رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

محمد النني.. لقد نفد رصيدكم

السبت 16/نوفمبر/2019 - 07:00 ص
طباعة
يوم بعد يوم يستنفد محمد النني، لاعب المنتخب الوطني ونادي بشكتاش التركي، رصيده لدى الجمهور المصري، وذلك بسبب الأداء المتذبذب، عندما يرتدي قميص الفراعنة، فكل يوم يزداد الهجوم على اللاعب المصري بشكل كبير، وفي كثير من الأوقات لا يجد في قلوب الجماهير أي شفقة أو رحمة.
في لقاء المنتخب الوطني مع نظيره الكيني، مساء الخميس الماضي، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية 2021 بالكاميرون، أخطأ النني في أول تمريره له عند نزوله بديلا خلال اللقاء، كلفت المنتخب المصري استقبال هدف التعادل، وأفقدته نقطتين في انطلاقة المشوار.
لقطة إعادة الكرة من محمد النني إلى أحمد فتحي، والتي لم تكن صحيحة، ومنحت المنتخب الكيني فرصة التسجيل والتعادل، ولم يفوتها الفريق المنافس واستغلها أفضل استغلال، جعلت الجماهير المصرية تنقلب من جديد على اللاعب المصري، الذي رحل عن أرسنال الإنجليزي في الصيف الماضي، متجها إلى الدوري التركي. 
كان البعض يرى بصيص الأمل في محمد النني، وذلك المستوى الجيد الذي قدمه مع ناديه التركي الجديد، في الفترة الأخيرة، بل وامتدح بعضهم اللاعب، وأكد أنه عندما يؤدي يجب أن نشيد به.
وتوقع الجميع أن يظهر النني بنفس مستواه في النادي مع المنتخب، ولكن عادت ريما إلى عادتها القديمة، وبعد اتصال حبل الحب بين الطرفين عادت العلاقات إلى نقطة الصفر بل وازدادت سوءا. 
رصيد محمد النني نفد لدى الجمهور المصري، رغم إجادته في أوروبا، إلا أنه لا يجيد مع المنتخب، ولا يعلم أحدهم السبب حتى الأن، بل الغريب في الأمر أن أي مدير فني يتعاقب على تدريب المنتخب، يمنح محمد النني مركزا ثابتا في التشكيل الأساسي، ولا يجلس على دكة البدلاء، حتى جاء حسام البدري واحتفظ باللاعب على دكة البدلاء في لقاء كينيا الرسمي الأول له، ولكن النني لم يحتاج إلى الكثير من الوقت، فارتكب الخطأ سريعا، وكلف مصر خسارة نقطتين. 
كان الجميع يضع على محمد النني آمالا عريضة في قيادة خط وسط المنتخب بعد العتاولة في هذا المركز أمثال محمد شوقي وحسني عبد ربه وأحمد حسن وغيرهم، ممن أضافوا قوة كبيرة وفتاكة في وسط الفراعنة، فعند ظهوره الأول بقميص المنتخب الأول في الثالث من سبتمبر عام 2011، مع هاني رمزي الذي تولى المهمة بشكل مؤقت، ووقتها كان النني يبلغ من العمر 19 عاما وشهر و23 يوما، توقع الجميع أن يكون هو الحل السحري والمستقبل، لا سيما وأن بوب برادلي منحه نفس الثقة التي منحها له الجمهور المصري من قبل، ولكن رصيده بدأ ينفد.
اليوم وبعد أن فاض الكيل بالجمهور المصري، على محمد النني أن يتدارك نفسه سريعا، ويبحث في ذاته عن أسباب الظهور بهذا الشكل مع المنتخب، وإلا فإن حسام البدري المدير الفني للمنتخب قد لا يرحمه، وقد يستبعده، لأن المعروف عن البدري هو الصرامة وعدم الاعتراف بالأسماء، فهو من لعب دوري أبطال أفريقيا مع الأهلي من قبل بشباب لم يكن لهم اسم مقارنة بأسماء تسبب الخوف جلست على مقاعد البدلاء أمثال محمد أبو تريكة ومحمد بركات وعماد متعب.

الكلمات المفتاحية

"
هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟

هل نجحت حكومة "مدبولي" في تلبية احتياجات المصريين؟