رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام حويلة
ad ad ad ad
محمد شعبان
محمد شعبان

وزير النقل وهضبة الهرم

الجمعة 08/ديسمبر/2017 - 12:50 ص
طباعة
يبدو منطقيا وواقعيا الحديث عن المؤامرات الخارجية التى تحاك ضد مصر، خاصة مع اقتراب مع موعد انتخابات الرئاسة، حيث بات واضحا للجميع أن هناك جهات خارجية عديدة لا ترغب فى استمرار الرئيس السيسي رئيسا للبلاد.
لكن مع اهتمامنا الواسع بالمؤامرات الخارجية لا ننتبه إلى ما يمكن تسميته بالمؤامرات الداخلية ضد الرئيس، التى لو أخذنا بحسن النية ولم نعتبرها مؤامرات، فهى تصرفات خرقاء تضر بشعبية الرئيس.
وجميعنا يعلم أن قنوات الجماعة الإرهابية وصفحاتها الإلكترونية تقوم باستغلال وتضخيم مشكلات المواطنين للإيحاء أن هناك غضباً شعبياً فى مصر رغم أن المسألة هى تصرفات حمقاء من بعض المسئولين الذين لا يقدرون طبيعة اللحظة التى تمر بها البلاد.
أنقل هنا شكوى سكان منطقة هضبة الهرم من قرار عجيب وغريب أصدرته هيئة النقل العام الأسبوع الماضى، لاحظ أن هذا القرار المريب جاء قبل انتخابات الرئاسة بشهور قليلة.
القصة تبدأ بأن الهيئة كانت توفر من خلال المحطة الرئيسية للمنطقة، عدة خطوط تنقل الركاب إلى مختلف أنحاء القاهرة وأسعار تذاكر هذه الخطوط إما بـ١.٥ جنيه أو ٢.٥ جنيه- للأتوبيسات الزرقاء- بعد زيادة أسعار التذاكر الأخيرة.
هذه الخطوط كانت تتعطل من الساعة ١٢ ظهرا وحتى الـ٣ عصرا، بحجة تغيير موعد الورديات أو الذهاب إلى الجراج بسبب وجود عطل..وتلكيكة وجود عطل، كما قال الركاب، كانت هى المفتاح السحرى لهروب السائقين من الخروج برحلة جديدة.
أيضا المفترض أن موعد عمل هذه الخطوط يبدأ من ٥ صباحا وحتى ١٢ ليلا، لكنك- والكلام هنا للركاب- لن تجد أيًا من هذه الخطوط بعد الساعة ٩ مساء داخل محطة التجنيد أو فى أى محطة أخرى يكون «التجنيد» مسارا لعودتها.
كالعادة تحمل المواطنون هذا الوضع حتى فوجئوا فى الأسبوع الماضى-وأكرر قبل انتخابات الرئاسة- بأن الهيئة قامت ببيع عربات الخطوط القديمة الزرقاء لشركة خاصة، فقامت هذه الشركة برفع سعر التذكرة إلى ٣.٥ بدلا من ٢.٥، مع اختفاء تام لعربات الخطوط ذات أسعار ١.٥ جنيه.
هذا البيع لم يضف أى ميزة للعربات، بل إن الركاب لم يصدقوا أن الهيئة باعت هذه الخطوط لأنها كما هى، والفارق هو رفع سعر التذكرة غير المبرر.
فارق آخر أو ميزة آخرى خصصتها الهيئة لهذه الخطوط، وهى وجود عربة كل نصف ساعة، فى حين أن العربات القديمة كانت تتوقف أو تغيب عن المحطة لعدة ساعات، والأمر لا يحتاج لشرح فهدف توفير عربة كل نصف ساعة هو ربح الشركة الجديدة وليس التخفيف عن المواطنين- لا قدر الله. 
لن أتطرق لأسماء وجهات قيل إنها تقف وراء عملية البيع هذه لأن ما عرفته كلام مرسل لا أملك عليه دليلا.
لكن يبقى السؤال: من المستفيد من وصول رسالة للمواطنين قبل انتخابات الرئاسة مفادها: الحكومة ترفع أسعار التذاكر؟ ولمصلحة من؟ أيضا- لماذا تختفى عربات ذات أسعار ١.٥ جنيه التى يستفيد منها البسطاء؟ 
رسالة أخيرة أوجهها لوزير النقل: لم أكتب هذا المقال إلا بعد أن شاهدت بعينى سيدة فاضلة صعدت باص ٢٠٠٢- أحد الخطوط الجديدة- ومع ولديها، ووفوجئت بارتفاع سعر التذكرة لـ٣.٥ جنيه، وعندما قال لها المحصل: والله ده مش من عندى ده قرار الهيئة، فردت: منهم لله.
هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟

هل تتوقع تحسن الأحوال الاقتصادية بمصر في العام الجديد؟