالح العام دون المساس بالمواطن البسيط، وأولوياتهم الطبقة الكادحة، ولن نقبل بشيء يضر المواطن فى كل الأحوال.
■ هل تم تحديد موعد للمناقشة أو جدول زمنى للانتهاء منه؟
- هذا الأمر تحت الدراسة فى لجان الإسكان ولم يحدد موعد حتى الآن، ولكن البرلمان لديه نية لإصدار قانون الإيجارات القديمة، لكن المسألة لها أبعاد مختلفة ومهمة بجانب هناك مراعاة لتعديلات قانون حقوق الملاك والمستأجر لحل هذه الأزمة التى امتدت لسنوات طويلة، وإذا كان المستفيد من التعديلات صاحب العقار سأكون مستفيدًا بشكل شخصي، «لدى عقار فى محافظة الشرقية أتحصل منه كل ٣ أشهر على ٣٠٠ جنيه»، ولكن سن التشريعات لا يمكن أن يخضع لرغبات شخصية.
■ تغيير الصفة الحزبية لبعض النواب يعد من الملفات الشائكة التى شهدتها أروقة البرلمان فى الفترة الأخيرة.. كيف سيتعامل المجلس فى ذلك؟
- حتى الآن لم يصلنا أى طلب من أى نائب أو أى حزب بوجود أحد نوابه بتغيير صفته الانتخابية ونحن نتعامل مع الرسميات، والمرجع الأساسى لذلك الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
■ وما سبب وضع التقارير الخاصة بالنواب المخالفين للائحة بأدراج البرلمان؟
- ليس هناك تقرير فى أدراج البرلمان.. وليس هناك أدراج بالبرلمان من الأساس، كل شيء يعرض داخل قاعة الجلسة العامة للمجلس وبالتحديد على منصة رئيسها الدكتور على عبدالعال.
■ إذن ما سبب تأجيل عرض المجلس تقرير إسقاط عضوية النائبة سحر الهواري؟
- هذه الأمور تأخذ طريقها القانونى من خلال العرض على لجنة القيم وبعدها لهيئة المكتب لاتخاذ اللازم وفقًا لنصوص اللائحة الداخلية للبرلمان، وبعدها يوصى بعرضه فى الجلسة العامة، حيث إن المجلس لم يتأخر فى أى شيء منذ تاريخ انعقاده، والأمور تأخذ إطارها التنظيمى واللائحي، وأيضًا ليس هناك مجاملة لأحد ولا نتستر على أحد لكن هناك إجراءات تنظيمية قد تخفى على البعض يتم تطبيقها بالشكل الأمثل بالبرلمان.
■ من وجهة نظرك.. ما رأيك فى انتقاد المواطنين للبرلمان بسبب عدم بث الجلسات على الهواء؟
- الجلسات تأخذ وقتا طويلا جدًا، وهناك وقفات داخل القاعة تحتاج إلى الانتظار وهذا يمثل إهدارا للمال العام، نظرًا لأن الدقيقة لها ثمنها فى القنوات الفضائية، إضافة إلى أن معظم برلمانات العالم تبث الجلسات مسجلة ومن الصعب أن تأخذ مساحات من الوقت فى النقل المباشر، وتم الاتفاق على اختصار بث الجلسات على الأمور المهمة وطرح القضايا بطريقة شفافة سواء تأييدا أو معارضة بحيث يكون هناك الرأى والرأى الآخر.
■ متى يعلن رئيس المجلس عن أسماء النواب المتغيبين؟
- الدكتور على عبدالعال، حذر أكثر من مرة بشأن ظاهرة تغيب النواب، وهناك استجابة من الأعضاء حاليًا، ولكن من المؤكد إذا تكررت تلك الظاهرة سيعلن رئيس المجلس أسماء المتغيبين.
■ ما رأيك فى تجاهل الوزراء لاجتماعات اللجان النوعية ولقاءات النواب؟
- مجلس النواب تحمل انتقادات على مدار الـ٣ سنوات الماضية ويجب أن تتعاون الحكومة مع المجلس أكثر من السابق فى المرحلة الحالية، حيث إن الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس، حذر الوزراء دائمى التغيب عن حضور اجتماعات اللجان النوعية، سواء بعدم مناقشة أى مشروع قانون يتعلق بأى وزارة لم يحضر وزيرها، وهذا كان يحدث فى البرلمانات السابقة، إضافة إلى أن من حق البرلمان استجواب أى وزير وسحب الثقة منه إذا كان مقصرًا فى تأدية واجبه، لكن أتوقع التزام الوزراء بالمشاركة فى المرحلة المقبلة.
■ البرلمان يتحدث عن إنجازات لكن المعاناة فى الشارع مستمرة.. ما تعليقك على ذلك؟
- المسئول جزء من الشعب أيضًا، والجميع يعلم حجم المعاناة لأننا جزء من ذلك أيضًا، ولكن البرلمان سن العديد من التشريعات التى سيكون لها مردود فى المرحلة المقبلة، حيث إن مردودها لن يظهر بين عشية وضحاها، ولا بد من الصبر لبعض الوقت حتى يشعر المواطن بصدى هذه التشريعات، وهناك قوانين إصلاحية حقيقية صدرت مثل قانون الاستثمار، الذى أعتبره من أهم التشريعات التى صدرت فى تاريخ الحياة النيابية، بجانب قانون التراخيص الصناعية، وغيرها من القوانين التى تساهم فى البناء ودفع عجلة الإنتاج للمستوى المطلوب، وأتمنى ألا ينتهى دور الانعقاد الحالى إلا بعد تحقيق أكبر قدر ممكن من طموحات المواطنين.
■ على ذكر قانون الاستثمار.. هل الدولة تحتاج لقوانين تضيف لمنظومة الاستثمار والمستثمرين؟
- البرلمان أقر خلال العام الماضى ٧ تشريعات منها ذات البعد الاجتماعى وأخرى ذات بعد أمنى واستراتيجى وذات بعد اقتصادى فى إطار توجه الدولة نحو تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، مثل قانون الشركات، الذى أقره المجلس بتعديل قانون الشركات المساهمة والشركات ذات المسئولية المحدودة، الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١، والذى ينص على إنشاء شركات الشخص الواحد وسريان القانون عليها، وقانون التراخيص الصناعية، الذى استحدث نظام الترخيص بالإخطار خلال ٧ أيام فقط، واختصار مدة الإجراءات من ٦٠٠ يوم إلى ٣ أسابيع، وتقليص العمليات الاجرائية من ٧ إلى ٣ عمليات فقط، بجانب إقرار قانون إنشاء الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، والذى يحدد القواعد الملزمة لسلامة الغذاء، وفقا للمعايير الدولية المعمول بها، إضافة إلى تعديل شروط القيد فى السجل التجاري، وقانون تنظيم الصناعة وتشجيعها، وتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة.
يجب أن نتذكر أننا نعمل فى ظروف صعبة وفى وجود تحديات سواء على الصعيد الإقليمى أو الدولي، ومرحلة تعد الأخطر والأهم فى تاريخ مصر، فى ظل وجود جماعات إرهابية ودول تسعى لإسقاط مصر بافتعال عمليات إرهابية هدفها تصدير صورة غير صحيحة عن مصر بأنها دولة ليس بها أمن ولا يوجد بها أمان، ولكن بفضل أبنائنا من القوات المسلحة ورجال الشرطة لن يحدث ذلك، نحن فى مرحلة بناء دولة على أسس سليمة، بمحاربة الجماعات الإرهابية وإصلاح المنظومة الصحية والتعليمية، وعمل بنية تحتية تساهم فى جذب الاستثمارات والمستثمرين، بالتزامن مع وجود أزمات اقتصادية عالمية، الأمر ليس سهلا والرئيس السيسى يحاول أن يسبق الزمن ببناء دولة قوية بعد فترة عدم.
"
ads
برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟

برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟