رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

توصيل الدعم لمستحقيه صداع في رأس الحكومة.. إيهاب الدسوقي: تعدد المعايير يصعب مهمة وزارة التموين.. شريف الدمرداش: الحذف العشوائي سببه عدم وجود قاعدة بيانات

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 11:21 م
البوابة نيوز
خالد الطواب
طباعة
بين الحين والآخر يتجدد الحديث عن الخطط الحكومية لتوصيل الدعم لمستحقيه وهو الأمر الذي أصبح يشغل بال قطاع كبير من المواطنين، إلا أن محاولات الإصلاح غالبا ما يكون لها جانب مظلم حيث يقع ضحيتها أعداد كبيرة من المواطنين، "البوابة نيوز" تلقت عددا من الشكاوى تنتقد عمليات إصلاح منظومة الدعم خاصة عمليات الحذف العشوائي أو الحذف عن طريق الخطأ من البطاقات التموينية.
وفي آخر خطوة لوزارة التموين والتجارة الداخلية نحو توصيل الدعم لمستحقيه وضعت في إبريل الماضي مجموعة من المعايير وصفتها بالـ"أكثر صرامة" في المرحلة الثالثة من عملية حذف الفئات غير المستحقة من منظومة الدعم، وتتضمن المعايير التي أعلنتها الوزارة في بيان رسمي، استبعاد كل من ينفق أكثر من 30 ألف جنيه سنويا لتعليم أحد أبنائه في المدارس، أو 20 ألف جنيه في المتوسط لأكثر من طفل، ومن يمتلك حيازة زراعية تبلغ 10 أفدنة فأكثر، أو شركة رأس مالها 10 ملايين جنيه فأكثر، ومن يمتلك أكثر من سيارة موديل 2011 فأعلى، أو سيارة موديل 2015 فأعلى، وتستهدف المعايير الجديدة استبعاد فئة أوسع من غير المستحقين للدعم عن المرحلتين الأولى والثانية لعملية تنقية البطاقات التموينية.
"البوابة نيوز" تحدثت مع خبراء الاقتصاد للبحث عن حلول عاجلة لإصلاح منظومة الدعم، وسبل توصيل الدعم لمستحقيه، 
في هذا السياق، قال الدكتور إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الادارية، إن الحل الامثل لإصلاح منظومة الدعم وتوصيل الدعم لمستحقيه، هو التفرقة بين نوعين من الأفراد وهما الأفراد الذين لديهم دخل معلوم وهنا يجب أن تتم تنقية بطاقاتهم وفقا لدخلهم، والأشخاص الذين ليس لديهم دخل معلوم مثل التجار أو الأعمال الخاصة، وهنا يمكن تطبيق المعايير المعلنة عليهم.
ولفت الخبير في تصريحات لـ"البوابة نيوز" إلى وجود صعوبات في تقدير وتقييم كل هذه المعايير، مؤكدا أن تعدد المعايير يصعب من مهمة وزارة التموين، وتستهلك مجهود وتكلفة عالية، وكل توسعة في هذه المعايير من شأنها تكلفة أكثر واستعلام أكثر، فالوصول إلى معلومات شخصية كاملة عن كل أسرة خاصة في مجال التعليم وتكلفة التعليم، مسألة صعبة إذا تعمد المواطن إخفاءها.
واقترح الدسوقي الاكتفاء بتطبيق معيار واحد من المعايير المعلنة مثل معيار السيارة أعلى من 2015، فإن امتلاك سيارة حديثة من عدمه يعد معيارا واضحا على مدى استحقاق المواطن للدعم، وصعوبة الوصول للمعلومة يرجح كفة اختيار معيار واحد للتقييم.
كما لفت إلى ضرورة وضع معدل واضح لتقييم من لديهم دخل معلوم مثل العاملين بالحكومة مثل وضع حد أدنى ومن يقل عن هذا الحد يصبح تلقائيا مستحق للدعم.
فيما تطرق الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إلى ناحية أخرى من التحديات التي تواجه عملية تنقية البطاقات التموينية وإصلاح منظومة الدعم، وهي عدم امتلاك قاعدة بيانات وطنية شاملة تمكن الحكومة ممثلة في وزارة التموين من حذف غير المستحقين بشكل دقيق.
وأضاف الدمرداش في تصريحات لـ"البوابة نيوز"، أن المشكلة الحقيقية الجوهرية والأصيلة هي عدم امتلاك الدولة لقاعدة بيانات كاملة مترابطة وهذا يؤدي إلى العشوائية وابتكار مجموعة من المعايير التي تحاول تعويض عدم وجود معيار التمييز العلمي العملي وهو قاعدة البيانات الوطنية.
وتابع: نتيجة لعدم وجود القاعدة السليمة تحاول الحكومة الارتجال من أجل الوصول لأقرب ما يكون إلى الحقيقة، ومن هنا ظهرت معايير امتلاك سيارة بمواصفات معينة، ولكن ليس كل من يمتلك سيارة نرفع عنه الدعم، وبعض الضوابط الاخرى الموضوعية، مثل المدارس الخاصة التي تدفع أكثر من 30 ألف للطفل الواحد في السنة، ولا يمكن لأحد أن يعيب على هذه المعايير.
وأوضح أن المجتمع المصري مقسم إلى الآتي: "20 مليون تحت مستوى الفقر الحاد، ولكنهم غير مدرجين في البيانات الرسمية إلا أنه قد يكون من بينهم من لا يستحق الدعم نتيجة اشتغاله بمهن حرة لا تخضع للرقابة الحكومية أو المحاسبة، كما أن هناك ما لا يقل عن 10 ملايين مواطن لا يستحقون الدعم بشكل كامل نتيجة لوقوعهم ضمن طبقة الأثرياء، وأصحاب المناصب العليا في الدولة وأسرهم، وهناك 70 مليون مصري هم من تطبق عليهم المعايير وهم المطحونين في المجتمع، نظرا لامتلاكهم دخل ثابت ومعروف لدى الدولة، أو يقعون تحت رقابة ضريبية".
وتابع: "غياب قاعدة البيانات التي ترصد هذه الأرقام تخلق مجموعة من الضحايا الذين يقعون تحت طائلة الحذف العشوائي نتيجة للارتجال أو "الفهلوة"، كما أن كل خطط الشمول المالي والإصلاح الاقتصادي يجب أن تستند جميعها إلى قاعدة بيانات تمتلك الشفافية والوضوح"، مضيفا: "الموضوعية والصدق والنزاهة يجب أن تكون ثوابت في وضع أي معايير لتقويم أيه سقطات في طريق الإصلاح الاقتصادي".
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟