الأحد 26 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حوادث وقضايا

سؤال الساعة.. "ماذا يحدث"؟!..10 حوادث في أقل من 24 ساعة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

دونت سجلات ومحاضر أقسام الشرطة بجميع المحافظات فى عام ٢٠٢٢، وقائع لجرائم دامية تتنافس فيما بينها على الأكثر بشاعة؛ وربما ازداد الأمر فى الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ؛ وشاهدنا جرائم ارتكبت بطريقة لم نكن نسمع عنها من قبل، فقد ازداد عدد المذابح وكذا حالات الانتحار والقتل؛ وما يعقبها من تأثير على الحالة العامة للرأى العام من خوف وقلق، وفى غضون أقل من 24 ساعة شهدت البلاد حوالى 10 حوادث اعتبرها الشارع المصرى مزعجة، وغريبة على المصريين.

وفى التحقيق التالى ترصد «البوابة نيوز» أبرز الجرائم التى وقعت فى ٢٠٢٢ ورأى خبراء علم نفس واجتماع حول الوقائع وطبيعتها وأسبابها.

طالبة جامعة المنصورة

أقدم شاب على ذبح زميلته وإصابتها بطعنات متفرقة بجسدها وتركها فى بركة من دمائها أمام بوابة جامعة المنصورة فى واقعة هزت الرأى العام المصرى.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، فى واقعة قتل الطالبة (نيرة) على يد زميلها أمام جامعة المنصورة، بعد الاستماع إلى عشرين شاهدًا منهم: والدى المجنى عليها، وشقيقتها، وأحد الطلاب بالجامعة، الذين أكدوا - أن المتهم دائم التعرض للمجنى عليها على إثر فشل علاقتهما ورفضها لشخصه، وعقدهم جلسات عرفية، وتحريرهم محاضر رسمية ضده منذ ما يربو على شهرين لأخذ تعهده بعدم التعرض لها.

واستجوبت النيابة العامة المتهم فيما نسب إليه من اتهامات، فأقر بارتكابه جريمة قتل المجنى عليها عمدًا مع سبق الإصرار، للخلافات التى كانت بينهما ورفضها الارتباط به، وبيَّن فى تفصيلات إقراره كيفية تخطيطه لارتكاب الجريمة وتنفيذها وأجرى محاكاة مصورة لكيفية ذلك بمسرح الحادث، كما أقر بصحة ظهوره بتسجيلات آلات المراقبة التى رصدت الواقعة.

الانتحار من أعلى برج القاهرة

وبذات الليلة أقدم شاب على الانتحار من أعلى برج القاهرة، ودلت تحريات رجال المباحث فى الواقعة أن السبب ضائقة مالية.

وأضافت التحريات أن المتوفى يعمل محاسب وخسر عمله فى الآونة الأخيرة وكان يعتمد على مايرسله له أشقاؤه فى الخارج للإنفاق على نفسه.

وأشارت التحريات أن الشاب مر بمرحلة اكتئاب وقرر إنهاء حياته وتوجه إلى برج القاهرة وغافل المتواجدين وقفز من الطابق على ارتفاع يتجاوز ٦٠ مترا، دقائق معدودة بعد تلك الواقعة وعادت المنصورة إلى المشهد مرة أخرى عندما أقدم شاب على الانتحار بأن ألقى بنفسه بنفسه مستقلا سيارة ربع نقل من أعلى كوبرى الجامعة بمدينة المنصورة فى محافظة الدقهلية.

وأفاد شهود عيان أن الحركة توقفت بشكل مفاجئ أعلى كوبرى الجامعة، وتبين انقلاب سيارة ربع نقل بعد اصطدامها بالسور الحديدى وتحطيمه وسقوطها بأرض زراعية أسفل الكوبرى.

فيما ظهر منشور على فيسبوك لشاب يدعى مصطفى توكل كتب فيه أشوفكم بخير وابقوا افتكرونى وأبويا ميحضرش جنازتى، وقبل الحادث بساعة «عامة أنا على حافة الانتحار".

وفى صباح اليوم: أنهى شاب حياته بإطلاق النار على نفسه بمنطقة ركن فاروق بالمعصرة، وعلى الفور انتقلت أجهزة الأمن وعثر على جثة شاب عمره ٢٣ سنة، مصاب بطلق نارى بالجانب الأيمن، وبعمل التحريات تبين أن المتوفى من بنى سويف وأقدم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه لمعاناته من حالة نفسية سيئة.

القفز من الشرفة

وفى عين شمس فتحت النيابة العامة، تحقيقات موسعة فى واقعة مصرع سيدة قفزت من شرفة منزلها فى منطقة عين شمس هربا من زوجها الذى ضبطها فى أحضان عشيقها، بمنطقة عين شمس، وكلفت النيابة بتشريح جثة المتوفاة للوقوف على سبب الوفاة. وبالفحص تبين العثور على جثة سيدة تدعى "م. ع.ز" إثر إصابتها بكسور وكدمات متفرقة بجسدها، وكشفت التحريات الأولية، أن المتوفاة استقبلت عشيقها داخل مسكنها، ثم دخل زوجها وضبطها فى أحضان عشيقها، فقامت بالقفز من شرفة شقتها هربا من انتقام الزوج، ولقيت مصرعها، وتم القبض على العشيق.

طعنات 

وفى محافظة الأقصر شهدت مدينة القرنة غرب المحافظة، مقتل فتاة بطعنات سكين على يد شقيقها إثر خلافات أسرية بقرية قامولا بالبر الغربى، وتم نقل الفتاة لمستشفى حورس التخصصى بمدينة أرمنت، ولكنها لفظت أنفاسها الأخيرة قبل الوصول للمستشفى، وبعمل التحريات تبين أن الفتاة "م.ت.م" ٢٥ سنة مقيمة بقرية قامولا بمدينة القرنة جثة هامدة إثر إصابتها بعدة طعنات فى أنحاء متفرقة بالجسد، وقالت الأسرة لأطباء المستشفى إن الفتاة سقطت على سكين داخل المطبخ خلال طهى الطعام، ولكنهم اشتبهوا فى حديثهم وقرروا إبلاغ الشرطة، وتبين من التحريات الأولية أن شقيقها وراء الحادث، وهو من قام بتسديد عدة طعنات قاتلة لها فى أنحاء متفرقة بجسدها.

وفى محافظة الجيزة، شهدت منطقة بولاق الدكرور جريمة قتل بشعة عندما دبت نار الغيرة والحقد فى سيدة وإيهام عقلها لها بقتل أبناء زوجها من الزوجة الأولى، بسبب أنها غير قادرة على الإنجاب، لتقدم لهم طعاما مسموما ويلقى مصرعهما واحدا تلو الآخر.

وفى منطقة المطرية بالقاهرة، أقدم شاب على قتل والدته وشقيقه بسبب خلافات على الميراث بمنطقة المطرية، وتوصلت تحريات مباحث القاهرة، فى واقعة العثور على جثتى سيدة وطفلها بمنطقة المطرية، أن الضحيتين تم قتلهما طعنا بسكين، وهما كل من نادية محمد عبدة، فى العقد الثالث من العمر وطفلها محمد رجب خميس، فى العقد الأول وأن وراء ارتكاب الواقعة ابنها وعمره ٢٦ عاما.

مذبحة فى ورشة الميكانيكى 

وفى جنوب محافظة القاهرة، شهدت منطقة الخليفة واقعة قتل ميكانيكى ونجله وتبين من التحريات أن سبب الخلاف بين الطرفين هو أن أحد المتهمين جاء إلى ورشة المجنى عليه الأول " الحاج رضا" وطلب منه إصلاح عطل فى "فردة الكاوتش" الخاص بسيارته، وتم إصلاح كاوتش السيارة، ولكن الخلاف كان على الحساب وثمن الإصلاح، حيث إن تكلفة إصلاح الإطار التى طلبها المجنى عليه هى مبلغ ٣٠ جنيها، بينما صاحب السيارة يريد دفع ١٥ جنيها؛ مما تطور الأمر مشاجرة بينهما.

الأمر لم ينته عند هذا الموقف فجاء المتهم بصحبة ٤ آخرين، وانتظر الميكانيكى بعد خروجه من المسجد لصلاة العشاء، لتتجدد المشاجرة بينهما مرة أخرى وانهالوا عليه بالطعنات فى صدره؛ وعندما شاهد الابن مشاجرة والده تدخل للدفاع عنه وانهالوا عليه أيضا بالأسلحة البيضاء، وعندما شاهد "الكلب" الخاص بصاحب الورشة هذه المشاجرة ظل ينبح بصوت مرتفع؛ الأمر الذى دفع المتهمين لقتل الكلب بعدة طعنات، ليسقط الجميع على الأرض غارقين فى دمائهم؛ حيث كان الأب ملقى ومصابا بـ٣ طعنات وبجواره نجله الغارق فى دمائه وبخطوات قليلة منهم كلبهم الذى كان ينبح للدفاع عنهما، تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة اللى حمل رقم ٢٢١٦ لسنة ٢٠٢٢.

وكانت تلك الوقائع على مدار الأسبوع المنصرم فقط، بينما شهد العام نفسه وقائع بشعة أخرى.

قاطع الرأس بالإسماعيلية 

شاهدنا فيها مذبحة الإسماعيلية، عندما أقدم المتهم على قتل رجل بالشارع بالساطور وقطع رأسه والإمساك بها والتجول بالرأس فى الشارع والدماء تسيل منها فى مشهد مرعب.

مذبحة الريف الأوروبى 

عندما أقدم تاجر فاكهة على ذبح ٥ أشخاص "عامل و نجلتاه وحفيداه" وذلك بسبب رفض العامل مصاهرة المتهم مما جعله يثأر غضبا فخطط لقتلهم ووضع منوما لهم.

مذبحة قنا 

أقدم فيها عامل بإطلاق وابل من الأعيرة النارية تجاه أسرته ليقتل " والده و ٤ من أشقائه ويصيب والدته فى حالة خطرة" وذلك بسبب خلاف فيما بينهم على تقسيم الميراث.

عقوبات رادعة

المستشار أيمن محفوظ

وفى هذا السياق قال المستشار أيمن محفوظ الخبير القانونى، إن جرائم العنف لاتزال تحاوطنا وارتكاب الجرائم المرتبطة بالقسوة غير المبررة تحاوطنا وامتدادها للعنف الأسرى، فنجد الجانى يقتل جاره أو يقتل أباه و أشقاءه.

وأننا قد شاهدنا من قبل من قتل أمه حرقا، بالإضافة إلى قتل الأزواج وامتد الأمر إلى قتل الأبناء، وأخيرا الحادثة المأساوية فى قتل طالب لزميلته فى جامعة المنصورة. 

مضيفا أن العنف وجرائم القتل طالت كل أفراد المجتمع ولا ينجو منها قريب أو غريب، فالقتل مرتبط بوحشية مما أثار غضب الرأى العام المصرى.

ورغم أنه لطالما كانت التشريعات تبحث عن عقوبات تكافح الجريمة بشكل عام ولم تجد البشرية أقصى من عقوبة الإعدام لتوقيعها على الجرائم الأكثر خطورة على المجتمع؛ ولكن جريمة القتل وخاصة القتل الجماعى لأقرب الناس صلة بالجانى نرى أن الاعدام رغم قسوته إلا أنها لا تشفى صدور ورثة الضحايا ولا تحقق الردع العام والردع الخاص المتطلب للجريمة، وأن المادة ٢٣٠ عقوبات تضع الإعدام عقوبة لجرائم القتل مع سبق الاصرار والترصد وكذلك الفقرة ٢ من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات على أنه "ومع ذلك يحكم على فاعل جناية القتل العمد بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى وتقضى القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد طبقا لنص الماده ٣٢ عقوبات.

وأكد «محفوظ» أنه على ضوء ذلك يجب البحث عن عقوبات أكثر ردعا من الإعدام، وذلك فى حدود شخصيه العقوبة التى لا تسمح الا بتوقيع عقوبة على الجانى دون امتداد ذلك إلى شخص آخر خلاف الجانى، بأن تكون هناك عقوبات ومصادرة جميع أمواله وغيرها من اقتراحات للعقوبات مكملة، وهذا دور البرلمان بحث عن عقوبات أكثر إيلاما إلى المجرم.

وعن ثغرات دفاع المتهمين أكد أيمن محفوظ فى تصريحات للبوابة، أن دفاع جرائم العنف عموما ولاسيما القتل تعتمد على التشكيك فى أدلة الاتهام وإيجاد ثغرات فى أقوال الشهود والدفع القانونى بشيوع الاتهام حيث يمكن أن يكون هناك عدة جناه على مسرح الجريمة، ولكن الضربة القاتلة واحدة فيحكم القاضى بالبراءة لتعذر معرفة صاحب الضربة القاتلة، بل احيانا يعمد أهلية الضحية إلى تقديم أدلة توصل الى براءة الجانى املا فى ان تحين الفرصه يوما ما لان ياخذوا ثأرهم بأيدهم.

واكثر الدفوع شهرة فى قضايا العنف اظهار الجانى باأنه غير مدرك لأفعاله وأنه يعانى من مرض عقلى أفقده الإدراك والعقل وقت ارتكاب الجريمة، وأحيانا يمكن للجانى خداع الأطباء بأنه مجنون رغم تقدم العلم إلا إفلات الجانى من العقوبه أمر وارد.

وأشار الخبير القانونى إلى أن انتشار العنف له أسباب كثيرة أهمها ثقافة العنف السائدة فى الكون ودور الدراما المصرية والعالمية فى ترسيخ أفكار العنف والتى تؤثر فى تنفيذ جرائم العنف وغياب المؤسسات الدينية الرسمية عن أداء واجبها وتزكية روح السماحة التى تأمر بها كل الأديان ومواقع التواصل الاجتماعى التى أصبحنا نأخذ منها الثقافة المجتمعية وأسباب كثيرة عديدة.

والحل هو أن تتكاتف كل المؤسسات بالدولة مع الجهود المجتمعية لإنهاء كل الأسباب التى تؤدى إلى العنف وانتشاره وبتر أوصال تلك الأسباب وبالطبع تأتى العدالة الناجزة فى مقدمة الأمور التى تنهى ظاهرة العنف عموما.

وأضاف الخبير القانونى محمد كساب، أن فى معظم الأوقات يعلم دفاع المتهمين بارتكاب المذابح بشكل خاص والجرائم بشكل عام، أن العقوبة ستنال موكله ولكن يسعى لتخفيفها، وفى الجرائم المتكاملة الأركان غالبا يسعى دفاع المتهم إلى التشكيك فى القدرة النفسية والعقلية للمتهم وكذلك التشكيك فى أدلة الاتهام.

وأثنى على دور وزارة العدل الكبير فى تحقيق العدالة الناجزة ودور النيابة العامة فى حفظ حق المواطن بالمعرفة من خلال إصدار بيانات دورية بما لا تخل بسلامة التحقيقات.

الأسباب

الدكتور جمال فرويز

قال الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، أننا لو رجعنا لمعرفة أسباب وقوع تلك الجرائم لكان السبب الرئيسى فيها إما عاطفى أو مادى أو نفسى.

وأشار فرويز إلى أن تلك الجرائم والمشكلات كانت متواجدة بالفعل فى كل الأزمنة والعصور ولكن لم نكن نسمع عنها بسبب التطورات الحديثة لهذا الجيل واختلافات الأيديولوجية.

وحمّل أستاذ علم النفس المسئولية على المجتمع والأسرة عن وقوع تلك الجرائم والانتهاكات، وذلك بسبب السلبية التى يعيشها المجتمع المصرى، وعدم التفكير فى الذات فقط، بينما يجب المشاركة فى مساعدة الآخرين وحل مشاكل الجار وأن يطلب المساعدة والتخلى عن فكرة السلبية، وإيجاد طريقة جديدة للتربية والتقويم الصحيح.

وعن زيادة تلك الجرائم أوضح طبيب علم النفس أن تراجع ثقافة المجتمع وانخفاض الوعى والوازع الدينى وتلاشى العلاقات الاجتماعية داخل الاسرة وكذلك التفكك الاسرى، وأنه ينبغى علينا أن نقوم بنهضة ثقافية تقوم بها المؤسسات المنوطة بالدولة على رأسها وزارات الشباب والرياضة والثقافة والأوقاف والمؤسسات الاعلامية والصحفية لإرشاد الشباب وتوعيتهم وتقديم النصح والتقويم السليم لهم، وردع ومحاربة الثقافات المتدربة التى بدورها تحط من المجتمع وتقلل من شأنه وتساعد على وجود الجريمة؛ فيجب منعها وعدم عرضها، وما الفائدة منها اساسا انه سم داخل المجتمع.

عصر العالم المرئي

الدكتور سعيد صادق

وقال الدكتور سعيد الصادق خبير علم الاجتماع؛ إننا أصبحنا فى عالم مرئى أكثر من السابق، فنجد ان الطفل الصغير يمسك بالهاتف ويشاهد التليفزيون ويتابع المسلسلات، فإذا شاهد أى مشهد خارج أو عنفى فإنه يولد بداخله هذا الشعور، وأنه على الأسرة ضرورة مراقبة ابنائها لكل تصرفاتهم خاصة فى فترة الطفولة والمراهقة وبذل كل الجهد فى التنشئة السليمة. مضيفا الى انه يجب على المؤسسات المنوطة بصناعة المحتوى التثقيفى والدارسين عليها بث وانتاج محتوى تليفزيونى ودرامى هادف والتقليل من مشاهد العنف واعمال البلطجة.

وحدد أستاذ علم الاجتماع فى تصريحات خاصة للبوابة، أن هناك عدة أسباب للعنف والجريمة فى مصر. منها :

١- التنشئة الاجتماعية من أسرة أحيانا لاتعرف الطرق لرعاية وتربية أولادها. 

٢- المدرسة تحتاج أيضا للتركيز على السلوكيات لا التعليم فقط، مراكز اجتماعية ونفسية فى المدارس لتلقى شكاوى العنف والبلطجة والتنمر والتحرش واتخاذ إجراءات رادعة. 

٣- الإعلام لا يجب أن يستضيف من يروح ويبرر للعنف ولو بمراجع ونصوص دينية.

٤- المؤسسات الدينية يجب أن توحد خطابها فى رفض العنف ضد المرأة والإقليات الدينية.

٥- المؤسسات الأمنية والقضائية يجب أن تركز على إجهاض الجريمة قبل وقوعها لا أن تقبض على المجرم بعد ارتكابه الجريمة.

الدكتورة سامية خضر

من جانبها، أوضحت الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع، أن تصرفات تلك الإشخاص البشعة كما رأينا فى جريمة المنصورة لا تأتى من إنسان طبيعى وإنما هذا الشخص لديه خلل فى السلوك والتنشئة، مشددة على أهمية القضاء على كل بؤر المخدرات، لانه ليس بطبيعة النفس البشرية ان ترتكب كل هذا العنف، مشيرة الى الاستخدام الخاطئ للسوشيال ميديا عن طريق بث ونشر تفاصيل الجرائم بالصوت والصورة بشكل مستمر والاحتواء على مشاهد عنف، يجعل الانسان يشعر بالتعود والتبلد، وربما يصل الأمر إلى التقليد، وقالت خضر، أنه يجب الاهتمام بالأسرة أولا ووجهت رسالة للمرأة بأن رعاية المنزل من أسمى الأعمال.

وحددت خضر، أسباب ارتكاب جرائم العنف والبلطجة فى المجتمع إلى وجود وانتشار أعمال البلطجة والعنف فنجد أن الأعمال الدرامية مليئة بمشاهد العنف وهناك مسلسلات يكون أبطالها بلطجية مما يؤثر بالفعل على وجدان وعقل المشاهد، وأوضحت أن السوشيال ميديا باتت من أكثر المشاكل التى تضرب الأسرة والتي بدورها تزيد من المشاكل الأسرية، فضلا عن غياب الدور القوى للقوى الناعمة ووسائل الإعلام والسينما والدراما والفن فى نشر القيم الحقيقية بدلا من نشر البلطجة وغيرها من المواد المحفزة على ارتكاب العنف، وانحدار الخلاق والوازع الدينى، موضحة أنه يجب على كل مؤسسات الدولة ان تتكاتف من أجل عمل مشروع لإصلاح المجتمع.