رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

آخر سفير مصري لدى تركيا يفتح الصندوق الأسود لأردوغان: 30 يونيو أطاحت بأحلام الزعامة

الإثنين 18/مارس/2019 - 12:06 م
البوابة نيوز
رضوى السيسي
طباعة
أقام السفير عبدالرحمن صلاح، آخر سفراء مصر لدى تركيا، حفل توقيع ومناقشة كتابه "كنت سفيرا لدى السلطان"، بحضور كل من أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وعمرو موسي وزير الخارجية السابق، والسفير عبدالرؤوف الريدي سفير مصر السابق في واشنطن، وعدد من السفراء والمثقفين والإعلاميين والسياسيين.
وقال السفير عبدالرحمن صلاح، إن كتابه كنت سفيرًا لدي السلطان يتناول بشكل موسع فترة تمثيلي الدبلوماسى كآخر سفير لمصر فى تركيا منذ عام 2011 وحتي 2013، والتي شهدت العديد من التغييرات السياسية بين الدولة المصرية وتركيا مع شرح دقيق لأسباب وملابسات العديد من قرارات وسياسات البلدين، وكواليس زيارات كبار المسئولين بين القاهرة وأنقرة، والتى شارك فيها بنفسه، ويكشف عن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى أردوغان فى تركيا حين كان وزيرا للدفاع.
وأضاف "صلاح"، أن الكتاب يتضمن العديد من المواقف الدبلوماسية التي شهد عليها لحظة بلحظة، خاصة أن الفترة الزمنية التي تولي فيها منصب السفير المصري في تركيا كان بها العديد من الأحداث والقضايا الدبلوماسية، التي أدت إلى تغييرات سياسية كبيرة، ليس على مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين فحسب، بل أيضًا امتدت لمنطقة الشرق الأوسط، كتدخلها فى شئون الدول المجاورة.
وأكد، أن التغيرات السياسية التركية تجاه مصر والشرق الأوسط بشكل عام حدثت بعد نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية التى أعقبت ثورات الربيع العربي وخاصة في مصر، لرهان أردوغان علي قوة تنظيم الإسلام السياسي وجماعة الإخوان في خدمة ودعم مخططاته التوسعية في المنطقة، مضيفا أن أردوغان كان يسعي بدعمه للإخوان، للسيطرة علي الدول العربية، لكن جاءت ثورة الثلاثين من يونيو لتطيح بأحلامه.
وأشار إلى أن كتابه يتناول تحليل سياسات البلدين، بلغة سهلة للقارئ غير المتخصص، كما يجد الدبلوماسيون والباحثون في الكتاب التفاصيل والوثائق التي تعينهم علي فهم وتحليل المجتمعين السياسيين في مصر وتركيا والعلاقات المصرية التركية في تلك الفترة.
من جانبه قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية أن السياسة التركية تحولت من التحالف مع مصر لدخول إلى عصر جديد لاستبدال اسطنبول بالقاهرة، وكانت تركيا تتحالف مع إيران والعمل على المشاركة في قيادة المنطقة مع الهلال الشيعى واستبعاد مصر من المنطقة.
وأضاف أبو الغيط، قرأت كتاب "كنت سفيرا لدى السلطان" فأعجبنى الدقة والسلاسة والعرض الراقى واللغة العربية السليمة وتركيبات الجمل مع بعضها، ورغم قصر المدة التى قضاها عبدالرحمن صلاح فى تركيا إلا أنه توغل فى دهاليز هذه البلد فى فترة وجيزة جدا، وقد قاسيت له كثيرا، حيث عمل فى تركيا فى فترة إدارة الإخوان، وهذا أمر صعب فى ظل ضبابية وبحر هائل وغياب الفهم الواضح للعلاقات الدبلوماسية لدى إدارة الإخوان، ولذلك أرفع لعبدالرحمن صلاح القبعة لكونه صان المصالح المصرية، وصان نفسه وبلده.
وأثنى أبو الغيط على فصل العشوائيات بالكتاب، وكذلك أشاد بتطرق صلاح إلى ما يجب أن يقوم به الدبلوماسي، وما يجب إلا يتطرق إليه، علما بأن الدبلوماسي المصري يؤمن بأن مصلحة الدولة المصرية أولا ولا يرتمى فى أحضان جماعة ومن يفعل ذلك يرتكب جرما عظيما.
وحكى أبو الغيط عن علاقته بالسفير عبدالرحمن صلاح، منذ أن كان وزيرا للخارجية المصرية، مثنيا على اجتهاده وكفاءته، حيث كان يرى فيه سفيرا جيدا وكان ينوى اختيار له دولة عظيمة مثل روسيا ليمثلها، ثم تقلد المنصب فى تركيا.
من جهته قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن مهمة عبدالرحمن صلاح في تركيا، جرت في تطور كبير في المنطقة، وكان لاعبان رئيسيان لها أولهما أوردغان والثانية تركيا، وسياسة الدولة القائمة على أسس وأهداف غاية الأهمية والخطورة، فكانت انتهاء مرحلة كانت مصر زعيمة فيها، وبدأت مرحلة تحاول فيها تركيا أن تكون هي الزعيمة في الشرق الأوسط.
وأكد "موسى" في كلمته، أن كتاب "كنت سفيرًا لدى السلطان" يشير إلى ذلك ويبني تحليله واتصالات السفير بالمسئولين، التي أكدت أن تركيا كانت تبتعد عن مصر وصداقتها بشكل واضح، وكانت اسطنبول تهتم بنظرية الإسلام المعتدل يهزم الإسلام المتطرف، الذي تمثله المنظمات المتطرفة والتيار السلفي، لينحى منحى مختلفًا في تحليل الأمور، وهذه النظرية، كانت في ظل الفوضى الخلاقة، وكانت تركيا فاعلة في هذه النظريات، ولا تزال.
وأوضح أن تركيا لم تكن تريد استبعاد مصر كلية، لكنها كانت تريدها أن تكون الشريك الأصغر لها، وتسير بقيادة تركيا، وكانت اسطنبول تعلم جيدًا أنه لا يُمكن إقناع الرأي العام العربي إلا بوجود دولة عربية قوية تستطيع ذلك، والمسئول الذي يُشارك ويعمل في ظل هذه الظروف في هذا البلد هو سفير ناجح.
وقال السفير عبدالرؤوف الريدي، سفير مصر السابق لدى الولايات المتحدة الأمريكية خلال كلمته، أن كتاب "كنت سفيرًا لدى السلطان"، للسفير عبدالرحمن صلاح الدين، سفير مصر لدى تركيا الأسبق، يشهد ميلاد سفير أديب جديد في مصر، فبين شاطئي الشمال والجنوب، كانت هناك أحداث وأحلام لأردوغان، وأحلام الحقبة الإخوانية، فسبح بينهما، واستطاع أن يخرج من بين هذه المشكلات بنجاح.
وأَضاف "الريدي"، أن في هذا الكتاب، سرد حقيقة الإدارة التركية، وأوضح ذلك من خلال المواقف الأردوغانية التي لا يُعلن عنها، فمنها عندما كان يسير أردوغان وحراسه واستولوا على إحدى القاعات لمنع أي شخصية مصرية للدخول لهذه القاعات، عنوة واقتدارا، وهو توضيح حقيقي لما يكنه هؤلاء لمصر من عداء شديد، وكشف حقيقة الإدارة التركية في كرهها لمصر.
وتابع: السفير هو مندوب الدولة وممثلها في الدولة الأخرى، لكن "صلاح الدين" تم استبعاده من المفاوضات في قصة الـ2 مليار دولار بين مصر وتركيا، ولم يشهد توقيع البروتوكول في فترة حكم الإخوان، وتحدث آخرون أن هذه منحة من أردوغان لا تُرد وهذا إنجاز كبير، لا أحد يعلم ما بداخل الثعلب الماكر، فليس هناك منحة لا ترد، لكن هناك قروض ميسرة وفوائد بسيطة، وتسهيلات، وحينها طُلب من السفير ضرورة الوجود، وأدار الحوار ومن ثم كانت مفاوضات الناجحة، وكان ذلك نجاحًا للدولة الوطنية، لتخرج الخارجية المصرية رابحة.
وأردف "الريدي"، كانت مصر طوال الوقت في خاطره، وكيف تعاملت اسطنبول مع العشوائيات، ولا تأتي مناسبة إلا ووجدانه وباله يخطران بمصر وماذا يُقدم من نصائح لها لحمايتها والنهوض بها، مؤكدًا أن "صلاح الدين" حفظ لمصر دورها الدبلوماسي وكيانها وقيمتها بين العالم.
"
من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟

من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟