رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

جودة التعليم.. آفاق جديدة لأفكار ورؤى حول المستقبل

الخميس 31/ديسمبر/2020 - 04:16 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
تعتبر الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الحلقة الأهم في منظومة التعليم في مصر، حيث استطاعت أن تتعامل مع ظروف جائحة كورونا بفكر علمي والتغلب على تداعيات الأزمة بابتكار الكثير من البرامج الإلكترونية أو الرقمية التي أنجزت من خلالها معظم مراحل الاعتماد للمؤسسات التعليمية سواء للتعليم ما قبل الجامعي، أو التعليم الجامعي.
وكانت الهيئة في مقدمة من دعوا للتعليم عن بعد شرط أن لا يكون بديلا عن التعليم المباشر، وربما بحكم مسؤولياتها هي أول من دعا للتعليم " الهجين " أي الذي يخلط بين المباشر والتعليم عن بعد.. حيث نجحت الهيئة في تحويل أزمة جائحة كورونا إلى فرصة فتحت بها آفاق جديدة لأفكار ورؤى حول المستقبل 
ووسط الظروف التي فرضتها جائحة كورونا خلال 2020، والمستمرة حتى اليوم لم يتأثر عمل هيئة جودة التعليم، فقد تقدم لها للاعتماد من مؤسسات التعليم قبل الجامعي لموسم 19 / 20 ما مجموعه 1050 ( ألف وخمسين مدرسة ومعهدا ) وتم اعتماد 305 مدراس ومعاهد والفحص مستمر لعدد 703 مدارس ومعاهد 
كما منحت الهيئة مهلة لاستيفاء بعض جوانب القصور لعدد 12 مدرسة، أما من تم تأجيل الزيارة لهم بناء على طلبهم ووفقا لظروفهم وعددهم 30 مدرسة ومعهدا، وفيما يتعلق بمن تقدموا للاعتماد من مؤسسات التعليم قبل الجامعي للموسم 20 / 21 وعددهم 662 مدرسة ومعهدا، وتمت زيارات فعلية لعدد 478 مدرسة خلال الفصل الدراسي الأول لموسم 20 / 21. 
وحول إجمالي طلبات المراجعة والاعتماد التي تقدمت بها لهيئة الجودة والاعتماد، لمؤسسات التعليم الجامعي فقد بلغ عدد من تقدموا سواء لاعتماد مؤسسي أو اعتماد برامج 153 جامعة وكلية ومعهد عالي – منهم 91 طلب اعتماد برامج، 62 طلب اعتماد مؤسسي. 
وفي مجال العلاقات الدولية أكدت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس هيئة جودة التعليم أن الهيئة على وعي كامل بأهمية الشراكات مع مؤسسات الجودة العالمية، ومع مختلف المؤسسات ذات الصلة.. هذا التوجه يتسق تماما مع رؤية مصر 2030 والتي بدأت تؤتي ثمارها من خلال متابعتنا لبدء العمل الفعلي بجامعات جديد تربطها مجالات تعاون ممنهج مع جامعات دولية.
وأضافت رئيس هيئة الجودة أن الهيئة بدأت مبكرا في توطيد علاقتنا بالمؤسسات الدولية ونالت اعترافات دولية ذات قيمه كبيره كاعتراف الاتحاد الطبي العالمي، وتسعى الآن لإنشاء بيئة تشغيل جامعية ذكية مؤتمتة وبيئة تخطيط موارد تتسق مع المنظور العالمي للجودة من خلال تطوير منصات رقمية تستطيع القيام بأعمال التقييم والرقابة والمتابعة التلقائية الداخلية.
وشددت على ان الإدارة الفعالة للموارد البشرية ورأس المال واتخاذ القرارات المستندة لحقائق يجعل الامتثال والالتزام بالجودة ميزة متأصلة في جميع الإجراءات التي تتخذ داخل أي مؤسسة تعليمية 
ومن إنجازات الهيئة أيضا خلال عام 2020 الاتجاه إلى مفهوم الاعتماد المدمج أو الهجيني – ويتم من خلاله الجمع بين الزيارات المباشرة، واستيفاء الإجراءات إلكترونيا " عن بعد " حيث طالبت الهيئة من المؤسسات التعليمية المتقدمة للاعتماد برفع "فيديو" تعده عن نفسها يتضمن توضيحًا لمنشئاتها، مثل المدرجات والمعامل والمكتبة والملاعب وغير ذلك، وتقوم بالتوثيق لأهم الأنشطة التعليمية والطلابية، بالإضافة لباقي المستندات المطلوبة منها، بعد ذلك سيتم دراسة هذا التوثيق المصور وتطبق معايير الجودة والاعتماد عليه لاتخاذ القرار المناسب.
وأشارت أن الهيئة لم تستبعد الزيارات المباشرة، ولكنها تبنت مفهوم "الاعتماد المدمج" والذي يتضمن 3 مراحل، الأولى هي المراجعة الإلكترونية عقب رفع الملفات على نظام معلومات الهيئة، والثانية هي زيارة افتراضية تتم على يومين، والتي تضم ملاحظة أنشطة التعليم، والتعلم عن بعد، أما المرحلة الثالثة والاخيرة فتشمل الزيارة الميدانية، وتتم في الأسبوع التالي للزيارة الافتراضية، وتضم لقاءات حية، وملاحظة للأنشطة، والموارد التعليمية، والتحقق من كفاءة البنية الإلكترونية التي تتيح التعليم بشقيه الإلكتروني والمباشر – أي ما نسميه بالهجين. 
وأكدت رئيس هيئة جودة التعليم ان معايير الجودة في التعليم – مباشر أو إلكتروني – ستظل في مصر وفي العالم المتقدم كما هي، بمعني أن تستوفي أي مؤسسة تعليمية شروط وعلوم ومعارف عصرها، وأن تلتزم بإستراتيجية دولة تربط بين التعليم والتنمية وحركة العلم في العالم وضرورات استشراف المستقبل وأن تكون لديك بنية تحتية تستطيع استيعاب التحول الرقمي المذهل وأن يكون لديك ثروة بشرية مؤهلة ومدربة على أعلى مستوى من القدرة على التفاعل مع المتعلم ومع نظم التعليم المعمول بها 
وأكدت يوهانسن على أن هيئة الجودة لا تعمل في فراغ ولكنها أولا جزء من مؤسسات دولة عريقة، تعمل وفق إستراتيجية دولة، وعلى علاقات متصلة بمعظم هيئات الجودة الكبرى في العالم، ومواكبة ن لكل تطور في مجالات الجودة والاعتماد يوما بيوم..
وقالت ان مصر دولة في قلب اقليمها وقلب العالم مؤثرة ولها تاريخ عريق، وسوف نحقق بإذن الله وفق رؤية 2030 وخلال عقد واحد ما لم يتحقق خلال خمسة عقود مضت على الأقل فإن مصر لديها ثروة بشرية هائلة يمثل الشباب نصفها ويزيد.. معربة عن تفاؤلها بالأجيال الجديدة التي ستنتقل للمستقبل بعقول جديدة وخبرات مختلفة عن أجيال سابقة
"
هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟

هل تتحايل قطر على شروط المصالحة ؟