رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

السيسي يدشن مشروعات الصعيد التنموية من قنا.. استصلاح 43 ألف فدان بـ"المراشدة".. افتتاح شون وصوامع حديثة لتخزين الغلال.. ويعطى إشارة بدء العمل بمحطة سكك حديد أسوان بعد تطويرها

الأحد 14/مايو/2017 - 09:24 م
البوابة نيوز
نصر عبده - سحر ابراهيم
طباعة
زار الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، محافظة قنا لافتتاح عدد من المشروعات، منها استصلاح 43 ألف فدان بصحراء منطقة المراشدة، والانتهاء من أعمال البنية التحتية لـ 21 ألف فدان بمنطقة الفرافرة فى إطار مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان.
جاء ذلك فضلًا عن افتتاح عدد من الشون والصوامع الحديثة لتخزين الحبوب والغلال، وذلك بمناسبة بدء موسم حصاد القمح، بالإضافة إلى افتتاح مشروعات تنموية وخدمية أخرى مثل محطة السكك الحديدية في أسوان وكوبرى طهطا بسوهاج، وكوبرى الكباش 2 بالأقصر، وكوبري نجع حمادي ومحور جرجا بمحافظة سوهاج. شارك في فعاليات الزيارة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسئولين.
واستمع الرئيس خلال زيارته لقرية المراشدة إلى شرح من المهندس شريف إسماعيل تطرق خلاله إلى المشروعات التنموية التي تُنفذها الحكومة بمحافظات الصعيد، مؤكدًا الاهتمام الذي توليه الحكومة لتنمية الصعيد وتحسين الظروف المعيشية للأهالي هناك.
كما قدم وزير الزراعة عرضًا حول السياسة الزراعية التي تتبناها الوزارة لمختلف المحاصيل الاستراتيجية التي تُزرع على مستوى الجمهورية وخطط تعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية المتاحة والعمل على زيادتها عن طريق استصلاح مزيد من الأراضي الجديدة للوفاء باحتياجات المواطنين، ولاسيما من الحبوب والغلال والمواد الغذائية الأساسية.
وأوضح وزير الزراعة أن زيادة استهلاك الفرد من السلع الغذائية الأساسية إلى الجانب الزيادة السكانية يُزيدان من الطلب عليها، وهو ما يضع أعباء إضافية على جهود الدولة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
كما أشار الوزير إلى أن محافظات الصعيد لها نصيب كبير من مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، منها 43 ألف فدان بمنطقة المراشدة بمحافظة قنا، والتي يتم زراعتها بمحصول القمح.
وقدم أيضًا الدكتور علي المصليحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، شرحًا لرؤية الوزارة لسبل تطوير آليات تخزين والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من المحاصيل الزراعية التي تدخل فى إنتاح السلع الأساسية، مثل القمح والذرة الصفراء، منوهًا أن كميات القمح المستهلكة يوميًا تصل إلى 17 مليون طن لإنتاج نحو 300 مليون رغيف عيش كل يوم.
وتطرق الوزير إلى جهود تحديث آليات وهيئات الرقابة وحماية المستهلك بما يعزز من مساعي ضبط أسعار السلع الأساسية، لافتًا إلى عمل الوزارة على زيادة مساهمة قطاع التجارة الداخلية فى الناتج القومي وتوفيره مزيد من فرص العمل.
ونوه الوزير إلى أن السعة التخزينية التي وفرتها الصوامع والشون الجديدة الجاري إنشاؤها على مدار العامين الماضيين يوازي ما توفره جميع الصوامع والشون القائمة على مستوى الجمهورية منذ عقود، مشيرًا إلى إنشاء نحو 50 شونة حديثة و8 صوامع متطورة من إجمالي 25 صومعة جارٍ إنشاؤها.
وقدم أيضًا رئيس مجلس إدارة شركة الريف المصري الجديد عرضًا حول تطورات العمل بمشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، وما يشمله من أعمال للبنية التحتية وإنشاء مراكز لتسويق وتغليف مختلف المحاصيل الزراعية.
وأوضح أنه جارٍ العمل على الانتهاء من مشكلة التعديات على الأراضي الواقعة بالمشروع وتقنين أوضاع الجادين من واضعي اليد على بعض الأراضي، والذين قاموا بالفعل باستصلاح الأراضي وزراعتها. 
وأشار الرئيس في مداخلاته خلال اللقاء إلى أهمية تعريف المواطنين بكميات إنتاج واستهلاك القمح وما يتم تقديمه من دعم في هذا المجال، مؤكدًا ضرورة بناء وعي حقيقي لدي المواطنين بحجم التحديات التي تواجه الوطن وما تبذله الدولة من جهد لمعالجتها.
وأكد الرئيس أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بكفاءة الشون وإنشاء المزيد من الصوامع المتطورة فى ضوء ما توفره من سعات تخزينية أكبر ومساهمتها في تقليل الفاقد من الحبوب والغلال بنسبة لا تقل عن 10% وبقيمة ما يزيد عن 4 مليار جنيه.
وأعرب عن التقدير لدولة الامارات العربية المتحدة على مساهمتها الفعّالة فى تنفيذ مشروع تطوير الشون والصوامع، لاسيما فى ضوء ما يحققه هذا المشروع من فائدة كبيرة فى مجال الأمن الغذائي. 
وفيما يتعلق بالتعديات على أراضي الدولة ضمن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، أكد الرئيس أن التعدي على الأراضي أو وضع اليد عليها غير مقبول وغير مسموح، مشددًا على ضرورة التعامل مع كل متعدي بكل حزم وحسم، ومشيرًا إلى أهمية حسم جميع حالات التعدي على أراضي المشروع بحلول نهاية الشهر الجاري. 
كما وجه الرئيس بأهمية إجراء مراجعة شاملة لأراضي الدولة المتعدي عليها بمختلف المحافظات، على أن تشكل لجنة متخصصة من مجلس الوزراء والجهات المعنية للقيام بذلك، وأن يضطلع كل محافظ ومدير أمن بمسئوليته في التصدي للتعديات. 
وأضاف الرئيس أن الدولة مستعدة للتعاون مع كل من يرغب جديًا فى الاستثمار واستصلاح الأراضي الزراعية، مؤكدًا أهمية الإسراع من وتيرة تنفيذ مشروع المليون ونصف المليون فدان والمضي قدمًا فى إجراءات طرح المرحلة الثانية والثالثة من المشروع، فضلًا عن أهمية تسليم المستثمرين الأراضي المستصلحة بكامل مرافقها وبنيتها التحتية بما يضمن إنشاء مشروع متكامل.
ثم عرض المهندس هشام عرفات، وزير النقل المشروعات الجاري تنفيذها فى مجال النقل والموصلات بمحافظات الصعيد، مشيرًا إلى أعمال التطوير غير المسبوقة التي تشهدها شبكة الطرق والكباري، وموضحًا أن نصيب الصعيد يبلغ نحو 45% من جميع الطرق والكباري الجديدة باستثمارات تبلغ 5.6 مليار جنيه. 
كما أوضح الوزير أنه اعتبارًا من يوليو 2017 ستصل نسبة المشروعات التي تُنفذ بالصعيد إلى نحو 75% من إجمالي المشروعات الجديدة في مجال الطرق والكباري. 
وتناول وزير النقل كذلك الجهود التي تتم لتطوير وتحديث السكك الحديدية وبنيتها التحتية فى الصعيد وعلى مستوى الجمهورية بما يساهم فى الارتقاء بمعدلات الأمان والسلامة للركاب وتحسين مستوى الخدمة بشكل عام، مشيرًا إلى ما يتطلبه ذلك من أموال كبيرة وأن الفجوة الكبيرة القائمة بين مصروفات تشغيل مرفق السكك الحديدية وما يحققه من إيرادات يزيد من الأعباء المالية وقلة الموارد المتاحة لعملية تطوير هذا المرفق الحيوي.
وأكد الرئيس في هذا الإطار ضرورة العمل على إنجاز مشروعات الطرق والكباري والمواصلات الجديدة فى أسرع وقت والانتهاء منها قبل المواعيد المقررة، مشيرًا إلى أن الافتتاح المبكر لتلك المشروعات يُسهل على المواطنين ويُيسر لهم حياتهم اليومية. 
وأكد الرئيس ضرورة إدراك المواطنين لما تؤدي إليه الفجوة بين مصروفات إيرادات السكك الحديدية من استنفاذ الكثير من موارد الدولة، مشيرًا إلى أن الخدمات التي تُقدم للمواطنين تحظى بكثير من الدعم وتحتاج إلى موارد مالية كبيرة لتطويرها وتحديثها بشكل لائق.
وشدد الرئيس على ضرورة النهوض بمستوى مختلف القطاعات يتطلب التضحية والتحمل من جانب الجميع، مؤكدًا حرصه على المتابعة الدقيقة للمشروعات الجاري تنفيذها فى القطاعات المختلفة سعيًا لتحقيق نهضة حقيقية يشعر بها المواطن في الخدمات التي تقدمها الدولة. 
وأكد السيسي وجود العديد من المشروعات التي تنفذها الدولة من أجل معالجة المشكلات المتراكمة التي تعاني منها مصر، ومنها تطوير البحيرات وإزالة التعديات القائمة عليها، مشيرًا إلى أن تردي حالة البحيرات يرجع إلى تلك التعديات ومخلفات الصرف الصحي والصناعي التي تلقي فيها.
ولفت إلى أن معالجة مشكلات البحيرات تتطلب أيضًا موارد مالية كبيرة، وأن الهيئة الهندسية تبذل جهودها للقيام بهذه المهمة بموارد محدودة.
وافتتح الرئيس عقب ذلك عبر الفيديو كونفرنس كوبرى طهطا بسوهاج وكوبرى الكباش 2 بالأقصر.
وقدم خلال اللقاء أحد أهالي قرية المراشدة بمحافظة قنا شرحًا الرئيس حول تاريخ المنطقة والأراضي الواقعة بها وما شهدته من تعديات والموقف الحالي بالنسبة لعملية استصلاحها، طالبًا تخصيص مساحة 600 فدان من الأراضي المستصلحة لأهالي المراشدة. 
ووجه الرئيس بتخصيص 1000 فدان لأهالي المراشدة، على أن تقوم القوات المسلحة بشراء هذه اللاراضي من شركة الريف المصري الجديد وتجهيزها وإدخال المرافق بها، ثم إهدائها لأهالي المراشدة وتوزيعها عليهم من خلال لجنة تضم كل الجهات المعنية، بما في ذلك وزارتي التضامن الاجتماعي والتجارة والصناعة، والقوات المسلحة وهيئة الرقابة الإدارية، وجمعية مصر الخير.
وعرض خلال اللقاء كذلك اللواء كامل الوزير الجهود التي تقوم بها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى إنشاء البنية التحتية للأراضي الخاصة بمشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، بالإضافة إلى جهود تطوير الشون والصوامع لتخزين الحبوب والغلال.
وتم عرض فيلم تسجيلي للمشروعات التنموية التي تقوم بها الهيئة الهندسية فى مختلف أنحاء الجمهورية. وقام الرئيس عقب ذلك بافتتاح ثلاث شون حديثة نفذتها الهيئة الهندسية عبر الفيديو كونفرنس في محافظات المنيا، ودمياط، والفيوم، بالإضافة إلى ثلاث صوامع بمحافظات أسوان، وبني سويف، ودمياط. 
كما أعطى الرئيس إشارة افتتاح أعمال البنية التحتية للمرحلة الثانية بمنطقة الفرافرة والتي تبلغ 21 ألف فدان. وافتتح الرئيس أيضًا عبر الفيديو كونفرنس كوبرى نجع حمادى أعلى خط السكك الحديدية، فضلًا عن محطة السكك الحديدية فى أسوان عقب تجديدها وتطويرها لتتناسب مع ما تتسم به المدينة من طابع تاريخي والسياحي متميز. 
وتفقد الرئيس في إطار زيارته لمنطقة المراشدة إحدى صوامع تخزين الحبوب والغلال الحديثة التي تم إنشاؤها، حيث تم استعراض آليات التحكم الحديثة الخاصة بالصومعة وقدرتها التخزينية.
ثم توجه الرئيس في ختام زيارته إلى الصعيد اليوم إلى محور "جرجا" بمحافظة سوهاج الممتد بطول 10 كم بتكلفة 497.5 مليون جنيه، والذي يتكون من 5 أنفاق و4 كبارى، ويربط بين طريقي القاهرة - أسوان الزراعى الشرقى بالغربى، وهو محور عرضى متكامل بعرض 21 مترًا ويساهم فى ربط محاور الطرق الرئيسية بالصعيد شرق وغرب النيل، ليشارك فى إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بافتتاح المحور.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟