الخميس 29 سبتمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

رئة الكوكب فى خطر.. خبراء يرصدون مكاسب استضافة القاهرة قمة المناخ وتحديات تمويل الدول الأكثر تضررًا وفقرًا.. دبلوماسية البيئة الصديقة تعتمد على المشاركة المجتمعية

ستاندر تقارير، صور
ستاندر تقارير، صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

 

 

تحمل مصر عاتق الدفاع عن الدول الأفريقية خاصة الفقيرة منها، والتى لا تستطيع أن تقوم بالإجراءات المكلفة لحماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية، لذلك فمعضلة تمويل الدول الصناعية الكبرى لها ستكون المعضلة الأساسية التى تواجهها فى قمة المناخ التى ستنعقد فى شرم الشيخ نوفمبر المقبل.

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر لن تدخر جهدا فى سبيل إنجاح القمة العالمية للمناخ من خلال توفير البيئة المناسبة الجامعة لكل الأطراف للدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدنى وغيرها، بهدف تحقيق تقدم حقيقى على مختلف المسارات، سواء المسار التفاوضى الحكومي، وهو المحدد الرئيسى للسياسات الدولية، ونسعى فيه إلى التوصل إلى توافقات واسعة فى الملفات محل التفاوض.

تقوم مصر بالتحضير لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «COP٢٧»، والذى سينعقد فى القاهرة فى نوفمبر المقبل كأول دولة أفريقية تستضيف قمة المناخ. 

ورصد السفير محمد نصر، مدير إدارة البيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية، مكاسب الدولة المصرية لاستضافتها قمة المناخ «COP٢٧»، مؤكدًا أن استضافة شرم الشيخ لهذا المؤتمر ستنعكس على مصر بمكاسب على المستويات المحلية والدولية والبيئية والاقتصادية والسياسية، من خلال جذب الاستثمارات من شراكات دولية وإقليمية، والترويج السياحى، والترويج للمنتجات المصرية.

وأشار خلال وجوده بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إلى أن مؤتمر قمة المناخ «COP٢٧» يعتبر من المؤتمرات المهمة جدًا على مستوى العالم، حيث إن المؤتمر السابق الذى عقد فى جلاسكو فى بريطانيا حضره ٣٤ ألف مشارك منهم ١٠ آلاف مشارك من منظمات المجتمع المدنى، وصدر عن هذا المؤتمر ١٤٠ قرارا تم التفاوض عليها أثناء انعقاد المؤتمر.

بوابة روز اليوسف | مدير البيئة والتنمية المستدامة بالخارجية:لم يسبق للبشرية مواجهة تحدي أكبر من المناخ

مكاسب دولية

وأكد أن هناك مكاسب لمصر على المستوى الدولى كفرصة لإبرام شراكات وتوفير مصادر تمويل إضافية من المنظمات الدولية لتمويل مشروعات التصدى لتغير المناخ بمصر، مشيرًا إلى أن أهمية المؤتمر على المستوى البيئى فى تعزيز جهود الدولة فى تنفيذ استراتيجيتها للتنمية المستدامة ٢٠-٣٠.

وقال إن المؤتمر يعد فرصة لاستعراض مصر للمشروعات التى تستخدم الطاقة النظيفة، مثل: مشروعات النقل «المونوريل- القطار الكهربائى- الأتوبيس التبادلى، الذى يعمل بالطاقة الكهربائية»، وكذلك مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة مثل: مشروع محطة بنبان بأسوان، والتى تعد أكبر محطة توليد كهرباء للطاقة الشمسية فى العالم.

ماذا يستفيد المواطن؟

أوضحت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، أن تحسين تقنيات الرى أدى إلى انخفاض بنسبة ٥٠٪ من استهلاك المياه والطاقة، كما أن استخدام المكافحة الحيوية لبعض آفات النخيل أدى إلى زيادة الإنتاج بنسبة ٢٠٪.

ويشير الدكتور حسام علام، المدير الإقليمى لمركز البيئة والتنمية العربى وأوروبا «سيداري»، إلى نقطة مهمة فى جعل المواطن شريكا أساسيا فى التنمية البيئية المستدامة، من خلال جعله مستفاد أيضا لكى يكون فعالا فى المشاركة، قائلًا: «دائمًا يسأل المواطن ماذا سأستفيد وما العائد على من تنفيذ تلك السياسات للحد من ظاهرة تغير المناخ أو الانبعاثات الملوثة للبيئة».

وأضاف «علام» فى تصريحات خاصة لـ«البوابة نيوز»: «هنا يأتى دور المجتمع المدنى والإعلام فى التوعية فى عدد من المجالات، فمثلًا فى الزراعة ستتم توعية المزارع بالأمراض الجديدة التى ستطال محاصيله، والصحة تتم توعيته بالأمراض، التى سيتعرض لها حال استمرار السياسات الخاطئة بالبيئة».

وأضاف: «أساليب الاستدامة للإنتاج والاستهلاك ستأخذ بعض الوقت، بدءًا من عدم استخدام البلاستيك وترشيد استخدام الموارد الغذائية والكهربائية».

المدير الإقليمي لـسيداري: مصر تستهلك أكياسا بـ٢٫٥ مليار جنيه سنويا - تحقيقات وملفات - الوطن

أزمة تمويل الدول الصناعية للنامية 

فى العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، تعهدت الدول المتقدمة عام ٢٠٠٩ بتقديم تمويل مناخى قيمته ١٠٠ مليار دولار سنويًا للدول النامية، من أجل التخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها بحلول عام ٢٠٢٠، وحتى الآن ومع منتصف عام ٢٠٢٢، ما زلنا نسعى إلى الرقم ذاته، رغم تغيُّر خارطة العالم كليًّا عقب انتشار جائحة «كوفيد-١٩».

التمويل المناخى

تُعرف الأمم المتحدة التمويل المناخى بأنه دعم الجهود المبذولة لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى، أو لمساعدة المجتمعات على التكيُّف مع آثار تغيُّر المناخ، ويتدفق من الدول الصناعية التى تمتلك المال والخبرة التكنولوجية فى اتجاه الدول النامية الأكثر فقرًا وضعفًا، ويمر عبر مسارين، الأول «المسار العام» أى من خلال الحكومات، وغالبًا يستهدف الاستثمارات التى تُسهم فى الصالح العام مثل تعزيز ضفاف أحد الأنهار لحماية السكان من الغرق، أو «المسار الخاص» الذى يؤدى دورًا مهمًّا فى مشروعات الاقتصاد الأخضر.

ويلقى «علام» الضوء على تلك المشكلة، والتى ستتم إثارتها فى قمة المناخ، التى ستنعقد فى شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل وهى قضية تمويل الدول النامية، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على قيام الدول المتقدمة بمساعدة الدول النامية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر من خلال دعمها بحوالى ١٠٠ مليار دولار سنويًا ويعتبر هذا المبلغ ضئيلا للمساعدة فى هذا الموضوع كما ترفض بعض الدول المتقدمة المشاركة فى هذا التمويل.

وتابع، أن الهدف من عمل مؤتمرات المناخ محاولة التقليل بقدر الإمكان من الانبعاثات الكربونية، ومحاولة قدر المستطاع التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، وتنفيذ عدد من السياسات.

ورغم مرور أكثر من عقد من الزمن على قمة كوبنهاجن لم يتحقق الهدف، وكان إجمالى ما قدمته البلدان المتقدمة من تمويل مناخى فى عام ٢٠١٩ هو ٧٩.٦ مليار دولار، بزيادة قدرها ٢٪ فقط عن العام الذى يسبقه، وفق تقرير منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية.

توصيات قمة باريس «COP21»

استضافت باريس فى ديسمبر ٢٠١٥، مؤتمر قمة المناخ «COP21»، وكانت تلك القمة بمثابة عمل مضنى من المفاوضات، حيث اتفقت ١٩٥ دولة على احتواء الاحتباس الحرارى نهائيًَا بما لا يزيد على +٢ درجة مئوية حتى عام ٢١٠٠، وإذا أمكن +١.٥ درجة، مقارنة بتلك المسجلة فى عصر ما قبل الثورة الصناعية فى القرن التاسع عشر، وهذا يفرض تقليصًا شديدًا لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى باتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار فى الطاقات البديلة وإعادة تشجير الغابات، وتؤكد دول عديدة، خصوصًا الواقعة على جزر والمهددة بارتفاع مستوى البحر، على أنها ستصبح فى خطر فى حال تجاوز ارتفاع حرارة الأرض ١.٥ درجة مئوية.

وتتمثل أحد أهم إجراءات الاتفاق فى وضع آلية مراجعة كل خمس سنوات للتعهدات الوطنية التى تبقى اختيارية، وستجرى أول مراجعة إجبارية فى ٢٠٢٥ ويتعين أن تشهد المراجعات التالية «إحراز تقدم».

دمج المواطن فى قضايا البيئة

قالت سماح صالح، مستشار وزير البيئة للتنمية المستدامة ورئيس وحدة المرأة، إن وزارة البيئة لديها الكثير من خطط التنمية المستدامة تنفذها مع الوزارات لإشراك ودمج المواطن فى قضايا البيئة وتغير المناخ.

وأضافت فى تصريحات خاصة لـ«البوابة نيوز»، أنه منذ سنتين بدأنا فى خطة تطوير المناهج الدراسية مع وزارة التربية والتعليم والمحافظة على الكوكب ودمج هذا فى المناهج بالسلوكيات السليمة وتأثيرات تغير المناخ على الفرد وأهم القضايا البيئية المطروحة حاليا لكى يكون المواطن متشربا ومندمجا منذ الصغر بقضاياه البيئية.

مستشار وزير البيئة: التنمية المستديمة ذات طابع عالمي ومستمرة حتى 2030

رواد المناخ

عن شباب الجامعات والخريجين قالت مستشار وزير البيئة ورئيس وحدة التنمية المستدامة، إن هناك ما يسمى تخصصية الدور، فما يقوم به المواطن العادى يختلف عما يقوم به خريج متخصص من كليات لها علاقة بالبيئة، مثل علوم وزراعة، وعند العمل أو إطلاق مشروع له علاقة بالبيئة يجب أن أراعى القضايا البيئية ولا أعمل على ضررها بل على تطورها.

وأكملت: «وحدة التنمية المستدامة تقوم بعمل بحثى ومعرفى قائم على المبادرات والكورسات لإشراك الشباب فى التنمية البيئية المستدامة، فمثلا تم إطلاق مبادرة رواد شباب المناخ بمشاركة ١٥٠ فردا من كل الجمهورية وبتمثيل كل الجامعات بمشاركة المركز القومى للبحوث، والسنة الماضية قمنا بتدريب ٨٠ شابًا فى قيادات البيئة مع منظمة فريدريش ايبرت».

برنامج سفراء التنمية

وعن مبادرة رواد المناخ، أكدت سماح صالح، أنها تهدف إلى بناء قدرات شباب الجامعات بالمعرفة العلمية للتغيرات المناخية، وتوسيع قاعدة المعرفة المناخية، وربط داعمى وخريجى المبادرة بمشروعات التخرج والمشروعات البحثية والتطبيقية، وتعميم العلاقة بين العمل المناخى ومختلف التخصصات الجامعية، والربط بين عمل وزارة البيئة والمراكز البحثية والجامعات ومركز التميز.

دليل المعايير للاستدامة

كما أكدت أن التنمية البيئية المستدامة تدخل فى كل قطاعات الدولة، حتى تصميم الأبنية الحكومية والبنية التحتية لها وكيف تكون ملائمة للبيئة وأيضًا كيف يكون هذا ضمن أكبر مبادرة للدولة وهى «حياة كريمة»، مضيفة أن «البيئة» قامت بعمل دليل المعايير للاستدامة وتقوم الوزارات بتنفيذها الآن.

وحدة المرأة

بدأت وحدة المرأة فى وزارة البيئة فى العمل منذ عام ٢٠٠٢، وفى عام ٢٠٠٥ تم إنشاء لجان فى المحافظات للمرأة والبيئة للعمل مع كل المؤسسات المعنية بتقديم أى خدمات للمرأة، نقوم بالعمل معها وعلى رأسها المجلس القومى للمرأة لرفع الوعى عن المشروعات الخاصة بالبيئة، من تدوير مخلفات إلى مشروعات قائمة على الغاز الحيوى «البايو جاز»، بحسب ما أكدت سماح صالح رئيس وحدة المرأة بوزارة البيئة.

وأولت وحدة المرأة بوزارة البيئة، اهتماما خاصا بالمناطق الريفية والعشوائية حيث تمت مراعاة عند اختيار مواقع تنفيذ البرامج على أن تكون من المناطق الأكثر احتياجًا من حيث المشكلات البيئية. وقامت بإنشاء موقع إلكترونى مدعم بقاعدة بيانات للنوع الاجتماعى وعلاقته بالموارد المائية، بالإضافة إلى وضع المؤشرات الخاصة بتحقيق مبدأ التكافؤ فى إدارة الموارد المائية فى ضوء البيانات المتاحة فى هذا المجال، وذلك من خلال مشروع إدماج أبعاد النوع الاجتماعى فى تحسين وإدارة الموارد المائية بدول حوض البحر المتوسط، وتشير رئيس وحدة المرأة بوزارة البيئة لـ«البوابة» إلى أنه يتم التعاون أيضا مع الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية وقد تم توقيع بروتوكول التعاون عام ٢٠٠٨، كما يتم التعاون مع المنظمات غير الحكومية العاملة فى مجال النوع الاجتماعى والبيئة ومع وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات.

كيف تكون المرأة شريكا؟

وأشارت إلى أن المرأة هى كلمة السر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التوازن البيئى، فهى التى ترشد الاستهلاك، وهى التى تعلم الصغار كيف يتعاملون مع الموارد ولذلك نهتم من خلال وحدة المرأة بإعداد دورات تدريبية عن مفهوم النوع الاجتماعى وأهميته فى العمل البيئى وتنفيذ حملة للتوعية بأهمية الدور المجتمعى فى الحفاظ على البيئة بكل محافظات الجمهورية، بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة وبمشاركة كل الجهات المعنية بقضايا البيئة والمرأة والمشاركة المجتمعية فى كل محافظة.

أزمتا الغذاء والطاقة

أما عن جلسة حوار بطرسبرج للمناخ الأخيرة، فقد أكد الرئيس السيسى، أن القارة الأفريقية تتأثر بتحديات التغير المناخى على نحو يفوق غيرها من المناطق، بالنظر لخصوصية وضعها ومحدودية قدرتها على التعامل مع الأزمات، وضعف حجم التمويل المتاح لها للتغلب على تلك الصعاب.

وأضاف: «لقد جاءت أزمتا الغذاء والطاقة الأخيرتين لتفاقما من حجم التحديات التى يتعين على الدول الأفريقية مواجهتها، إلى جانب ما يمثله تغير المناخ من تهديد حقيقى لدول القارة، التى تعانى من التصحر وندرة المياه وارتفاع مستوى سطح البحر والفيضانات والسيول وغيرها من الأحداث المناخية القاسية، التى أصبحت تحدث بوتيرة أكثر تسارعا وبتأثير أشد من ذى قبل».

وشدد على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لدعم دولنا الأفريقية وتمكينها من الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، وتحقيق التنمية الاقتصادية المتسقة مع جهود مواجهة تغير المناخ والحفاظ على البيئة، وذلك من خلال مقاربة شاملة تأخذ فى الاعتبار الظروف الوطنية الاقتصادية والتنموية لكل دولة.

وأكد الرئيس أن هذا يضع على عاتقنا مسئولية جسيمة كمجتمع دولى لضمان ألا تؤثر هذه الصعوبات على وتيرة تنفيذ رؤيتنا المشتركة لمواجهة تغير المناخ.

درع وقائى ضد مخاطر المناخ

من جهتها، تعتزم الحكومة الألمانية، خلال حوار بطرسبرج حول المناخ، عرض مفهومها حول إنشاء درع وقائى ضد المخاطر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ فى البلدان النامية.

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن الاقتراح يهدف إلى وضع قواعد لأنظمة الإنذار المبكر فى البلدان المعرضة للخطر بشكل خاص، وصياغة خطط احترازية وإنشاء أنظمة تمويل سريع فى حالة حدوث ضرر.

وقال يوخن فلاسبارت، وكيل وزارة التنمية: «لم يعد الأمر يتعلق بما إذا كانت الأضرار المناخية ستحدث، بل بعدد المرات التى ستحدث فيها، ومدى خطورتها ومدى تكلفتها - وخاصة من سيتأثر بها بشدة».

وأكد «فلاسبارت» ضرورة تعزيز حماية المناخ والتكيف مع الأضرار، وقال: «لقد حان الوقت لأن تتحدث البلدان الصناعية عن نقطة ثالثة بصدق: يجب أن نعترف بوجود أضرار مناخية وأن البلدان الأكثر ضعفا على وجه الخصوص بحاجة إلى تضامننا للتعامل معها، هنا نريد بناء جسور مع حلول ملموسة للمشكلات خلال مؤتمر المناخ العالمى القادم فى مصر».

متى بدأ اهتمام مصر بالمناخ؟

لم تكن مشاركة مصر فى الجلسة رفيعة المستوى على هامش حوار بطرسبرج للمناخ الذى انعقد فى ١٨ يوليو الماضي، هى الأولى من نوعها.

ولم تكن تلك المرة الأولى التى يشارك بها الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ فى دعم الدول الأفريقية للتعامل مع التحديات التى يتسبب فيها التغير المناخي، الذى وصفه بأنه بات يمثل تهديدًا وجوديًا للكثير من الدول والمجتمعات على مستوى العالم، بل هذا الدور امتد منذ سنوات من خلال محافل وقمم شاركت بها مصر.

فمنذ عام ٢٠١٥ عقب قمة باريس، يركز الخطاب المصرى فى مختلف المحافل العالمية والمنتديات الدولية على المسئولية المشتركة لدول العالم فى إنقاذ كوكب الأرض من المخاطر الطبيعية التى تحيط به، فضلًا عن المطالبة بالحد من كل الممارسات التى تضر بصحة البشر والعمل على الحد من الانبعاثات والعمل بصورة واضحة مع المجتمع الدولى من أجل التوصل لحلول بشأن القضايا المتعلقة بملف التغير المناخى، وترجمة ما تم التوصل إليه فى قمة مجموعة العشرين بروما بأن البشرية تواجه تحديا وجوديا لتغير المناخ.

حوار آخر فى الكونغو

ومهد حوار بطرسبرج، الطريق لعقد مؤتمرات القمة السابعة والعشرين السابقة لمؤتمر «COP».

ومن المتوقع عقد اجتماع «COP٢٧» آخر فى سبتمبر فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسيشمل خبراء سيناقشون حالات الطوارئ المناخية والحلول للحفاظ على التنوع البيولوجى فى حوض الكونغو، وهو رئة الكوكب.

نسبة الانبعاثات فى مصر

بحسب ما أكدته وزيرة البيئة، فإن «النسبة قليلة مقارنة بباقى دول العالم، تُسهم ١٠ دول متقدمة فى تصدير أكثر من ثلثى انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بنسبة ٦٨٪، تتقدمها الصين والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى، فى مقابل ٣٪ فقط من الانبعاثات تصدر من ١٠٠ دولة أخرى».

ووفقا لآخر تقرير لوزارة البيئة، فإن انبعاثات مصر لا تتعدى ٠.٦٪، وقطاع الطاقة فى صدارة المسببات لها ويضم الكهرباء والنقل والبترول، وتمثل المخلفات ١٥٪ وقطاع الصناعة ١٢.٥٪، موضحة أنه رغم عدم التسبب فى المشكلة لكنها تعانى بسببها.

وعن الدول العربية والأفريقية قالت وزيرة البيئة، إن نسبة الانبعاثات فى الدول العربية تقدر بـ٥٪ مقابل ٤٪ فى أفريقيا، وهى نسب قليلة مقارنة بباقى دول العالم.

وأضاف الدكتور حسام علام، المدير الإقليمى لمركز البيئة والتنمية العربى وأوروبا «سيدارى»، أننا متضررون أكثر من الدول الصناعية المتقدمة ولسنا ضارين لنظام البيئة بحسب حجم انبعاثاتنا الضئيل. 

أما عن تأثير المشاريع الاقتصادية الصناعية منها خاصة على الانبعاثات، فيقول «علام»، إنه سيتم عمل تلك المشروعات مع الوضع فى الحسبان الحفاظ على البيئة وترشيد استخدام المياه وتقليل الانبعاثات مع استخدام وسائل نقل صديقة للبيئة.