رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

من أحسن القصص.. «كحك» يوسف الصديق.. حكايات من قرية الصيادين التى نجت من شباك التكفيريين

الخميس 03/ديسمبر/2020 - 08:36 م
البوابة نيوز
تقرير وتصوير: شريف خيري
طباعة
٢٠ عاما كانت كفيلة بتغيير تاريخ قرية «كحك بحري» بمحافظة الفيوم، إخلاص أبنائها وترابطهم جعلهم يلفظون جماعات الظلام ويحاربون الجهل، بعدما كانت ﺑﻴﺌﺔ ﺧﺼﺒﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻰ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨيات ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸوقيين ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ «شوقى الشيخ»، الذى تبنى الفكر الظلامى وأخذ ينعت الجميع بالكفر، حتى تدخلت قوات الأمن واستطاعت تطهير القرية، ومن ثم بدأ الأهالى في إصلاح ما أفسده الشوقيون وذلك بتعليم أبنائهم صحيح الإسلام، خوفا من أن تتخطفهم تلك الجماعات مرة أخرى، وحدة أهالى القرية وتواصل طبقاتها جميعا حولها في غضون عدة سنوات لـﻗﺮﻳﺔ ﻧﻤﻮﺫﺟﻴﺔ. 





من أحسن القصص.. «كحك»
أحد أهالى القرية: خرج أتباع «شوقي» بعد قضاء عقوبتهم ولا نعرف ما يضمرون في أنفسهم

وعن
القرية أحد سكانها: «الرعيل الأول في القرية كانوا يعملون بالصيد
والزراعة، لوقوعها على بعد أمتار من بحيرة قارون، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﻳﺸﻐﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﺃﻭﻻﺩﻫم ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻭﺃﺧﺮجت ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﻦ
الأطباء ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ».


من أحسن القصص.. «كحك»
وتابع:
« قبل ﺩﺧﻮﻝ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﻮﻗﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻛﻨﺎ نعيش ﻓﻰ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ضئيلا ﺟﺪﺍ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻝ ﺍﻷﻫﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﻴﺪ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ظهر
«ﻋﻤﺮ عبد الرحمن» ﻓﻰ ﺍﻟﻔﻴﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺇﻣﺎﻡ ﻣﺴجد ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨيات ﻭﺷﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﺔ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ، وﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻤﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ «ﺷﻮﻗﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ»، الذى ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻣهندس ﺑﺎﻟﺮﻯ، ﻭﺍﻋﺘﻘﻞ
بعد حادث اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، ﻭﺍﻋﺘﻘﻞ ﻣﻌﻪ من قريتنا ﺷﺨص
ﻳﺪﻋﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﺮﺟا ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ كونا ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﻮﻗﻴﻴﻦ،
ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ بالفكر التكفيرى، ﻭﺍﺗﺨذا قرية «كحك بحري» مقرا لهم، ﻭﺑدأ «ﺷﻮﻗﻰ»
ﻓﻰ ﺗﺠﻨيد ﺭﺟﺎﻝ ﻭﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻰ ﺗﺠﻨﻴد النساء وذلك ﻓﻰ ﺃﻭﺍﺧﺮ
ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ.


من أحسن القصص.. «كحك»
ويواصل ابن قرية كحك بحري: «البداية كانت دروس في
التوحيد والوعظ، مستغلين انتشار المساجد ولما زاد عددهم بدءوا يفرضون فكرهم
التكفيرى فيحلون الحرام ويحرمون الحلال واعتبروا أى شخص غير ملتحى كافر
وأى امرأة غير منتقبة كافرة، الذى لا يحتك بهم كافر مسالم، ومن يحتك بهم
كافر محارب يجب قتله، فقتلوا ﻭﺫﺑﺤﻮﺍ وحرقوا محاصيل، ﻭﺩﺏ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻰ ﻧﻔﻮﺱ
ﺍﻷﻫﺎﻟﻰ ﻭﺍﺗﺒﻌﻮﻫﻢ اضطرارا، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ بدأت ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻋﺎﻡ ١٩٩٠ ﻭطلبت ﻣﻦ
ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﻛﻞ واحد منهم من تورط من أهله مع هذه الجماعة لتنفيذ
القانون وتخفيف العقوبة، ﻭﻋﻨﺪما ﻗﺎﻡ ﺃﺣﺪ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻓﻰ ﺟﻤﻊ ﺃﻫﻠﻪ أطلقت
جماعة الشوقيين عليه النار، ﻣﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺗﻢ ﺭﺻﺪ
ﺍﻟﺸﻮﻗﻴﻴﻦ ﻭﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ﻭﺗﺒﺎﺩﻟﻮﺍ إطلاق ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭتم قتل عدد من
التكفيريين واعتقال الباقى، بعضهم خرج ومتقوقع على نفسه ولا نعرف ما يضمره
في نفسه».





من أحسن القصص.. «كحك»
عائد

يتابع أحد أبناء قرية كحك بحرى حديثه: ﺍﻧﺘﻌﺸت
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺑﻌد ﺫﻟك ﻭﺑدﺃﻧﺎ ﻓﻰ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺃﻭﻻﺩﻧﺎ، ﺣﺘﻰ أنه لا يخلو منزل من طبيب أو
مهندس أو مدرس، ﺍﻟﻜﻞ تعلم والأمية لم تتعد ٣٪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺮﺕ ﻛﺄﻭﻝ ﻗﺮﻳﺔ ﻧﻤﻮﺫﺟﻴﺔ ﻓﻰ
ﻋﻬﺪ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻔﻴﻮﻡ ﺍﻷﺳﺒﻖ».


من أحسن القصص.. «كحك»
ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﺳﻴﺎﺣﻰ، ﻣﻦ ﺃﻫﺎﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ يمسك طرف
الحديث قائلا: «أهم ما يميز قرية كحك مزارع السمك بوفرة ويتم زراعتها من
خلال أحواض كبيرة تستوعب من ٢٠٠٠ لـ٦٠٠٠ سمكة على حسب المساحة والمكثفات،
كما تشتهر باعتمادها على الزراعة وتربية المواشى والطيور وتنتشر بها أبراج
الحمام».

الكلمات المفتاحية

"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟