رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

20 عرضًا شكلت بصمات خالدة في تاريخ المسرح

الجمعة 16/أكتوبر/2020 - 01:06 ص
 الفنان الراحل محمود
الفنان الراحل محمود ياسين
كتب- علاء عادل
طباعة
كانت بداية الفنان الراحل محمود ياسين في المسرح، وحقق خلاله نجاحا كبير، بعد انتهاء دراسته الثانوية، ثم انتقل محمود ياسين، ابن مدينة بورسعيد عام ١٩٤١، إلى القاهرة والتحق بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، وطوال سنوات دراسته كان حلم التمثيل يكبر داخله، وتحديدا اعتلاء خشبة المسرح القومي، وعقب تخرجه مباشرة تقدم إلى مسابقة في المسرح القومى وجاء ترتيبه الأول في ٣ تصفيات متتالية، لكن قرار تعيينه لم يحدث، ورفض وظيفة حكومية في بورسعيد آنذاك، إلا أن عام ١٩٦٨ كان فاصلا في حياة ياسين، حين تم تعيينه في المسرح القومي، لتبدأ رحلته في البطولة من خلال مسرحية «الحلم» من تأليف محمد سالم وإخراج عبدالرحيم الزرقاني.
وبعد هذه المسرحية، بدأت رحلته الحقيقية على خشبة المسرح القومى الذى قدم على خشبته أكثر من ٢٠ مسرحية، ولكن تعد مسرحية «عودة الغائب» من أهم المحطات الفنية في تاريخ الفنان محمود ياسين، وعرضها في عام ١٩٧٨، من تأليف فوزى فهمي، إخراج شاكر عبداللطيف، وشارك في بطولتها شهيرة، وعايدة عبدالعزيز، وأنور إسماعيل، ومحمود الزهيري.
كما لم تتوقف أعمال محمود ياسين الحربية في السينما فقط، بل قدم عرض «حدث في أكتوبر» على خشبة المسرح، والتى تم إنتاجها مع الاحتفال بانتصارات أكتوبر، وتعاون فيها الفنان محمود ياسين مع المخرج الراحل الفنان كرم مطاوع، في المسرحية، التى تناولت فترة حرب السادس من أكتوبر، وجاءت فكرة المسرحية مختلفة ومميزة، إذ ظهر الممثلون بشخصياتهم الحقيقية في محاولة منهم لإيجاد مكان لهم وسط المعركة، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجل مصر.
والمسرحية من تأليف إسماعيل العادلي، وشارك بها عدد من كبار الفنانين سهير المرشدي، أشرف عبدالغفور، شفيق نور الدين، أحمد الناغي، مصطفى متولي، أحمد حلاوة ويسرى مصطفى.
كذلك تعاون محمود ياسين مع كبار النجوم في ذلك الوقت، حينما قدم مسرحية «حلاوة زمان» عام ١٩٧١، وشارك في بطولة العرض عباس فارس، توفيق الدقن، شفيق نور الدين، سهير البابلي، هالة فاخر ومحمود الحديني، وجاءت المسرحية من تأليف رشاد رشدى ومن إخراج كمال ياسين.
وفى العام ١٩٨٣ تعاون الفنان محمود ياسين مع المخرج الكبير سمير العصفوري، والنجمة شويكار في مسرحية «الزيارة انتهت»، التى كتبها سمير خفاجى وبهجت قمر، وتدور أحداث المسرحية حول سيدة عجوز تزور قريتها التى هجرتها قبل سنوات بغرض اﻻنتقام من شاب خدعها واعتدى عليها، وكان السبب في هروبها من القرية، وشارك في بطولة المسرحية عبدالله فرغلي، أحمد راتب، فاروق فلوكس، شكوكو وأحمد عقل.
وفى العام ١٩٨٥ قدم الفنان محمود ياسين مسرحية «واقدساه»، تأليف يسرى الجندى وإخراج المنصف السويسي، وشارك في بطولتها عبدالعزيز مخيون، توفيق عبدالحميد، محمد المنصور، منى واصف، وغسان مطر.
وفى منتصف الثمانينيات، جرى تحويل رواية الكاتب العالمى نجيب محفوظ «بداية ونهاية» إلى عرض مسرحي، من إعداد أنور فتح الله وإخراج عبدالغفار عودة، وشارك في المسرحية عدد من كبار الفنانين، بينهم فريد شوقي، شهيرة، أبوبكر عزت، كريمة مختار، يسرا، فاروق الفيشاوي، حسين فهمى ونجوى فؤاد.
ومع بداية التسعينيات تعاون الفنان محمود ياسين مع المخرج الكبير جلال الشرقاوى وسيدة المسرح العربى الفنانة سميحة أيوب في مسرحية «الخديوي»، التى عرضت في عام ١٩٩٣ وشارك في بطولتها أشرف عبدالغفور، مدحت مرسي، فاروق الدمرداش وحمزة الشيمي.
وهو العمل الذى ظل حبيس الأدراج سنوات طويلة، حتى تم الإفراج عنه وعرضه لأول مرة بعد ١٨ عاما من تقديمه على المسرح، وتدور الأحداث الدرامية بالعرض خلال فترة حكم الخديوي إسماعيل «١٨٦٧-١٨٧٩»، وهي الفترة التي ما زالت مثارًا لخلاف بين كثير من المؤرخين المتخصصين في التاريخ المصري الحديث، وتم اختيار هذه الحقبة التاريخية لتقديم رؤية نقدية لواقعنا المعاصر من خلال توظيفه لذلك الإسقاط الزماني وتأكيد بعض خطوط التماس مع الأحداث السياسية والاقتصادية المعاصرة، من خلال توظيف حيرة الخديوي بين الانتماء السياسي للدولة العثمانية المتداعية وبين انتمائه الوطني لمصر توظيفا جيدا، حيث تناوله كمصدر للصراع الدرامي الذي يرفعه إلى مصاف الأبطال التراجيديين، خاصة وأنه كان على يقين بأن حلم التحديث للحاق بالنهضة الأوروبية وإعادة أمجاد الحضارة المصرية يتطلب دفع ثمن غال، خاصة مع سيادة ظروف الواقع الكئيب الذي فرضه عليه بعض الظروف التاريخية.

"
مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟

مع زيادة عدد الإصابة بفيروس كورونا عالميا.. هل توافق على عودة الإجراءات الاحترازية؟