رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

نهاية مثيرة لعصابة سرقة السيارات بالقاهرة الجديدة

الأربعاء 26/فبراير/2020 - 07:00 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
كتب- أحمد علاء الدين
طباعة
لم يجد الأصدقاء الثلاثة طريقة للخروج من الأزمة المالية التي تحاصرهم، سوى دخول عالم السرقة والإجرام، تلك الفكرة التي اقترحها أحدهم خلال إحدى الجلسات التي جمعت بينهم والذي نطق بكلمات خرجت من بين فكه كالرصاص مخاطبا إياهم: «عندي فكرة جهنمية هنكسب منها فلوس كتير». 
بهذه الجملة أخبر الشاب جلساء السوء الذين بصحبته عما يدور في عقله، وراح يسأل كل منهم عن شيء يتقنه بعيدًا عن المهن التقليدية فجاء الجواب: «جايين في أي مصلحة»، ليطرح عليهم خطته الشيطانية، إذ اختمرت في ذهنه فكرة بدأ في شرحها لهم والتي حملت مفاجئة برغبته في تكوين تشكيل عصابي يتخصص نشاطه الإجرامي في سرقة السيارات الفارهة من المناطق الراقية، الأمر الذي سيدر عليهم أموالًا طائله دون تعب أو كد، لم يتردد الأصدقاء في قبول العرض، بل لاقت الفكرة إعجاب الجميع، فالكلمات التي نطق بها كانت بمثابة البساط السحري الذي سينقلهم من الأرض إلى السماء لتبدأ رحلة الثراء السريع، ليطلب منهم مغادرة المكان والجلوس في مكان هادئ بعيدا عن أعين الأهالي خوفا من تلصص أحدهم وإفضاح سرهم أو إبلاغ الشرطة.
في اليوم التالي للجلسة ألتقي الأشقياء الثلاثة داخل إحدي الشقق السكنية ببعضهم، لوضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق إشارة البدء في تنفيذ الفكرة وتحديد ساعة الصفر لتنفيذ الخطة، وبعد وقت قصير من التفكير اتفق الثلاثة على أن يكون مسرح ارتكاب جرائمهم هو الحي الراقي بمنطقة القاهرة الجديدة، وتحديدا التجمع الخامس، واقعة تلو أخرى، اكتسب معها عناصر التشكيل ثقة بأن أمرهم لن ينكشف، وقرروا توسيع النطاق الجغرافي لنشاطهم الآثم، حتى اعتقدوا حينها أن سقوطهما في قبضة رجال المباحث بات أمر محال، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي قادتهم خلف الاسوار.
في مطلع الشهر الجاري، كان النقيب عبدالرحمن غانم معاون مباحث قسم شرطة التجمع الخامس، يتفقد الحالة الأمنية بدائرة القسم، ليعود بعدها إلى مكتبه لاستكمال عمله في فحص قضية قيد التحقيق، ليتلقى معلومة من مصادر سرية بأن أحد الأشخاص شاهد لصوص يحاولون سرقة سيارة داخل أحد الشوارع بنطاق القسم، ليستقل عربة الشرطة "بوكس" قاصدًا محل الواقعة.
طوال الطريق، ثمة شيء دار في عقل الضابط الشاب بأن الأمر لن يتوقف عند عملية سرقة سيارة أو محاولة فك أجزاء منها، بل أن الأمر سوف يقوده لفك طلاسم تعدد بلاغات حوادث سرقة السيارات في دائرة القسم، الأمر الذي تحقق لدى وصوله برفقه القوة المرافقة، وضبط 3 عاطلين أثناء سرقتهم إحدى السيارات ملك سيدة تدعى "رقية م"، وضبط بحوزتهم حقيبة بداخلها أدوات مفتاح صليبة و7 قطع بوجيهات، والماظة زجاج تستخدم في تكسير زجاج السيارات، وبتشديد استجوابه أدلى المتهمون باعترافات تكشفت معها الحقيقة، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 1580 لسنة 2020.
وأخطرت النيابة العامة للتحقيق، وبعرضهم على نيابة القاهرة الجديدة؛ قال المتهمون:«إن خطتهم في تنفيذ الوقائع كانت تعتمد على مراقبة صاحب السيارة التي وقع عليها الاختيار لتكون غنيمة لهم، وأن اختيارهم لم يكن عشوائيًا، حتى اعتقدوا أن سقوطهم في قبضة رجال المباحث بات أمر محال، مؤكدين أنهم في حالة عدم قدرتهم على سرقة السيارات يقومون بسرقة محتوياتها، كما أضاف المتهمون بقيامهم بارتكاب 12 واقعة سرقة، مستطردين: «شغلانة مكسبها مضمون»، وعقب الانتهاء من إعداد أمر الإحالة الخاص بالمتهمين، أمرت النيابة بإحالتهم للمحاكمة أمام الجنح، فيما هو منسوب إليهم من اتهامات.
"
هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟

هل توافق على إجراءات بعض الدول بفرض حظر التجوال لمواجهة فيروس كورونا؟