الإثنين 29 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

الأخبار

"أبو السعود": منظومة جديدة لتقييم دراسات الأثر البيئي

 المهندس أحمد أبو
المهندس أحمد أبو السعود رئيس جهاز شئون البيئة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
أعلن المهندس أحمد أبو السعود رئيس جهاز شئون البيئة عن منظومة جديدة لتطوير دراسات تقييم الأثر البيئي للمشروعات وتسهيل هذه المنظومة للمستثمرين بعد الشكاوى المتكررة من بطء وطول الإجراءات في بعض الأوقات.
وحول أهم ملامح منظومة تقييم الأثر البيئى للمشروعات، قال أبو السعود، في تصريحات له، اليوم السبت، "إن الدكتور خالد فهمى وزير البيئة يعقد اجتماعات مكثقة لتطوير هذه المنظومة وتسهيلها للمستثمرين بعد الشكاوى المتكررة من بطء وطول الإجراءات في بعض الأوقات، موضحا أنه تم الاتفاق على الأليات الخاصة بتفعيل المنظومة الجديدة بتقييم الأثر البيئى، مشيرا إلى أنه سيتم عرضها على مجلس إدارة الجهاز لإقرارها وبدء تنفيذ هذا النظام الجديد ونسف النظام القديم الذي كان يعد نظاما عقيما ويعطل المستثمرين فنحن نسهل على المستثمرين ولكن في إطار الحفاظ على البيئة، وإلا يؤثر ذلك على كفاءة تقييم دراسات الأثر البيئى لأن التطوير الذي سننتهجه لن يؤثر على كفاءة تقييم هذه الدراسات وإصدار القرار السليم فيها، ولكنه سيسهل الإجراءات الخاصة بالتعامل مع المستثمرين واستكمال الدراسات ومراجعتها واستيفاء البيانات".
وبسؤاله هل هذه المنظومة متعلقة بالشروط التي يتقدم بها المستثمرون للمشروعات، قال أبو السعود: "إنها ليس لها علاقة بالشروط ولكنها مرتبطة بكيفية تقديم المستثمر للدراسات، وإلى من سيقدمها حتى لا ينتظر الرد من الجهة الإدارية لفترات طويلة.. فنحن نريد فقط تسهيل هذه الدورة المستندية".
وعن أهم دراسات تقييم الأثر البيئى التي تتم حاليا للمشروعات المهمة مثل العاصمة الإدارية والمثلث الذهبى، أعلن أبو السعود أنه فيما يتعلق بالمثلث الذهبى فهناك اجتماع مع الخبير الإيطالى المكلف بإعداد دراسة تقييم الأثر البيئى الإستراتيجي لهذا المشروع، وهناك أيضا مشروع المركز اللوجيستي بدمياط، وهناك لجنة مشكلة من وزارة البيئة ووزارة التموين لوضع الضوابط المتعلقة به، وأيضا هناك المشروع القومى "المليون ونصف لمليون فدان" مشاركين مع وزارة الزراعة في وضع ضوابط اختيار الأراضى للمشروع.
وبشأن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، أشار أبو السعود إلى التعاون مع وزارة الإسكان وعقد الاجتماعات معها، فضلا عن أن هناك مجموعة عمل من تقييم الأثر البيئي تتابع بصفة مستمرة وضع الضوابط والاشتراطات، موضحا أنه تم إرسال دليل إرشادى لهم بالضوابط التي يجب إتباعها أثناء تصميم العاصمة الإدارية وإدماج البعد البيئى في تصميم هذه العاصمة.
وعن مشروع قناة السويس، قال أبو السعود: "إننا عقدنا الأسبوع الماضى اجتماعا مع ممثلين من هيئة قناة السويس لمناقشة برنامج الرصد البيئى لخطة الإدارة البيئية للمشروع الذي تنفذه هيئة قناة السويس".
وحول الإجراءات الجديدة المتبعة في منظومة قش الأرز هذا العام، قال أبو السعود "إننا ننفذ مجموعة من الإجراءات التي حاولنا فيها أن نستفيد من تجارب السنوات الماضية.. ونحاول فيها تلافى المشاكل التي واجهتنا وكانت أهم مشكلة هي عدم توافر المعدات بالكميات الكافية، لذلك تعاقدت الوزارة هذا العام مع وزارة الإنتاج الحربى لتوفير معدات جديدة بقيمة 28 مليون جنيه لتوفير 120 مكبسا و40 جرارا و100 مقطورة، وتم اتاحتها للمتعهدين كإيجار وليس للتمليك وتوزيعها على محافظات قش الأرز بجانب توقيع بروتوكول مع الصندوق الاجتماعى لتوفير 30 مليون جنيه لإتاحتهم كقروض ميسرة للمتعهدين بمحافظة الشرقية لشراء معدات خاصة بهم، بالإضافة لذلك فإن المعدات القديمة تم رفع كفاءتها وإتاحة بعضها للإيجار للمتعهدين بجانب المعدات الحديثة".
وأضاف أن الوزارة لم تقف عند هذا الحد، مشددا على أن المتعهدين على العمل في المنظومة الجديدة للمخلفات الزراعية يجب إعطاؤهم الدعم، بحيث يعطي المتعهد العامل في المنظومة على كل طن قش يجمعه دعم 50 جنيها مساهمة من الدولة في حل هذه المشكلة، والمتعهد الذي سيأخذ قرض من الصندوق الاجتماعى لشراء معدات تكون ملكه سيتم دعمه بـ35 جنيها للطن.
ونوه بأنه إلى جانب هذه المنظومة الجديدة فهناك أيضا منظومة مع وزارة الزراعة لجمع 200 ألف طن ندعم فيها أي متعهد حتى لو كان لديه المعدات الخاصة به ويريد الدخول في هذا البروتوكول، فسيتم دعمه بـ50 جنيها لكل طن بجانب بروتوكول المزارع الصغير مع وزارة الزراعة أيضا لتدوير 100 ألف طن من القش وتحويله إلى أسمدة وعلف.
ولفت إلى أنه عندما أتضح أن هناك إقبالا على هذا المشروع فقام وزير البيئة بتوقيع بروتوكول مكمل مع وزير الزراعة لاستهداف 150 ألف طن بدلا من 100 ألف طن، وزارة البيئة تتحمل تكلفة التحويل سواء المواد البلاستيك أو الأمونيوم أو "الأى إم"، الذي يستخدم في تحويل قش الأرز إلى أسمدة وأعلاف، ووزارة الزراعة بتأتى بالمشرفين الزراعيين الذين يقوموا بهذه العملية لصالح المزارع، فالمزارع هو المستفيد الأخير حيث أن القش الخاص به بيتحول إلى سماد أو علف، وهو الذي يأخذه في النهاية دون أن يتحمل أية تكلفة، مؤكدا أن هذا مشروع ناجح حتى الآن.
ونوه أبو السعود بأن الجزء الثانى من المنظومة يتعلق بالسيطرة على الحرائق، لافتا إلى أن هناك بعض المزارعين مازال لدهم ثقافة حرق القش للتخلص منه، مبينا أنه لذلك فهناك فرق تفتيش على 47 محورا يعملوا على مدى اليوم بدءا من الساعة الثانية بعد الظهر إلى الساعة العاشرة مساء ويقوموا بالمرور على أماكن قش الأرز لرصد أية مخالفات، وتم الوصول إلى 6 آلاف مخالفة حتى الآن لحرائق قش الأرز في منطقة الدلتا.
وأشار إلى تقنية الأقمار الصناعية التي تم استخدامها لأول مرة هذا العام، حيث يتم توجيه العاملين على الـ47 محورا بناء على تحليل يومي يتم أخذه من صور الأقمار الصناعية التي تبين نقاط حرق قش الأرز، كما أنها تبين العوامل الجوية خلال الـ24 ساعة القادمة، وبناء عليه يتم التعرف على تحركات الهواء ومعدلاته، وهل هناك احتباس حراري أم لا، وبناء على هذه التحاليل التي تتم في وحدة الإنذار المبكر في الوزارة يتم تحريك فرق التفتيش.
وأعلن أن منظومة المخلفات الزراعية الجديدة ستستمر طوال العام ليس لقش الأرز فقط، وهناك أيضا مراقبة.. وبالنسبة للإجراءات التي تتخذ ضد المخالفين، قال أبو السعود "إنه يتم تحرير المحاضر للمخالفين، وهناك محاضر تم تحويلها بالفعل إلى النائب العام ووزير العدل حتى يتم تحريك هذه المخالفات والبت فيها بسرعة لردع المخالفين".
وعن تقييم المنظومة الجديدة للمخلفات الزراعية والإجراءات المتبعة لمواجهة السحابة السوداء وحرق قش الأرز، أكد رئيس جهاز شئون البيئة أنه لا يمكن الحكم حاليا على هذه المنظومة، فنحن لا نزال في منتصف الموسم، مشيرا إلى أنه سيتم تقييم المنظومة في نهاية الموسم خلال منتصف شهر نوفمبر المقبل، على أن يتم اعتبارا من الغد البدء في إعداد التقييم المبدئي، كما سيتم إعداد تقرير متكامل حول الجهود التي بذلت لمواجهة هذه الظاهرة، وأكثر المحافظات والمناطق التي اشتد بها الحرق المكشوف للأرز.
وعن إعلان وزارة البيئة أن نهر النيل خال من التلوث وموقف المنشأت الصناعية التي تصرف مباشرة على نهر النيل، أوضح رئيس جهاز شئون البيئة أن معظم المنشآت الصناعية التي تقوم بالصرف على نهر النيل، والتي منحتها وزارة البيئة مهلة لتوفيق أوضاعها ستنتهي اليوم وسيتم البدء اعتبارا من الغد التفتيش على تلك المنشأت.
وأشار إلى أنه تم إيقاف الصرف الصناعي المباشر على نهر النيل من جانب جميع المنشآت الصناعية البالغة 102 منشأة باستثناء 6 منشآت للسكر، ومع قرب انتهاء المدة أرسل الجهاز لجنة منذ أسبوع قامت بالتفتيش على هذه المصانع، ووجدت أن معظمها بدأت تنفذ خطة توفيق الأوضاع بجدية لأول مرة منذ 15 عاما.
وأكد أن هناك جدية في التنفيذ، مشددا على أنه لن يتم الإعلان الرسمي عن أن نهر النيل خال من التلوث إلا بعد التفتيش على تلك المنشآت والتأكد من تنفيذها لخطة توفيق الأوضاع بنسبة 100%، وهى بالفعل جادة في تنفيذ الخطة، وسيتم اتخاذ الإجراءات ضدها في حال عدم الالتزام فهذا تكليف لن يتم التهاون فيه.
وأعلن أبو السعود أن وزارة البيئة ستقوم من خلال الإدارة المركزية لنوعية المياه بإنشاء منظومة رصد لنوعية مياه نهر النيل ومراقبة المنشآت الصناعية التي تصرف عليهم من خلال تركيب محطات رصد المؤشرات الأساسية على مدى الساعة، والتي ترصد مدي مطابقة الصرف الناتج عن تلك المنشآت لحدود ومعايير القوانين وإرسالها إلى غرفة متابعة العمل المتخصصة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية والقانونية اللازمة حيال المخالف منها.
وأضاف أن المشروع يأتي بالتعاون مع وزارات الموارد المائية والري والصحة وإدارة الحرب الكيماوية والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والمحافظات التي تم توصيلها بالشبكة ليتم تنفيذه خلال الفترة من 2016 إلى 2022 على أربع مراحل.
وفيما يتعلق بمنظومة الفحم، قال أبو السعود: "إن كل شحنة من شحنات الفحم التي تدخل لإحدى شركات الأسمنت يتم مراقبتها من لحظة نزولها من السفينة بالموانيء حتى يتم وصولها إلى المصنع، مشددا على أن الشركات ملتزمة بتنفيذ خطط توفيق الأوضاع والضوابط والمعايير التي وردت في اللائحة التنفيذية للفحم.. ونحن كوزارة بيئية ملتزمون بتنفيذها، ويتم التنسيق مع وزارة النقل في هذا الشأن لمتابعة كل شحنة تأتى من لحظة تفريغها حتى خروجها".