الثلاثاء 07 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بوابة البرلمان

تغليظ عقوبة ضرب الزوجات يثير الجدل بين نائبات البرلمان

أمل سلامة: 86% من الزوجات يتعرضن للضرب.. وعبلة الهواري: هدفه التمييز بين المواطنين.. وإيفلين متى: مش كل راجل بيمد إيده على المرأة بيكون غلطان

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أثار مشروع قانون تغليظ عقوبة ضرب الزوجات، المقدم من النائبة أمل سلامة، جدلًا بين عدد من نائبات البرلمان، فرغم أنه أثار حفيظة بعضهن، إلا أن أخريات أيدن ما تضمنه مشروع القانون من تغليظ العقوبة، خاصة وأنه يستهدف مشروع القانون تعديل على المادة 242 من قانون العقوبات بأن تزيد العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على 3 سنوات إذا حصل الضرب أو الجرح من الزوج إلى الزوجة أو من الزوجة للزوج باستعمال أية أسلحة أو عصى أو أدوات أخرى ونشأ عن ذلك عجزا عن العمل مدة تزيد على 20 يوما، وتزيد العقوبة إلى 5 سنوات سجنا في التربص أو الاستعانة بأخرين من ذويه، ونشأ عن الضرب عجزا عن العمل مدة تزيد على 20 يوما.

النائبة أمل سلامة

وأكدت النائبة أمل سلامة، مقدمة مشروع القانون، أن الهدف من تغليظ العقوبة حفظ حقوق المرأة وحماية الأسرة، مشيرة إلى أن 86% من الزوجات يتعرضن للضرب بطريقة أو أخرى. وأوضحت أن سبب تعديل المادة 242 هو عدم تضمن أحكام قانون العقوبات نص يجرم ضرب الزوج لزوجته أو الزوجة لزوجها، مستندة في مذكرتها التفسيرية إلى المادة 11 من الدستور المصري، والتي تؤكد أن الدولة تكفل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، كما تكفل تمكين المرأة من خلال التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل.

وفي البداية، تساءلت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن فلسفة مشروع القانون المقدم من النائبة أمل سلامة بتغليظ عقوبة ضرب الزوجات، مؤكدة أن أحكام قانون العقوبات تضمنت حالات الضرب في مواده المنصوص عليها.

النائبة عبلة الهواري

وقالت الهواري في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، اليوم الجمعة، إن قانون العقوبات جرّم فعل الضرب، وحال تغليظ العقوبة عند ضرب الزوج لزوجته، أو الزوجة لزوجها، فهو تمييز عن باقي المواطنين، فما سبب التمييز؟، وما غرضه؟.

وأضافت عضو مجلس لنواب:" قبل ما تكون زوجة تعرضت للضرب فهي مواطنة مصرية وخاضعة لقانون العقوبات، وبعد زواجها لم يتغير كونها مواطنة لها كافة الحقوق والواجبات كأي مواطن آخر وتخضع لأحكام قانون العقوبات في حالة الضرب أو القتل أو أي جرم يقع عليها"، وذلك إلا في حالة وجود تمييز في الحالة الإجتماعية.
ونصت المادة 242 من قانون العقوبات على: "إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها فى المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة ل تزيد على سنة أو بغرامة ل تقل عن عشرة جنيهات ول تجاوز مائتي جنيه مصري؛ فان كان صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة ل تزيد على سنتين أوغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ول تجاوز ثلثمائة جنيه مصري، وإذا حصل الضرب أوالجرح باستعمال أية أسلحة أو عصي أو آلت أو أدوات أخرى تكونالعقوبة الحبس؛ وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة 242 إذا ارتكبت أي منها تنفيذًا لغرض إرهابي".
 

في سياق مختلف، أكدت الدكتورة رندا مصطفى وكيل لجنة التعليم والبحث العلمى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، وأمينة المرأة بحزب حماة الوطن، أهمية ما تناوله مشروع القانون المقدم من النائبة أمل سلامة بتغليظ عقوبة ضرب الزوجات، مشيرة إلى أنه حال الموافقة عليه من مجلس النواب وصدوره سيكون له تأثيرًا في ترسيخ الأصول بين الزوجين.

ووصفت مصطفى، خلال تصريحاتها لـ"البوابة نيوز"، اليوم الجمعة، الضرب بأنه "عادة غوغائية"، ولا يجوز أن تكون بين الزوجين وحال ضرب الزوج لزوجته أو الزوجة لزوجها، لابد من وجود عقاب ومعاقبة الجاني، لحفظ حقوق المجني عليه.

الدكتورة رندا مصطفى

وحول انتشار ظاهرة العنف الأسري، قالت الدكتورة رندا مصطفى: " إحنا معندناش عنف أسري.. إحنا عندنا عنف اجتماعي"، مؤكدة أن الإعلام وما تحتوي عليه بعض الأفلام السينمائية عاملًا أساسيًا في ظهوره، إذ إن بعض الأطفال يعتمدون على العنف في ألعابهم ما جعل مشاهدتهم للدم أمر معتاد، فضلًا عن الضرب.
 

وأشارت عضو مجلس الشيوخ، إلى أهمية إعادة النظر في أساليب تربية الطفل التي نتبعها، وفي أساليب الرقابة لتكون شاملة لكل ما يتعرض له الطفل على مدار يومه من ألعاب وأفلام وبرامج، وتقوية الترابط الأسري أمام الطفل، وعدم تعريضه لأي شكل من أشكال العنف.
 

النائبة ايفلين متى

فيما قالت النائبة ايفلين متى، عضو مجلس النواب، عن محافظة دمياط، إنه قد يردع بعض الرجال من الإساءة لزوجاتهم وتحسين معاملتهم لهن حال تنفيذ العقوبة على أرض الواقع.

وأكدت متى، خلال تصريحاتها لـ"البوابة نيوز"، أهمية وجود تفاهم بين الزوجين، وأن تتحلى الزوجة بالهدوء مقابل عصبية الزوج إن وجدت، متابعة: " مش كل راجل بيمد إيده على المرأة بيكون غلطان، لأن فيه سيدات في تصرفاتها بيكون فيها إهانة للزوج، ومواجهة بعجزه في أمر من الأمور".

وأوضحت عضو مجلس النواب، أن تغليظ العقوبة ليس الهدف بقدر ترسيخ أهمية احترام الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، إذ إن التربية والتدين هما  الأساس في العلاقة الزوجية، متابعة: "لو عصبي أو مريض نفسي أنا اتجوزته ليه".

وأضافت أن فترة الخطوبة تتضح فيها صفاتهما، لذا لابد من التأكد خلالها عن طريق اختبارات لقياس القدرات النفسية والعصبية للرجل، توضح إذا ما كان مريض نفسي ومدى تأثيره عليها.