الجمعة 02 ديسمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

في مصر 24% من إجمالي القوى العاملة بالقطاع العام.. المهدي: التعينات.. عبده: الرقم كبير ويلتهم الموازنة العامة.. المهدي: الحل بتشجيع "القطاع الخاص".. والشباب: "الحكومي" مستقبله مضمون

في مصر 24% من إجمالي
في مصر 24% من إجمالي القوى العاملة بالقطاع العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

في أي دولة على مستوي العالم ليس من الطبيعي أن يعمل نحو ستة ملايين شخص في الحكومة ويمثلون نحو 24% من إجمالي القوى العاملة البالغ في النهاية 27 مليون شخص من 90 ملين شخص، في الوقت الذي لا يتعدى عدد الموظفين الحكوميين في دولة مثل الصين 39 مليون شخص يمثلون 4.5% من إجمالي القوى العاملة البالغ عددها نحو 850 مليون شخص، وذلك في وقت تمر به مصر من أزمات اقتصادية عنيفة بداية من ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري بطريقة سريعة للغاية وسط تكهنات بارتفاعه مره أخرى.


في عام 2013 أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في تقرير أن ارتفاع عدد العاملين في القطاع الحكومي بلغ 2% من عدد السكان: حيث بلغ عدد العاملين 5 ملايين و545 ألف عامل، مقابل 5 ملايين و439 ألف عام 2012، مشيرا إلى أن الزيادة في عدد العاملين تركزت في قطاع التعليم، حيث بلغ مليون و854 ألف فرد، بنسبة قدرها 35.5% من إجمالي عدد العاملين، أي أن نسبة الزيادة في عامين فقط قد بلغت أكثر من 500 ألف موظف حكومي، تتكفل الدولة بمرتباتهم الشهرية وكذلك المعاش الخاص بهم.


الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، يري أن الحكومة المصرية استمرت عقودا طويلة تقوم بالتعاقد المؤقت مع الشباب بدون تعيينهم حتى أصبح لديها عدد كبير من المتعاقدين واضطرت فيما بعد إلى تعيينهم وذلك منذ 2011، وفى النهاية اصبح لديها عدد ضخم من الموظفين بالجهاز الإداري للدولة وصل إلى 6.5 مليون موظف، وذلك بحجة أن رواتبهم صغيرة ولكن الرواتب زادت فيما بعد، مشيرًا إلى أن دول العالم لديها إحصائيات تحدد خدمة الموظف لعدد معين من المواطنين، موضحًا أنه الآن هناك ما يسمى بالحكومات الإلكترونية التي تغنى عن كثرة الموظفين الحكوميين، إلا إنه في مصر قد وصل عدد موظفي الجهاز الإداري لرقم يلتهم الموازنة العامة لأن أجور العاملين في الدولة وصلت إلى 204 مليار جنيه، رغم أن كل ايرادات مصر تصل إلى 539 مليار جنيه، ومصروفات الدولة تصل إلى 789 مليار جنيه، لذا فإن أجور العاملين بالنسبة للانفاق العام في مصر يمثل نسبة 26 %، وفوائد الديون تصل إلى 208 مليار جنيه، والدعم والمزايا الاجتماعية تصل إلى 233 مليار جنيه وهذه المصروفات الثلاثة تتخطى 80 % من ميزانية مصر، وهذا يعنى أن مصر لديها فقط 19 % متبقية للإنفاق على التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية وغيرها.


بينما تري الدكتورة علياء المهدى، أستاذ الاقتصاد، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحل سهل للغاية وهو عدم تعيين موظفين جدد ولابد من تقليل عدد العاملين بالقطاع العام والحكومة كانت تفعل ذلك في عهد عاطف صدقي وأحمد نظيف ولكن الاتجاه تغير بعد ذلك وتم تعيين 700 ألف موظف في وقت قليل.
أضافت المهدي أن الدولة عليها عدم الخوف من المطالبين بالعمل في القطاع العام، ولابد من تسهيلات للقطاع الخاص حتى يكون هناك نية لدى المواطنين للعمل بهذا الجهاز، والأساس هو أن الحكومة تمتنع عن التشغيل لكن الاهم هو رفع عدد العاملين في القطاع الخاص.
ومن جانبه، أكد عبد الله ناجي " 45 سنة " موظف بقطاع الضرائب أن الكثيرين في مصر يبحثون عن فرص عمل بالقطاع الحكومي حتى لو إضطروا لدفع الرشاوي، لأنهم يعتبرونها المستقبل كما أن العاملين بقطاع الدولة لهم حقوق كثيرة للحصول على تسهيلات كثيرة كالقروض والشقق وغيرها.
محمد أمين " 26 " ويعمل في إحدي السجلات المدنية يؤكد أن العمل في القطاع الحكومي جيد لكل شاب، فهو يساعده على الزواج وتكوين أسرة، كما أن في كل زيادة بالطبيعي أن يحصل عليها الموظف، وأكد بأن هناك وظائف خارجية تعطى مرتبات أكثر ولكن لا تؤمن المستقبل مثل وظائف الحكومة.