رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

قائد الجيش الثالث الميداني في حرب أكتوبر: الفريق "عبدالمنعم واصل" محارب شرس.. احترم المواثيق الدولية في معاملة الأسرى.. خاض معركة شرسة أمام العدو فى 1967.. ودمر لإسرائيل 47 دبابة و6 عربات

الثلاثاء 25/أبريل/2017 - 06:57 م
الفريق عبدالمنعم
الفريق عبدالمنعم واصل
امنية العراقي
طباعة

أبنائى الشجعان من محاربى الجيش الثالث الميدانى أمامكم القناة قناتكم، وها أنتم تسمعون أمواجها، وهناك على الضفة الشرقية أرض سلبت والآن حان الوقت لاستعادتها وتطهيرها، كانت هذه هى كلمات البطل عبد المنعم واصل لجنوده أثناء حرب أكتوبر، وكان وقتها قائدا للجيش الثالث الميدانى وهو أحد أبطال القوات المسلحة الأشداء، وقد شارك فى جميع الحروب التى خاضها الجيش المصرى بدءا من حرب فلسطين 1948 وحتى حرب أكتوبر 1973 وكان مثالا يحتذى به فى شجاعته وإنسانيته، حيث أمر الجنود أثناء حرب أكتوبر بمعاملة الأسرى الإسرائيليين معاملة إنسانية وفقا للقانون الدولى للحرب.

قائد الجيش الثالث

كانت هذه هى كلمات البطل عبد المنعم واصل لجنوده أثناء حرب أكتوبر، وكان وقتها قائدا للجيش الثالث الميدانى وهو أحد أبطال القوات المسلحة الأشداء، وقد شارك فى جميع الحروب التى خاضها الجيش المصرى بدءا من حرب فلسطين 1948 وحتى حرب أكتوبر 1973، وكان مثالا يحتذى به فى شجاعته وإنسانيته، حيث أمر الجنود أثناء حرب أكتوبر بمعاملة الأسرى الإسرائيليين معاملة إنسانية وفقا للقانون الدولى للحرب.
أثناء حرب 1967 كان عبد المنعم واصل برتبة عميد وقاد تشكيلا مساندا لاحد ألوية المشاة فى منطقة أم القطف وجبل لبنى بوسط سيناء ورفض الاستسلام للهزيمة وأدار معركة من أقـوى المعارك وكبد القوات الإسرائيلية خسائر بلغت 47 دبابة، وست عربات مججزرة إسرائيلية.
أما فى حرب أكتوبر 1973وفى الليلة السابقة للهجوم فقد كتب البطل الفريق عبد المنعم واصل فى مذكراته: "فى الليلة التى سبقت العبور كنا ننفذ مشروع الربيع وانقلب إلى حرب حقيقية، فجهزنا القوارب التى كنا نستخدمها ودفعناها إلى الساتر الترابى تحت إشراف مجموعة خدمة القائد المكلفة بإرشاد الوحدات للطرق، وكنا فى مركز القيادة وحوالى الساعة السابعة ليلا اتصل بى المشير محمد عبد الغنى الجمسي، وطلب منى إرسال ضابط برتبة كبيرة لاستلام مظروف سرى مختوم بالختم الأحمر، ورجع الضابط حوالى الساعة الثامنة وكان فى المظروف أن سعت س هى 1400،فقمت بإحضار رؤساء قيادة الجيش وقادة الفرقتين والفرقة الاحتياطية، وعندما حلت الساعة 1400، أمرنا الجنود بنفخ القوارب لان سعت س كانت 1410،وفى تمام الساعة الثانية وخمس دقائق يوم السادس من أكتوبر قلت للأبطال: "أبنائى الشجعان من محاربى الجيش الثالث الميدانى أمامكم القناة قناتكم وها أنتم تسمعون أمواجها وهناك على الضفة الشرقية أرض سلبت والآن حان الوقت لاستعادتها وتطهيرها أيها الرجال حانت ساعة الجهاد".
وعن تفصيلات مهام بعض الوحدات يقول البطل اللواء عبد المنعم واصل: قام رجال لاحد ألوية مشاة الأسطول بعبور القناة، وخصص للفرقة ضمن مهمتها مهاجمة نقطة لسان بور توفيق، وضربنا هذه النقطة بكل أنواع المدفعية التى نملكها وأحضرنا لهم سريتين من الدبابات وأدخلناهما على لسان بورتوفيق، وقام بالضربة البطل العقيد أنور خيرى بنفسه. بمجرد أن عبرت قواتنا الجوية الضفة الشرقية لقناة السويس لم ينتظر البطل عبد المنعم واصل عودتها، وأمر رجاله بالعبور، فكانت قواته أول من رفع العلم المصرى عاليا فوق سيناء.

قائد الجيش الثالث

ويذكر أنه أثناء عبور القوات الرئيسية لقناة السويس واجهت صعوبات كبيرة فى إنشاء كبارى الجيش الثالث الميداني، فوقف عبد المنعم واصل بين رجال المهندسين العسكريين يحثهم على سرعة الانتهاء منها، ثم أمر بعبور الفرقة على كبار ومعديات مخصصة لفرقة أخرى، ولم يترك الضفة الغربية لقناة السويس حتى أقيمت جميع الكبارى وعبرت جميع القوات، وفى السادس من أكتوبر 1973، قال أحد القادة الإسرائيليين: "إن ما رأيته بعينى أصابنى بالذهول فالجنود المصريون يتدفقون على القناة ويشقون المانع المائى بمعدل مرتفع عند الطرف الجنوبى للقناة كالإعصار".
وخلال معارك أكتوبر 1973 تولى البطل الفريق عبد المنعم واصل قيادة الجيش الثالث الميدانى خلفا للفريق سعد مأمون الذى أصيب بأزمة قلبية نتيجة للمجهود الشاق الذى قام به.
وكان للبطل الفريق عبد المنعم واصل دور كبير فى صد الثغرة التى حدثت فى الدفر سوار خلال معارك أكتوبر1973، وكانت تعليمات البطل عبد المنعم واصل للضباط والجنود خلال معارك أكتوبر 1973 هى عدم المساس بالأسرى الإسرائيليين مهما كانت الـظروف ومعاملتهم إنسانيا لان مصر تحترم القانون الدؤلى للحرب. 
وقد كان الفريق عبد المنعم واصل رمزا مشرفا للعسكرية المصرية، ضرب المثل فى القيادة والشجاعة فكان واحدا من فرسان النصر فى حرب أكتوبر، وكان القائد الذى تقدم صفوف جنوده فى يوم العبور العظيم حيث سطر مع أبناء القوات المسلحة تاريخا خالدا لا يمحوه الزمن. 
وبعد انتهاء معارك تم تعين البطل عبد المنعم واصل مساعدا لوزير الحربية فى شهر ديسمبر عام 1973، وكان ضمن الأبطال المكرمين فى الجلسة التاريخية لمجلس الشعب حيث منحه الرئيس السادات أرفع الأوسمة العسكرية ومنحه الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى وسام الشجاعة، وخلال حياته الحافلة حصل على مجموعة من الاوسمة والأنواط، ويعد من القادة العسكريين القلائل الذين منحوا وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، وفى 27 شهر مارس عام 1974 تم تعيينه محافظا لسوهاج، وفى 12 مـن شهر ديسمبر عام 1976 تم تعيينه محافظا للشرقية وظل فى هذا المنصب حتى شهر نوفمبر 1978، وفى يوم الجمعة 17 من شهر مايو عام 2002 انتقل البطل الفريق عبد المنعم واصل إلى رحمة الله.

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟