رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

"المبادرة المصرية".. الحل النهائي للقضاء على مشروعات تركيا الاستعمارية في ليبيا.. رفعت: مصر لن تسمح بالسيطرة على حقوقها الاقتصادية.. والشريف: يجب على الفرقاء في ليبيا العمل على عدم تفتيت بلادهم

الأحد 14/يونيو/2020 - 06:43 م
البوابة نيوز
طباعة
نهاية الأسبوع الماضي، فاجأت إيطاليا واليونان العالم، بإعلانهم بدء التوصل إلى توقيع اتفاقية تاريخية بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهم، وذلك ردًا على محاولات تركيا ايجاد قدم لها في البحر المتوسط.
وكانت تركيا وقعت مع حكومة طرابلس ليبيا اتفاقية نهاية العام الماضي؛ وهي الاتفاقية التي أثارت جدًلا كبيرًا، حيث رفضتها مصر ودول الاتحاد الأوروبي، واعتبرها الكثيرون تدخل سافر على أساس أنه لاتوجد حدود بحرية أصلًا بين ليبيا وتركيا. 
ورحبت مصر بالاتفاق الإيطالي اليوناني، إضافة إلى أن الاتفاقية نالت أيضًا ترحيب مجلس النواب الليبي. الاتفاق بين الدولتين يضمن للجزر اليونانية في البحر المتوسط مناطق اقتصادية خالصة يحد من أطماع أردوغان المخالفة للقوانين والأعراف الدولية في ابتلاع مناطق هذه الجزر عبر اتفاقه مع حكومة فايق السراج. 
ذلك ما دفع تركيا إلى نشر سفن بحرية قبالة سواحل ليبيا، مما حذا بالرئاسة الفرنسية لوصف التدخل التركي بـ "غير المقبول"، مشيرًة إلى هذه سياسة أكثر عدوانية وتصلبًا من قبل تركيا مع نشر سبع سفن قبالة ليبيا وانتهاك الحظر المفروض على التسليح.
وأضافت في بيان اليوم الأحد، أن الأتراك يتصرفون بطريقة غير مقبولة عبر استغلال حلف شمال الأطلسي ولا يمكن لفرنسا السماح بذلك.
المبادرة المصرية..

وعلق الدكتور أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولي، أمين عام الجمعية المصرية للقانون الدولي، قائلًا إن أردوغان له طموحات ضخمة في الاستيلاء على غاز البحر المتوسط، لكن مصر والرئيس السيسي واعية جدًا لذلك. 
وأضاف، أن أردوغان يواجه معارضة ضخمة داخل بلده بسبب سياسته الديكتاتورية، وفضلًا عن أنه يواجه معارضة من دول الاتحاد الأوروبي، متابعًا أن مصر إذا رأت تحركات مضادة من أردوغان، فإنه ستلجأ إلى الأمم المتحدة لتقديم شكاوى ضده. 
وقال رفعت، إن مصر لها حدود طويلة على البحر المتوسط، ولن تسمح لأحد بالسيطرة على المتوسط منفردًا، ويجب مواجهة أطماع أردوغان عن طريق القانون الدولي، معتبرًا أن اتفاقية "ليبيا/ تركيا" البحرية لاتتوافق مع مبادئ القانون الدولي. 
وأشار إلى أن مصر دولة قوية ولها ثقل في منطقة المتوسط، والرئيس السيسي يسير بخطى ثابتة وبحذر، ذلك لأن أي محاولة من تركيا أردوغان ستكون مصر واعية لها، متابعًا أن مصر تدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر. 
ولفت إلى أن ذلك من أجل تأمين حقول الغاز في البحر المتوسط وتأمين حدود مصر الغربية مع ليبيا خاصة وأن هناك محاولات لتفتيت ليبيا ونشر الإرهاب فيها. 
المبادرة المصرية..

إلى ذلك، قال النائب أحمد حلمي الشريف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إنه لم يعد أمام المجتمع الدولي وجميع القوى السياسية الشرعية داخل ليبيا أي أمل للقضاء على المشروع التركي، إلا الإسراع نحو الحل السياسي من خلال التطبيق الحقيقي للمبادرة المصرية وتنفيذ جميع بنود إعلان القاهرة الذي صدر عقب الاجتماع المهم للرئيس عبد الفتاح السيسي مع المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي.
وأضاف، أن أحلام أردوغان بإعادة إحياء جماعة الإخوان الإرهابية ودولة المرشد والخلافة يتطلب وقفة حاسمة من المجتمع الدولى بجميع دولة ومنظماته خاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإرغام جميع الإرهابيين والدواعش والمرتزقة الأردوغانيين بالانسحاب الفورى من داخل الأراضي الليبية مع اتخاذ قرار أممي بالقبض على رجب طيب أردوغان ومحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية حتى يكون عبرة للأنظمة التي تمول وتشجع وتسلح وتأوي الإرهاب والإرهابيين على أراضيها جهارا نهارا وامام العالم كله.
وناشد النائب أحمد حلمى الشريف جميع القوى السياسية الشرعية داخل ليبيا والشعب الليبي الشقيق بالوقوف صفا واحدا خلف مؤسساته الشرعية وخلف الجيش الوطني الليبي لمواجهة الغزو التركي ومحاولات أردوغان في السطو على النفط الليبي ومقدرات وثروات الشعب الليبي، معربا عن ثقته في انتصار أحفاد المناضل الكبير الراحل عمر المختار للمصالح العليا للدولة الليبية للحفاظ على وحدة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية وجعل الأراضي الليبية مقبرة كبرى لكل الغزاة من الإرهابيين والدواعش والمرتزقة الأردوغانيين.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلس النواب نهاية هذا العام؟