رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

خبير لبناني: العقوبات الأمريكية على إيران وراء زوال نفوذ حزب الله

الأحد 11/أغسطس/2019 - 08:41 م
ترامب
ترامب
عمر رأفت
طباعة
تراجع نفوذ حزب الله في لبنان بشكل خاص وفي الشرق الأوسط بشكل عام، لما يواجهه من نقص كبير في الدعم الذي كان يتلقاه خلال الفترة الماضية، وخاصة من إيران.
منذ أن قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بالانسحاب من الصفقة النووية الإيرانية، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران، نقص الدعم من طهران إلى الحزب اللبناني بشكل عام، مما أثر على نشاطات الحزب سواء من ناحية النفوذ السياسي أو حتى العسكري في لبنان والشرق الأوسط.
ويعتبر حزب الله أحد أهم أذرع إيران السياسية، فطهران تعتمد على الحزب اللبناني بشكل كبير لفرض نفوذها الشيعي الإرهابي في لبنان، ولكن وبسبب فرض العقوبات عليها، راجعت إيران دعمها الذي كانت تقدمه لحزب الله.
وكان نظام الملالي حسبما ذكرت التقارير ينفق حوالي 700 مليون دولار من عائدات النفط سنويًا على حزب الله، وكل هذا الدعم بات الآن "في خبر كان" نتيجة استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة تجاه إيران بتصفير النفط.
وساهمت العقوبات بتقليص عدد مقاتلي حزب الله خاصة في سوريا، بعد أن انسحبت قوات الحزب من دمشق والمناطق السورية خلال الفترة الماضية، خصوصًا في المناطق التي لا يعتبرها استراتيجية، وذلك بسبب ارتفاع التكاليف المترتبة عليه.
وقال مؤيدون لحزب الله في بيروت وجنوب لبنان، إن الحزب يعاني لدفع رواتب أعضائه، وقد خفض بعض المساعدات، بما في ذلك الأموال المخصصة للساعين للزواج.
وكان تقرير أبرزته صحيفة "لوفيجارو" قالت فيه، إن تخفيضات الرواتب لأعضاء حزب الله بلغت الثلثين، كما اضطر الحزب لخفض التعويضات لعائلات الشهداء. 
كما أضاف التقرير أن الأجور المدفوعة لمقاتلي حزب الله انخفضت بنسبة 50%، وهو ما أثر بشكل كبير على القوة العسكرية للحزب.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم، إن تاثيرات العقوبات الأمريكية بدأت تظهر بشكل واضح على الحرس الثوري الإيراني وأذرعه المنتشرة في المنطقة، خصوصا لتنظيم حزب الله اللبناني الذي تقلصت ميزانيته بشكل واضح، مما دفع بقياداته إلى اتخاذ قرارات هامة أولها أو أبرزها سحب عدد كبير من المسلحين التابعين له من عدة مناطق سورية، بحجة إعادة الانتشار، ويشار أيضا إلى ازدياد حملات التبرعات التي يقيمها الحزب في لبنان لدعم خزينته وتمويله بعد نقص التمويل.
وأضاف عاكوم، في تصريحات لـ"البوابة" أن الأمر بالنسبة لحزب الله ليس بالأمر السهل، فاللحزب عشرات وربما المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة التابعة له، والتي تدر عليه الأموال، وغالبية هذه الشركات يديرها حزبيون تابعون مباشرة إلى الشعبة المالية للحزب، بالإضافة إلى شركات حصة الحزب منها أكثر من النصف، وهذه الشركات لا تعمل فقط في لبنان بل حول العالم، بعضها في منطقة الشرق الأوسط وبعضها في الدول الأوروبية ومنطقة أمريكا الجنوبية واللاتينية.
وأوضح أن مسالة المخدرات أيضا والحبوب المخدرة والتي تعتبر من أهم موارد الحزب المالية، حيث تعتبر منطقة البقاع اللبنانية وهي خاضعة تماما للحزب المنطقة الأساسية لتحضير هذه التجارة مع الانتشار الواضح والعلني لزراعة الحشيش، وهذه التجارة إما هي مدارة مباشرة من قبل عناصر حزبية أو من خلال أشخاص مدنيين يدفعون حصة تصل إلى 40 في المائة للحزب، ويشار أن تجارة الحشيش تشمل الحشيش والأفيون والكوكايين والهيروين، والتي يتم توزيعها من خلال شبكة كبيرة حول العالم.
وقال إن التمويل الحالي يكفي للحزب للانتشار في لبنان فقط، ويكفي لتمويل مصاريف مقاتليه والأسر التي يرعاها والتابعة له، وبالتالي فإن الضغط المالي على الحزب يجب أن يتم على الشركات التابعة له، وعلى تجارة الحشيش وزراعته، وهذا أمر يجب أن يتم بالاتفاق والتنسيق مع السلطات اللبنانية، وهذا صعب نظرا لسيطرة الحزب على الداخل اللبناني سياسيا، ويتبقى ملاحقة الشركات بشكل تتباعي والقضاء على أعمالها ووضعها على اللوائح السوداء، بالإضافة إلى التشديد على القضاء على تجارة المخدرات وعمليات تهريبها، وهذا أمر من الممكن تحقيقه، نظرا لانتشار قوات التحالف الدولي في المياه الإقليمية المحيطة بلبنان وقدرتها على إحباط ومنع هذه التجارة.
التمويل من الداخل وتجارة المخدرات عصب تمويل حزب الله بالإضافة إلى الخمس الذي يحصل عليه مكتب ولي الفقيه، والذي من الممكن أن يلجأ إليه الحزب إن شعر بأزمة مالية، وبالتالي فإن إضعاف الحزب يجب أن يتم تباعا للوصول إلى الإضعاف النهائي الذي سيؤدي إلى تقليص نفوذه وسيطرته، وصولا إلى إضعافه بالكامل.
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟