الجمعة 09 ديسمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

العالم

زيارة « بيلوسي» إلى تايوان رحلة محفوفة بالمخاطر.. والبنتاجون قد يحرك الأساطيل لحمايتها

بيلوسي
بيلوسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يطفو قلق واسع على ساحة العلاقات الصينية الأمريكية، في وقتٍ تلوح في الأفق زيارة من رئيسة مجلس النواب "نانسي بيلوسي" لتايوان تلك الجزيرة الديمقراطية التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي تدعي بكين أنها من ضمن أراضيها.

يقول مسؤولون أمريكيون في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، إنهم لا يخشون كثيرا من أن تهاجم الصين طائرة نانسي بيلوسي إذا سافرت إلى تايوان، لكن رئيسة مجلس النواب الأمريكي ستدخل واحدة من أكثر المناطق سخونة في العالم، حيث يمكن لحادث مؤسف أو خطأ أو سوء فهم أن يعرض سلامتها للخطر، لذا فإن البنتاجون سيضع خططا لأي طارئ.

وأكد المسؤولون أنه إذا ذهبت "بيلوسي" إلى تايوان وهي الزيارة التي لم يحدد موعدها بعدُ، فإن الجيش الأمريكي سيزيد من حركة قواته وأساطيله في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فيما وامتنع المسؤولون عن تقديم مزيد من التفاصيل، لكنهم قالوا إن الطائرات المقاتلة والسفن وأجهزة المراقبة والأنظمة العسكرية الأخرى ستستخدم على الأرجح لتوفير حلقات حماية متداخلة لرحلة "بيلوسي" إلى تايوان.

وتقول أسوشيتد برس إن سفر أي شخصية دبلوماسية أو سياسية إلى تايوان يتطلب المزيد من الأمن، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن زيارة بيلوسي لتايوان — التي ستكون أعلى مسؤولة أمريكية منتخبة تزور تايوان منذ عام 1997- ستتجاوز احتياطات السلامة المعتادة للرحلات إلى وجهات أقل خطورة.

وردا على سؤال حول الخطوات العسكرية المخطط لها لحماية بيلوسي في حالة الزيارة، قال الجنرال الأمريكي مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة: إن مناقشة أي سفر محدد أمر سابق لأوانه، لكنه أضاف: "إذا كان هناك قرار اتخذ بأن رئيسة البرلمان بيلوسي أو أي شخص آخر سيسافر وطلبوا الدعم العسكري، فسنفعل ما هو ضروري لضمان إجراء آمن لزيارتهم. وسأترك الأمر عند هذا الحد.”

وتعتبر الصين تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن أراضيها وأثارت احتمال ضمها بالقوة، فيما تحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات غير رسمية وعلاقات دفاعية مع تايوان.

ويجري النظر في هذه الرحلة في وقت صعّدت فيه الصين ما تصفه الولايات المتحدة وحلفاؤها في المحيط الهادئ بأنه مواجهات فردية محفوفة بالمخاطر مع جيوش أخرى لتأكيد مطالبها الإقليمية الكاسحة، وشملت هذه الحوادث عمليات طيران قريبة بشكل خطير تجبر الطيارين الآخرين على الانحراف لتجنب الاصطدامات ، أو المضايقة أو عرقلة طواقم الهواء والسفن ، بما في ذلك أشعة الليزر المسببة للعمى أو مدفع المياه.

وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي إيلي راتنر خلال منتدى لبحر الصين الجنوبي عقده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن عشرات من هذه المناورات جرت هذا العام وحده. وتنفي الصين هذه الحوادث.

ووصف المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة القضايا الأمنية الحساسة، الحاجة إلى إنشاء مناطق عازلة حول المتحدثة وطائرتها. لدى الولايات المتحدة بالفعل قوات كبيرة منتشرة في جميع أنحاء المنطقة ، لذلك يمكن التعامل مع أي زيادة أمنية إلى حد كبير من خلال الأصول الموجودة بالفعل.

كما يجب أن يكون الجيش مستعدا لأي حادث - حتى لو كان حادثا سواء في الجو أو على الأرض. وقالوا إن الولايات المتحدة ستحتاج إلى قدرات إنقاذ قريبة واقترحوا أن تشمل طائرات هليكوبتر على متن سفن موجودة بالفعل في المنطقة.

 

وتثير تلك الزيارة قلق إدارة الرئيس جو بايدن خشية اعتبارها تجاوزا لخطوط الصين الحمراء، فالتوقيت حساس بشكل خاص وسط تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن بشأن التجارة وحقوق الإنسان، ولا يملك "بايدن" أي سلطة لمنع بيلوسي من الزيارة.