رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

دماء على مائدة الإفطار.. أسرة تمزق جسد عامل في بولاق الدكرور.. المتهم: "كنت بدافع عن أختي وعاوز يقتلني".. الجيران: "سمعنا صوت صراخ وقت أذان المغرب.. وشاهد عيان: "المجني عليه طالب بعدم التدخل"

الإثنين 19/يونيو/2017 - 10:45 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
سمر فتحي
طباعة

قبيل أذان المغرب وأثناء تلاوة القرآن قبل ساعة الإفطار.. تنتظر الأم نجلها يعود من عمله حاملًا بيده العصائر المفضلة في رمضان، وسط شعائر روحانية، وفجأة صراخ وعويل انتفض معه قلب الأم وسقط ما بيديها من طعام على الأرض كأنها تشعر بأن ابنها في خطر، صوت استغاثة يدوى أرجاء المنطقة حالة من الرعب والفزع انتابت أهالي منطقة بولاق الدكرور عقب تعالي الصرخات والصياح، وهرع الجميع تاركين الإفطار ليروا سبب الصراخ ومصدر الصوت المخيف وأسبابه واكتشاف ما حدث، لتجد الأم نجلها ملقى على الرضا غارقًا في دمائه.


دماء على مائدة الإفطار..

الأم هرعت إلى باب المنزل لترى ابنها الذى تنتظره وكعادته يوميًا يغلق محلة ويصعد إلى منزله ليتناول الإفطار معها وإخواته وفجأة تحول مشهد لمة العيلة فى رمضان على مائدة واحد تجمعهم إلى مشهد وصراخ وعويل.

الأم وجدت نجلها جثة هامدة غارقًا في دمائه على أول درجات السلم احتضنته وهى تصرخ: "تفطر عند ربنا يا ابنى".

"البوابة نيوز" انتقلت إلى مكان الواقعة لكشف ملابساتها، خلاف عائلي حول المشهد الرمضاني إلى جريمة قتل بطلها تربطه بالمجنى عليه صلة نسب وقرابة الشراكة والخلافات المادية كانت من الأسباب الرئيسية.

دماء على مائدة الإفطار..

وبالتحدث مع الجيران بالمنطقة قالوا: "إن المجنى عليه كان شخص محترم وفي حاله ولم نراه يفتعل مشاكل مع أحد وكان يقف كل يوم في المحل الخاص به وقت الفطار ويوزع عصائر وقت الفطار على المارين بالشارع".

وأضافوا: "أنه وقت أذان المغرب سمعنا صوت صراخ أسرعنا جميعًا إلى الخارج وجدنا المتهمين يتشاجرون مع المجنى عليه ولا نعلم ما السبب، وتطورت إلى المشادة بينهم إلى مشاجرة وتشابك بالأيدي وعندما حاول الأهالي التدخل لفض النزاع بينهما اعترضوا ومنعوا أحد من التدخل وقالوا: "إحنا نسايب في بعضينا محدش يدخل بينا"، وبعد ذلك وجدناهم تعدوا على المجنى عليه بالأسلحة البيضاء واستغلوا أنه كان بمفرده وطعنوه عدة طعنات حتى سقط غارق فى دمائه ولاذوا بالفرار هاربين، وقام الأهالي بحمله وكان به الروح ونقله إلى المستشفى لتلقى العلاج ولكنه توفى فور وصوله إلى المستشفى".

وقال شقيق المجنى عليه: "إن المتهمين أسرة زوجة شقيقه عليه جاءوا من شبرا حاملين الأسلحة البيضاء للتشاجر مع المجنى عليه الذي كان بمفرده وتعدوا عليه أثناء وجوده على أدراج سلم العقار وضربوه غدرًا وتعدوا عليه بعدة طعنات بالرأس والجسد حتى سقط غارقًا في دمائه بسبب خلافات نشبت بينه وبين زوجة شقيقه المحبوس على ذمة قضية حيازة سلاح، وكان شقيقه الآخر لم يكن متواجدا بالمنزل واستغل أنه بمفرده وانتقموا منه".

وقال عصام أحد جيران المجنى عليه صاحب محل قطع غيار سيارات: "إنه وقت المشاجرة حاول التدخل لفض النزاع بينهما إلا أن المجنى عليه نهرنى بعيدًا قائلًا: "محدش يتدخل بينا ده نسيبي" لذلك تركت المكان وذهبت بعيدًا مع أن المجنى عليه وأهله لا يتركونني في أي مشكلة لا أبدا وأنا نفسي إذا حدث لي مشكلة كانوا يقفوا معي دون أن أطلب ذلك لأننا ولاد منطقة واحدة وهما جدعان، ولذلك تركت المكان لأن أحمد المجنى عليه أحرجني أمام الأهالي وطلب مني أن أذهب ودفعني بعيدًا، وكنت أريد أن أقف معه والمتهمين استغلوا وجوده بمفرده بمدخل بيتة وقتلوه.

وتلقى المقدم " هاني الحسيني" رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغًا من الأهالي بنشوب مشاجرة وسقوط متوفي بشارع بمساكن العشرين، على الفور انتقل ضباط المباحث إلى مكان الواقعة، وتبين وجود جثة "أحمد.س.ا" 41 عامًا، سائق بوزارة الصحة ومتوفي إثر إصابته بكسر بالجمجمة وجروح قطعية متفرقة بالجسم وتم نقله إلى مستشفى قصر العيني، وبعمل البحث والتحريات اللازمة وسماع أقوال شهود العيان تبين نشوب مشاجرة بين المجنى عليه وزوجته "شهيرة.م" وبين أسرة شقيقه بسبب خلافات على شراكة بمكتب رحلات، تطورت إلى مشاجرة تعدى خلالها أحد المتهمين على المجنى عليه بسلاح أبيض "سنجه" محدثا إصابته التى أودت بحياته فى الحال، تمكن الضباط من تحديد هوية المتهمين، وبإعداد الأكمنة لهما، نجحت في القبض على كلا من " منى.ج.م" 25 عامًا، ربة منزل، زوجة شقيق المجنى عليه" ومصابة بجرح باليد اليمني، "جلال.م.م" 54 عاما، نجار، والد المتهمة الأولى،" محمد.ج.م" 23 عاما، عاطل، شقيقها، ومقيمين بشبرا، وبمواجهة المتهمين اعترفوا بالواقعة.

وأقر المتهمون خلال التحقيقات: بأنهم تعدوا على المجنى عليه بسبب خلافات نشبت بينه وبين شقيقتهم المتهمة الأول وتعدى عليها بالضرب، لذلك قرروا الانتقام منه وفى ذات الوقت الدفاع عن نفسهم لأن المتهم حاول التعدي عليهم أولا مستخدما سنجة.

وأضافوا: المجنى عليه يفتح مكتب رحلات شراكة مع المتهمة الأولى ونشبت بينهما خلافات في العمل، تطورت إلى مشاجرة وتعدى عليها بالضرب، وقامت المتهمة الأولى بالاتصال علينا للاستغاثة بنا وأن المجنى عليه يتعدى عليها بالضرب، بالفعل أسرعنا جميعا لإنقاذها وخاصة أنها تقطن بمنزل عائلة وأشقاء المجنى عليه يقطنون في ذات العقار، خشينا عليها منهم وأسرعنا لإنقاذها وهددنا الجميع بعدم التدخل وتشاجرنا مع المجنى عليه الذي أحضر سنجه لمحاولة التعدي علينا بها، فقام المتهم الثالث بأخذ السنجة منه والتعدي على المجنى عليه بعدة طعنات حتى سقط جثة هامدة غارقًا في دمائه، وحاولت الأهالي إنقاذه ونقله إلى المستشفى إلا أنه توفي فى الحال ولاذنا بالفرار هاربين حتى جاءت الشرطة للقبض علينا.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟