الأربعاء 26 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

البوابة القبطية

الدكتور جورج شاكر يكتب: شبابنا.. مستقبلنا

الدكتور جورج شاكر
الدكتور جورج شاكر نائب رئيس الطائفة الإنجيلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

فى أجمل بقاع الدنيا... فى المدينة البديعة الجمال... أيقونة السلام ... فى مدينة شرم الشيخ على أرض مصر الغالية كانت فعاليات منتدى شباب العالم... اللقاء الذى جمع بين روعةالمكان، وعبقرية المضمون، وتألق التنوع.

لقد توافد الآلاف من الشباب من كل أنحاء الأرض يمثلون ما يقرب من مائتين دولة برعاية وحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يعطى ويخصص من وقته الغالى الثمين وقتاً للشباب، إيماناً منه بأن الشباب هم أمل الغد، وهم ثروته وكنوزه الحقيقية، وبقدر ما نجتهد فى إعدادهم وتدريبهم وبنائهم وتأهيلهم والاهتمام بهم علمياً وفكرياً وثقافياً وسياسياً وإجتماعياً ورياضياً ونفسياً على قدر ما يكون بناء مستقبل مصر راسخاً وشامخاً.

كيف لا؟! وسيادة الرئيس هو الذى خطط لهذا المنتدى، ووضع حجر أساسه، ويتابعه بنفسه بدقة متناهية، بهدف تعميق الوعى لدى الشباب وتعظيم الإستفادة منهم، وحمايتهم من أية مخاطر تحدق بهم.

حقاَ! إن ما يميز الجمهورية الجديدة المعاصرة هو الإتجاه إلى بناء كل إنسان وكل الإنسان "جسداً ونفساً وروحاً" لذلك جاء"منتدى الشباب" ليستعرض المشكلات التى تعترض طريق انطلاقه نحو آفاق المستقبل الباهر.. كما أنها فرصة ذهبية لتبادل الآراء ووجهات النظر بين القيادة السياسية والتنفيذية مع القيادات الشبابية.

بل لقد أضحى "منتدى الشباب" منصة حوارية لشباب العالم مهما كان اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم ليعزز جسور التواصل بينهم وبين مَنْ هم فى موقع المسؤولية.

أجل! إن الشباب فى أى بلد فى العالم هم الأكثر فاعلية وتأثيراً فى البناء والتنمية، والأفضل طاقة على الكفاح والعطاء، والأشدقدرة على الأداء والإنتاج، والأروع إرادة وحماساً على التفكير والتغيير، لذلك كانوا القطاع الأكثر استهدافاً من القيادة السياسية.  

تحية تقدير واحترام، وإنحناءة شكر وامتنان لمَنْ قاموا بإعداد المنتدى ووضعوا جدول أعماله وقضاياه.

فلقد كانت المحاور الرئيسية التى يدور حولها المنتدى هى السلام والإبداع والتنمية، والحقيقة التى لا شك فيها أنه لن يتم تحقيق أية تنمية دون سلام واستقرار، ولن نشهد أى إبداع وإنتاج دون تنمية وازدهار ... ففى يقينى أن هذه المحاور بمثابة روافد لنهر واحد... الوحدة منبعه، والتعاون مجراه، وخير الشباب مصبه.

نعم! إن مصر وهى تستضيف منتدى شباب العالم تبعث برسالة فى غاية الأهمية للدنيا كلها تؤكد فيها على أهمية الإهتمام بالشباب وضرورة تزويدهم بالعلم النافع لبنيانهم وتأهيلهم لمستقبل مشرق، وكذلك غرس قيمة محبة الوطن فى نفوسهم، والولاء والانتماء والوفاء له، وتقدير، واحترام قياداته ومؤسساته، وتربيتهم على مراعاة المصالح العليا للوطن، وتشجيعهم على حسن الإندماج فى المجتمع، والابتعاد عن السلبيات، وبث روح الأمل والتفاؤل فى نفوسهم، وإبعادهم عن مشاعر اليأس والإحباط، وفى تقديرى كل هذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال منظومة متكاملة تتضافر فيها كل الجهود والأدوار بين الجهات الرسمية وغير الرسمية، ولا ننسى الدور المهم للأسرة والمسجد والكنيسة. فتربية الشباب على أساس من القيم والأخلاق فى غاية الأهمية، لعل هذا يذكرنا بقول سليمان الحكيم" اذكُرْ خالِقَكَ في أيّامِ شَبابِكَ ".  

 أجل! لقد تابعت بكل فخر فعاليات المنتدى وهو يرسم خارطة طريق جميلة وطموحة وثرية لشباب الوطن فلقد كان صورة حية ناطقة للجمهورية الجديدة والتى تسعى لتمكين الشباب ليتولى المناصب القيادية، ودعمهم للقيام بدور أكبر فى جهود التنمية،ومختلف مناحى الحياة.

والحقيقة أن شباب مصر كان سفيراً فوق العادة أمام العالم كله، حيث قدم شبابنا فى هذا المؤتمر الصورة المشرقة والمشرفة، والنموذج والمثال الذى يُحتذى ويُقتدى به وكان المنتدى أيضاً فرصة لترى الدنيا كلها بلادنا الجميلة فى استقرارها وازدهارها... فى أمنها وآمانها...فى قياداتها وشبابها ... فى آثارها وتأثيرها، فى موقعها الإستراتيجى ومناخها الرائع.

حقاً! طالما نحن نهتم بشبابنا فإنى أقول بكل ثقة ويقين بأن الغد قادم بشكل أفضل وأروع، فبذار الأمس هى ثمار اليوم وبذار اليوم هى ثمار الغد.