السبت 13 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

البوابة ستار

من «حمينة» إلى «كردفانى».. إنجازات العرب بمهرجان كان السينمائى

مهرجان كان السينمائي
مهرجان كان السينمائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

منذ فوز المخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة، بجائزة السعفة الذهبية عام 1975 عن فيلمه «وقائع سنين الجمر»، وإنجازات السينما العربية لم تتوقف خلال فعاليات الحدث السينمائي الفرنسي الأهم طوال عقوده الماضية.

فتتويج «حمينة» بالجائزة الأولى للعرب في كان فتح الباب أمام أسماء أخرى، مثل المخرج اللبناني مارون بغدادي، المُتوج بجائزة لجنة التحكيم عام 1991 عن فيلمه «خارج الحياة»، وكذلك الفلسطيني إيليا سليمان، الذي استطاع حصد الجوائز بكان في مناسبتين، أولاهما عام 2022، حين توج بجائزة لجنة التحكيم عن فيلمه «يد إلهية»، والمرة الثانية كانت عام 2019، حين فاز فيلمه «إن شئت كما في السماء» بجائزتي فيبرسي وتنويه خاص من لجنة التحكيم.

ولم تكن سعفة حمينة الذهبية هي الجائزة العربية الوحيدة خلال نسخ مهرجان كان السينمائي التالية، إذ توج المخرج المصري سامح علاء عام 2020، بالسعفة الذهبية أيضًا عن فيلمه القصير «ستاشر»، ليصبح أول مخرج مصري ينال هذه الجائزة العريقة، وفي العام التالي لفوز علاء، اقتنص المخرج المصري الشاب عمر الزهيري الجائزة الكبرى في مسابقة أسبوع النقاد عن فيلمه «ريش».

وصولاً إلى العام الماضي الذي شهد انتصارات عربية وصفت بالأكثر خلال دورة واحدة، حيث فاز الفيلم الفلسطيني «حُمى البحر المتوسط» للمخرجة مها حاج، بجائزة أفضل سيناريو ضمن مسابقة «نظرة ما»، وفي نفس القسم أيضًا فاز الممثل التونسي آدم بيسا بجائزة أفضل ممثل عن فيلم «حرقة» للمخرج لطفي ناثان، وكذلك فازت المغربية مريم توزاني، بجائزة فيبرسي عن فيلم «القفطان الأزرق».

وبعد مشاركة وُصفت بـ«التاريخية» للسينما العربية خلال نسخة 2023 لمهرجان كان السينمائي، عادت فيها الإنتاجات العربية للواجهة مجددًا وامتلأت مسابقات المهرجان المختلفة بعدد كبير من الأفلام العربية التى سعت لحجز مكان لها وسط عمالقة الصناعة. في هذه الأجواء كان لزامًا على هذا العدد الضخم من الأفلام المشاركة «14 فيلمًا»، أن يقتنص أي من جوائز المسابقات المختلفة.

أولى المسابقات التي أعلنت عن جوائزها، كان قسم أسبوع النقاد في نسخته الـ62، وشارك خلاله الفيلم الأردني «إنشالله ولد» للمخرج أمجد الرشيد، في أول مشاركة للأردن في تاريخ مهرجان كان.

نجح شريط الرشيد الطويل الأول في حصد جائزة التوزيع والتي تمنح من مؤسسة جان للتوزيع، وذهبت للموزع الفرنسي للفيلم «Pyramide Films»، وفي نفس المسابقة، توج المخرج المصري مراد مصطفى بجائزة «رايل الذهبية» عن فيلمه القصير «عيسى»، والتى تمنح لأفضل فيلم قصير في مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان كان السينمائي، حيث قام بالتصويت علي هذه الجائزة لجنة تحكيم مكونة من مائة عضو وناقد سينمائي.

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال المخرج مراد مصطفى، عن منافسة الفيلم بمهرجان كان: «عيسى هو فيلمي القصير الرابع الذي أواصل فيه الهدف الذي بدأته في الأعمال السابقة التي عُرضت كلها في مهرجان كليرمون فيران، وهو الحكي عن غير المصريين وتحديدًا الأفارقة الذين يعيشون في مصر؛ فأنا ابن منطقة شعبية تعتبر حتى الآن أكبر تجمع للأفارقة في مصر، وأرى أننا بحاجة لأن نحكي حكايات تدور في مصر من عيون أبطال مختلفين».

ويتتبع الفيلم قصة عيسى، وهو مهاجر أفريقي في مصر يبلغ من العمر 17 عامًا، يحاول أن يسابق الوقت بعد حادث عنيف لإنقاذ أحبائه مهما كلفه الأمر.

«مصطفى»، سبق وشارك بأكثر من مشروع سينمائى فى مهرجان كليرمون فيران الدولى للأفلام القصيرة، كان من بينها «خديجة، ما لا نعرفه عن مريم، حنة ورد»، وتعتبر هذه المشاركة هى الأولى لمراد بمسابقات مهرجان كان الرسمية.

أما في مسابقة «نظرة ما»، ثانى أكبر أقسام مهرجان كان بعد المسابقة الرسمية، فكان للأفلام العربية نصيب الأسد من الجوائز، إذ توجت ثلاثة أفلام بجوائز المسابقة التي ترأس لجنة تحكيمها الممثل الأمريكي المرموق جون سي رايلي، ففاز الفيلم المغربي «عصابات» للمخرج كمال لزرق، بجائزة لجنة التحكيم، ويُعد «عصابات» تطويرا لمشروع روائى قصير حمل نفس الاسم، وشارك فى مسابقة أفلام الطلبة بكان عام 2011.

تدور أحداث فيلم «عصابات» فى ضواحى الدار البيضاء، حيث يعيش «حسن» و«عصام»، الأب والابن، من يوم لآخر من خلال القيام بأعمال تهريب صغيرة للمافيا المحلية، وذات مساء، تم تكليفهما بخطف رجل، ليبقيا محاصرين فى ليلة طويلة، ليس لديهما أى فكرة عما ينتظرهما.

الجائزة الثانية في «نظرة ما» كانت من نصيب المغربية أيضًا أسماء المدير، والتي توجت بجائزة أفضل مخرجة عن فيلمها التسجيلي «كذب أبيض»، والذي  يتتبع المخرجة المغربية الشابة أسماء المدير، حين تذهب إلى منزل والديها فى الدار البيضاء لمساعدتهما على الانتقال إلى منزل آخر.

وبالنسبة للسينما السودانية فكان الفتح العظيم خلال نسخة هذا العام من مهرجان كان، فبعد مشاركتها للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، تمكن فيلم «وداعًا جوليا» للمخرج محمد كردفاني، من حصد جائزة الحرية.

وتدور أحداث الفيلم فى مدينة الخرطوم قبيل انفصال الجنوب، حيث تتسبب «منى»، المرأة الشمالية التى تعيش مع زوجها «أكرم»، بمقتل رجل جنوبى، ثم تقوم بتعيين زوجته «جوليا» التى تبحث عنه كخادمة فى منزلها ومساعدتها سعيًا للتطهر من الإحساس بالذنب.