رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

ومن السياسة ما فرّق.. فتاة تتبرأ من والدها.. وشاب يهجر أسرته.. خبراء الطب النفسي: غياب الوعي والكراهية سبب انتشار الأفكار السوداء

الأربعاء 13/سبتمبر/2017 - 08:03 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
حسن عصام الدين
طباعة

تفاقمت المشاكل الاجتماعية في مصر خلال الفترة التي تلت قيام ثورة 25 يناير فظهرت العديد من المشاكل الخطيرة التي ألقت بظلالها على الشارع المصري، فنجد مشكلة الطلاق الذي ارتفعت نسبته بشكل فج داخل المجتمع، بجانب هذا ارتفعت معدلات الجريمة أيضًا داخل الشارع.

ومن بين المشاكل الاجتماعية التي ظهرت هي مشكلة الاختلاف في الرؤى السياسية التي حدثت بسببها الكثير من حالات الطلاق والانفصال، كما تسببت في هجرة الآباء لأبنائهم والعكس وغياب الجو الأسري بين العائلات المختلفة، التي كان يسود بينها جو من التواد والتراحم والتآلف، وتظهر العديد من الحوادث عبر وسائل الإعلام فنجد على سبيل المثال لا الحصر اتجاه فتاة للتبرؤ من والدها على الهواء مباشرة بسبب الخلاف السياسي، وقيام شاب بهجر أسرته، لتبنى وجهات نظر مغايرة، وهو ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن السياسة ما فرّق..

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن ثقافة الكراهية وغياب الوعي هي العناصر الأساسية التي يتم تدمير المجتمعات المختلفة من خلالها، وهو الأمر الذي لمسناه وما زلنا نلمسه إلى وقتنا الحالي فنجد الإخوان ومن على شاكلتهم يعملون من أجل الولاء للمرشد وللأفكار السوداء التي يتبنونها ويروجون لها بدون أي وعي أو مفهوم سياسي يتلاءم مع الواقع الذي نعيش فيه في الوقت الذي يفترض أن يكون الولاء فيه للوطن فحسب سواء من يؤيد النظام أو من يعارض بصورة وطريقة مقبولة هدفها الأساسي رفعة الوطن.

ولفت إلى أنه للأسف فقد ترتب غياب الوعي السياسي في المجتمع على وجود مشاكل مجتمعية تنشأ داخل الأسرة الواحدة الأمر الذي قد يتسبب في التفكك الأسري أو في مشاكل أخرى تؤثر على وحدة وترابط الوطن.

وأضاف أنه لا يوجد للأسف ثقافة احترام الآراء المخالفة بسبب عدم وجود وعي ثقافي كامل وهو ما يحتاج إلى اتجاه الأحزاب السياسية للعمل على الساحة والعمل على وزيادة الوعي المجتمعي تجاه القضايا المختلفة.

ومن السياسة ما فرّق..

من جهتها قالت الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع، أن المجتمع المصري يحتاج إلى عودة القيم الأخلاقية التي كان يتحلى بها خلال السنوات الماضية، والتي ورغم وجودها في الشارع إلا أنها تضاءلت بصورة أو بأخرى نتيجة لغياب التعلم وبسبب الضغوط الاجتماعية التي يعيش الجميع داخلها.

ولفتت "خضري" إلى أن المحبة والتعاون من أجل بناء الوطن هي القيم والقواعد الأساسية التي يجب على الجميع أن يدركها في مناخ يسوده تقبل الآراء المختلفة بما يشمل هذا الرأي الآخر طالما لم يخرج من إطار العرف والحدود الأدبية التي تحكمه، على حد وصفها.

ومن السياسة ما فرّق..

وحول ما يتعلق بالخلافات الأسرية بسبب الظروف الاجتماعية الناتجة عن الأوضاع السياسية أكد الدكتور محمد هاني، استشاري الطب النفسي ضرورة وجود توعية من الأهل للشباب والشابات المقبلين على الزواج، بأن تكون العلاقة يجب أن تكون قائمة على التواد والتراحم مع ضرورة اجتياز المشاكل والتعامل معها بصورة مناسبة، لافتا إلى أن قرار الطلاق أصبح يؤخذ بشكل سريع.

وتابع: أن الوصول إلى الملل والفتور بين الطرفين يجعلهما يتجهون لاختيار الطلاق الأمر الذي يجعل الأطفال هم الضحية، فيعيشون في جو يغيب فيه الترابط الأسري ويعانون من مشاكل نفسية ويعيشون مشتتين وغير مؤهلين لتحمل المسئولية.

ads
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟